Site icon IMLebanon

هل “المركزي” قادر على ضخّ الدولارات في السوق؟

بعد قرار مجلس الوزراء الطلب من مصرف لبنان ضخ دولارات لدى الصيارفة ضمن خطة تخفيض سعر الصرف، انهالت التساؤلات حول قدرة الدولة “المفلسة” على تنفيذ هذه الخطوة والتدخل اليومي في سوق الصرف لمنع ارتفاع سعر الدولار.

مدير مركز المشرق للشؤون الاستراتيجية الدكتور سامي نادر شبّه عبر “المركزية” القرار بـ “تعبئة المياه في السلة”، لافتاً إلى أن “الجميع يعرف أن مصرف لبنان يعاني خسائر في ميزانيته. وعملياً المال المتوافر لديه والذي تريد الحكومة ضخّه في السوق تعود ملكيته للمودعين”.

وأضاف “ما من احتياطي متبقٍ للمركزي. تقرير وكالة “فيتش” الأخير خلال كانون الأوّل يظهر أن الـ usable cash أي الأموال الصالحة للاستعمال والتصرّف بها تبلغ 5 مليار دولار، وحتى شهري نيسان وأيار صُرف منها مليار دولار، تبعاً لموقع “​بلومبرغ​”، أي عملياً الاحتياطي الموجود في مصرف لبنان بالكاد يؤدي لتمويل حاجات لبنان الأساسية (دواء، قمح، مازوت) خلال الأسابيع المقبلة. بالتالي، لا إمكانيات تخوّل مصرف لبنان ضخ الأموال في السوق والحكومة على دراية كافية بالموضوع وخطتها الاقتصادية تؤكّد أن الخسارة لدى المركزي”.

واعتبر نادر أن “المطلوب معالجة أسباب النزيف وتدهور سعر صرف الليرة لا العوارض، مثل عجز ميزان المدفوعات الذي هو بحاجة إلى إصلاح عبر تعزيز التصدير والسياحة مثلاً… إلى ذلك من الضروري وقف النزيف تحديداً عبر الحدود اللبنانية – السورية حيث بعض المواد المدعومة من مصرف لبنان تنقل إلى الداخل السوري وهي المازوت بالدرجة الأولى ثم القمح، والجميع بات على علم بذلك، فكيف نريد ضخ الدولار وبالمقابل ترك النزيف؟”، مضيفاً “في المقابل لا نرى الحكومة تقوم بأي من الإصلاحات المطلوبة، من هنا المعالجة لا تكون بالفرمانات والقرارات غير المينبة على مرتكزات اقتصادية. وكلّ المحاولات تصطدم في النهاية بضرورة القيام بالإصلاحات”.

ورأى أن “قبل استخدام المزيد من أموال المودعين كان الأجدى بالمسؤولين إعادة الودائع إلى أصحابها”.