Site icon IMLebanon

ماريو عون لـ «الأنباء»: التهريب علة لبنان

 

اعتبر النائب ماريو عون (التيار الوطني الحر) أن «كلام المفتي الجعفري احمد قبلان بخصوص الميثاق الوطني لم يكن موفقا، فنحن في لبنان محكومون بالتعايش بين الطوائف والتوازنات اللبنانية، وهذا الميثاق الوطني الذي وضع في 1943»، لافتا الى «ان هذا الميثاق تطور مع الزمن، وصولا الى اتفاق الطائف، حتى وصلنا الى الإبقاء على توازنات طائفية معينة بالبلاد برهنت انها كفيلة بالوصول الى نوع من هذا التعايش والتفاعل».

وقال عون في تصريح لـ «الأنباء»: على الرغم من تعدد الطوائف اللبنانية يبقى اللبنانيون شعبا واحدا مهما تعددت مذاهبه، لكن الوضع الذي وصلنا اليه اليوم يتطلب إجراء «رتوش» على التفاهمات، وإذا أردنا الخروج من العملية الميثاقية والتوازنات في البلد فلابد من الذهاب نحو الدولة المدنية وإلى تطبيق البنود الأخرى التي لم تطبق في اتفاق الطائف، والتي أولها إجراء انتخابات نيابية خارج القيد الطائفي، وهذا الأمر مقرون بمجلس الشيوخ، لذلك لا يمكننا إلغاء الميثاقية اللبنانية «بشحطة» قلم، وبالتالي لا يمكننا القول أيضا ان التوازنات الطائفية التي تحكم الوضع القائم في لبنان غير ناجحة، رغم التباين الحاصل، والذي هو طبيعي نظرا للملفات الكبرى والمشاكل الكبيرة التي يتعرض لها لبنان.

وأكد عون بالقول: «نحن كشعب واحد في لبنان علينا التعايش مع بعضنا البعض، مسلمين ومسيحيين، فهذه هي خصوصية لبنان وميزته».

وعما اذا كانت الحكومة ستتمكن من وقف التهريب على المعابر الحدودية مع سورية، قال: «ان هذا الأمر ضروري جدا، خصوصا في ظل انهيار الاقتصاد اللبناني. نحن محكومون بوضع مهم جدا لوقف النزف الذي نعيشه في لبنان، حتى نتمكن من بناء لبنان واقتصاده، نحن اليوم لا ننصاع لإرادة خارجية، ارادة صندوق النقد الدولي. إن التهريب علة كبيرة على لبنان، وإذا لم يتوقف سيبقى النزف قائما للاقتصاد، فالتهريب يحرم الخزينة اللبنانية الكثير من الموارد، والحل هو عبر إلغاء الجمارك ورفع الضريبة على القيمة المضافة لتصل الى ما فوق 20%، والتي ستكون بديلا عن ضريبة الجمارك».

وعن دور حاكم مصرف لبنان رياض سلامة بالنسبة لارتفاع سعر صرف الدولار بالليرة اللبنانية، اعتبر عون ان سلامة وبشهادة الجميع لعب دورا سلبيا ضد الاقتصاد اللبناني، وكنا نتمنى ألا نصل الى هذا الأمر، فمصرف لبنان هو البوصلة، وهو الذي ينبه المراجع السياسية في البلد إلى ما يجري في لبنان، والى اين يتجه، لا إخفاء الأرقام والعمليات الحسابية، وتهريب الأموال الى خارج لبنان، الذي كان سببا في انهيار الاقتصاد اللبناني، معتبرا «أن المسؤول عن هذا الانهيار هو المنظومة الموجودة في مصرف لبنان وعلى رأسها حاكم مصرف لبنان رياض سلامة».