Site icon IMLebanon

“الملف الحكوميّ” على نار المشاورات…

بعد الواقع الجديد الذي فرضه حكم المحكمة الدولية في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري، وربطاً بذلك، وقفت “الجمهورية” على معلومات موثوقة، خلاصتها:

– انّ الساعات القليلة الماضية شهدت استنفاراً ملحوظاً على المستوى الحكومي، تَرافَق مع تواصل حصل بين جهات سياسية لبنانية ناشطة على خط المشاورات حول الملف الحكومي، مع جهات دوليّة معنيّة مباشرة بإنضاج طبخة التكليف، وما رشَح عن هذا التواصل، عكس تمنّياً لبنانياً بمضاعفة الجهود الدولية، والفرنسية على وجه الخصوص، والمساعدة على وضع الملف الحكومي على سكة حسم التوافق السريع على اسم رئيس الحكومة.

– انّ الحكم الصادر عن المحكمة الدولية، حرّك من لحظة النطق به، مشاورات سياسية على اكثر من خط داخلي، سواء بين الثنائي الشيعي، وبين سائر اطراف الحاضنة السياسية للحكومة السابقة، وكذلك بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري، سواء بمشاورات هاتفية، او مشاورات مباشرة كما حصل في اللقاء بينهما في القصر الجمهوري في بعبدا أمس، والذي تمحور البحث فيه بشكل خاص على الملف الحكومي والاستشارات النيابية الملزمة. وثمّة معلومات تفيد بأنّ الاساس في البحث بين الرئيسين كان مسالة عودة الرئيس الحريري الى رئاسة الحكومة.

وفُهم من أجواء اللقاء انّ عون وبري، يقوم كل منهما باتصالات ومشاورات من جانبه، وانّ خلاصتها حتى الآن تفيد بأنّ ثمة نقاطاً ما زالت عالقة، ومنها اسم رئيس الحكومة، وهذا ينتظر الحسم مع الحريري شخصياً، وانّ الساعات الـ48 المقبلة ستشهد حركة مشاورات مكثفة للوصول الى تفاهم ضروري قبل تحديد موعد الاستشارات النيابية الملزمة، مع الاشارة الى انّ الرئيس عون يشدّ في اتجاه التعجيل في إجرائها وعدم تأخيرها الى آجال غير معلومة.

يُشار في هذا السياق الى انّ الرئيس بري عاد وأكد في الساعات الماضية بأنه ازداد تمسّكاً بعودة الرئيس الحريري الى رئاسة الحكومة أكثر من اي وقت مضى، قارِناً ذلك بقراره القيام بجولة مشاورات سياسية مكثفة للوصول الى تحقيق هذا الهدف، الذي توجِبه مصلحة لبنان في هذه المرحلة، مع تأكيده انّ كل ما يُقال عن انّ الرئيس الحريري يضع شروطاً للعودة ليس دقيقاً.

 

– حصول تواصل خلال الساعات القليلة الماضية بين عين التينة وبيت الوسط، علماً ان بري عبّر عن بالغ ارتياحه للمواقف الصادرة عن العائلة الحريرية بعد الحكم، وتحديداً لموقف الرئيس الحريري، الذي قطع الطريق على أي محاولة كانت تحضّر لإدخال البلد في فتنة خطيرة. وثمة مَن تحدث عن تواصل مماثل جرى بين بعبدا وبيت الوسط.

وربطاً بحركة الاتصالات هذه، لم تستبعد مصادر موثوقة من حصول لقاء وشيك بين الرئيسين بري والحريري، مشيرة في الوقت نفسه الى انّ التواصل لم ينقطع بين الرئيس الحريري والمعاون السياسي للرئيس بري النائب علي حسن خليل.

– تأكيد مرجع سياسي مسؤول، على الفصل بين الحكم وتداعياته السلبية والايجابية، وبين الملف الحكومي، وترك كل ما يرتبط بهذا الحكم الى حوارات لاحقة بين المعنيين المباشرين بالحكم.

– تأكيد المراجع نفسها على انّ الاولوية الملحّة والأكثر من واجبة وضرورية في هذه الفترة، هي محاولة لمّ أشلاء البلد الممزّقة اقتصادياً ومالياً، وبفِعل الانفجار الكارثي في مرفأ بيروت. والمرحلة تتطلب تنازلات وتضحيات من كل الاطراف، ولقد أكد على هذه الاولوية الملحّة صراحة الرئيس نبيه بري بقوله بعد صدور حكم المحكمة الدولية: “تعالوا لنربح لبنان”.