Site icon IMLebanon

قاسم: يريدون الدخول من صندوق النقد لإسقاط الحكومة

أكد نائب الأمين العام لـ”حزب الله” نعيم قاسم أننا “سنتابع دعم هذه الحكومة بكل إصرار ومسؤوليتنا الشرعية الوقاية لأن وضع لبنان المالي صعب ومعقد، ولكنه ليس مستحيلًا ولا يجوز عندما نريد أن نضع الحلول أن نخضع للتهويل ولضغط الصناديق الدولية ولضغط الدول الكبرى، فيجب أن نعمل بحكمة وبحسب استطاعتنا بالطريقة المناسبة”.

وأضاف، خلال الكلمة التي ألقاها في حفل تأبيني في مجمع سيد الأوصياء-برج البراجنة“: “على الحكومة أن تضع خطة متكاملة إصلاحية واقتصادية ومالية تلحظ كيفية التعاطي مع السندات المستحقة على لبنان بطريقة علمية موضوعية لا تؤدي إلى إفقار لبنان ولا توصله إلى الإفلاس، وأزمة الديون هذه لا بد أن تكون لها طرق للحل، والآن تناقش الحكومة بعض هذه الطرق المناسبة ومن مصلحة الدول الكبرى أن تساعد لبنان لأنها تساعد نفسها، فلبنان المتعافي اقتصاديًا وهو الآن مستقر سياسيًا وأمنيًا أفضل للبنانيين وللدول الكبرى وللجميع، لأن الفوضى والارهاب لا يمكن إلا أن يكونا سلبيين على لبنان وعلى المنطقة وعلى العالم”.

وتابع: “لا أحد ينظر إلى أن لبنان في حالة فوضى وهو يعيش مرتاحًا وهم يعلمون ذلك، ولا يمكن أن نترك المجال للإرهابيين التكفيريين أن يجولوا تحت حجة حماية الناس اقتصاديًا أو اجتماعيًا ثم يكون العالم في مأمن، لا، من هنا يجب أن ننتبه أن الحلول يجب أن تأخذ بعين الإعتبار قدرة لبنان ومستقبله، لا أن نأخذ لبنان إلى الوصاية”.

وأردف: “لفتني بعض من كان في الحكومة السابقة وخرج منها، كقوى سياسية وكأفراد أنهم متحمسون جدًا لصندوق النقد الدولي، وبدأنا نشك بالأهداف التي يسعون إليها، هم يعلمون أن رفع تعريفة “الواتساب” أطاحت بالحكومة السابقة وأوجدت حراكًا لا زالت تداعياته مستمرة حتى الآن، فكيف يمكن أن نسلم رقبة لبنان لصندوق النقد الدولي ليشرف على رفع ضريبة القيمة المضافة إلى 15%، ورفع ضريبة على البنزين وهو إستهلاك يومي، وتخفيض المعاشات التقاعدية، وسن ضرائب مختلفة من مجموع المواطنين، واحدة من هذه الإجراءات تفجر البلد مجددًا”.

وقال: “بدأنا نفهم أن هؤلاء الذين يدعون إلى تسليم صندوق النقد الدولي رقبة لبنان بعد أن عجزوا عن عدم منح الحكومة الحالية الثقة، وبعد أن عجزوا عن تعطيلها حتى الآن، هم يريدون الدخول من صندوق النقد الدولي حتى يفجروا الوضع الاجتماعي من أجل إسقاط الحكومة في الشارع، على قاعدة أنها لم تتصرف بطريقة صحيحة، وبذلك يكونوا قد حققوا هدفهم بأن أسقطوا حكومة ليسوا فيها ولا يعملون من دونها. حرام عليكم أن تفكروا بهذه الطريقة، أولادكم معنيون بما يجري في لبنان، إذا تم إنقاذ لبنان وتحسين وضعه المالي والاقتصادي، هذا يعني أن أبناءكم ومناطقكم وطوائفكم ستستفيد أيضًا، هذا مركب واحد والوقوف في وجه هذا المركب لتفشيله من دون مبررات حقيقية يؤدي إلى ضرر للجميع فانتبهوا”.

وشدد على أننا “نحن سنتابع دعم هذه الحكومة بكل إصرار، وسنتعاون من داخلها من أجل أن تأخذ قراراتها بشجاعة غير خاضعة للتهديد ولا للابتزاز، نحن مع الحكومة التي تدرس ملفاتها بموضوعية ووطنية، وتأخذ قراراتها الإنقاذية بما هو متاح، وتبحث عن المساعدات التي لا تؤدي إلى التبعية، وتعمل على إعادة تنظيم الواقع المالي والاقتصادي بما يتلاءم مع قدرة الناس على التحمل، لا أن يحملوا الناس أكثر مما يحملون، أذكركم هنا بقول أمير المؤمنين (عليه السلام) لمالك الأشتر: وليكن أحب الأمور إليك أوسطها في الحق، وأعملها في العدل، وأجمعها لرضا الرعية، فإن سخط العامة يجحف برضا الخاصة وإن سخط الخاصة يغتفر مع رضا العامة. ما يهمنا هو عامة الناس ومصالح الناس، صحيح أننا في وضع صعب لكننا نستطيع أن نعالج”.

وختم: أما في ما يخص مرض الكورونا، هذا المرض الذي لا يستأذن أحدًا، وينتشر بطريقة خفية، ولا يعلم من أصيب به بإصابته إلا بعد فترة من الزمن، ولا يعلم إذا كان الناقل ولدا له أو أبًا أو صديقًا أو جارًا، فهو بهذا المعنى مشكلة حقيقية أربك الواقع العالمي وليس لبنان فقط، ولكن علينا أن نواجه هذا المرض بموضوعية وبطريقة طبية علمية سليمة، هنا لا تدخل في عناوين المعالجة لا العناوين الطائفية ولا العناوين المذهبية ولا العناوين المناطقية، وإنما تدخل عناوين السلامة التي يجب أن نعتمدها وهي مسؤولية شرعية، ومسؤوليتنا الشرعية أن نتصرف بوقاية، وأن لا نستهتر، لأن جميع الأطباء العاملين في هذا الحقل يؤكدون بأن المشكلة تبدأ من نظافة الفرد، وتبدأ من مشكلة الفرد الذي يحمل هذا المرض، وعليه أن يبتعد عن الناس ويكون في حجر صحي أو منزلي لمدة 15 يوما حتى يتعافى، بل يكون في حجر منزلي فيما لو كان هناك احتمال أن يكون مصابًا بسبب احتكاكه بمصابين، بعض الناس استهتروا، واعتبروا أن هذه التوجيهات مزعجة، ولكن هناك كثيرًا ممن تجاوبوا مع الإجراءات الطبية، وكانوا بحق ملتزمين بما عممه وزير الصحة ومن معه، والذين عملوا بجهد كبير لتحديد انتشار هذا للمرض”.