Site icon IMLebanon

أفضل أنواع الشاي لمداواة الغازات والنفخة

كتبت سينتيا عواد في صحيفة “الجمهورية”:

 

بدلاً من فتح خزانة الأدوية بحثاً عن العقار الأمثل لتهدئة الغازات أو النفخة، ما رأيكم في التوجّه إلى المطبخ وتحديداً إلى المكان الذي تُخزّنون فيه الشاي للاطّلاع على الأنواع المتوافرة واختيار الأفضل بينها لمُداواة مشكلتكم طبيعياً؟

لطالما استُخدم شاي الأعشاب لتسكين مجموعة متنوّعة من الأمراض مثل الحساسية، والأرق، ونزلات البرد، وتشنّجات الحيض، ولكن هناك أنواع تساعد على تهدئة اضطرابات المعدة، وتحديداً النفخة والغازات.

وأوضحت اختصاصية التغذية، كيلي بلاو، من كاليفورنيا أنّ «أموراً كثيرة قد تسبب النفخة وتراكم الغازات مثل أنواع المأكولات المستهلكة كتلك المليئة بالألياف، والمُحلّيات الصناعية، والخضار الكرنبية كالقرنبيط والبروكلي. كذلك، فإنّ طريقة الأكل تؤدي دوراً في هذا المجال، وتحديداً عند الأكل بسرعة أو بكثرة».

وبغضّ النظر عن سبب نفخة المعدة وتراكم الغازات، عليكم الاختيار بين أفضل أنواع الشاي التي ثبُت أنها تُحرّركم من هاتين المشكلتين:

شاي النعناع

يتمّ تخمير هذا الشاي من أوراق وزيت نبات النعناع. ويُعتبر الـ«Menthol» من المُركّبات الأساسية للنعناع، وهو الذي يمنح الشاي هذا المذاق المُنعش. واستناداً إلى «Canadian Society of Intestinal Research»، فإنّ الـ«Menthol» يُهدّئ أيضاً جدار الأمعاء. الأبحاث التي أُجريت على شاي النعناع بحدّ ذاتها غير كافية، ولكنّ العلماء درسوا جيداً الفوائد الصحّية لزيت النعناع، وهو يُستخدم غالباً للمساعدة على علاج متلازمة القولون العصبي. ولقد اختبرت تجربة سريرية نُشرت عام 2016 في «Digestive Diseases and Sciences» زيت النعناع ضد الدواء الوهميّ لمدة 28 يوماً، ووجدت أنّ الذين حصلوا عليه شهدوا انخفاضاً ملحوظاً في عدد أعراض متلازمة القولون العصبي، بما فيها النفخة.

شاي الزنجبيل

يتمتّع الزنجبيل بمنافع صحّية لا تُحصى، بما فيها تهدئة أوجاع المعدة. ويتميّز مُستخلص الزنجبيل بتأثيره الطارد للريح، ما يعني أنه يمنع تراكم الغازات أو يساعد على طردها من الجسم، وفق دراسة صدرت عام 2018 في «Food Science & Nutrition». كذلك توصّلت المراجعة إلى أنّ الزنجبيل يَقي من ارتجاع المريء جنباً إلى النفخة. يرجع الفضل إلى أنّ الزنجبيل يستطيع زيادة حركة الجهاز الهضمي وخفض الضغط على العضلة العاصرة للمريء.

شاي الشمّر

كشفت دراسة نُشرت عام 2016 في «Journal of Gastrointestinal and Liver Disease» أنه عند تزويد الأشخاص الذين يَشكون من متلازمة القولون العصبي بعلاج مؤلّف من الشمّر ومُركّب «Curcumin» الموجود في الكركم، شهدوا تحسّناً ملحوظاً في كل أعراض المرض، بما فيها خفض النفخة. تحتوي بذور الشمّر على مركّب «Anethole»، الشبيه بالدوبامين، ويملك تأثيراً مُهدّئاً على العضلات التي تشكّل بطانة الجهاز الهضمي، إستناداً إلى ورقة صدرت عام 2017 في «Gastroenterology Report».

شاي الكركم

يتميّز بمُركّب «Curcumin» المسؤول عن فوائد صحّية جمّة. ووفق الدراسة المنشورة في «Journal of Gastrointestinal and Liver Disease»، استُخدم الـ«Curcumin» مع الشمّر، وتبيّن أنه وَفّر راحة كبيرة لكلّ الأعراض المُصاحبة لمتلازمة القولون العصبي. وبحسب «Penn State Milton S. Hershey Medical Center»، يُعتقد أنه وبما أنّ «Curcumin» يحفّز المرارة على إنتاج الصفراء، فإنه قد يساعد على تحسين الهضم. لا بل أكثر من ذلك، فإنّ الكركم يساهم في خفض النفخة والغازات عند الأشخاص الذين يشكون من عسر الهضم. إشارة إلى أنه وفي حال معاناة حصى الكِلى، أو أمراض المرارة، أو تناول أدوية خافضة للسكّر في الدم أو مُسيّلة للدم، يُنصح بتفادي الـ»Curcumin».

شاي البابونج

أوضحت مراجعة نُشرت عام 2011 في «International Journal of Food Sciences and Nutrition» أنّ البابونج له تاريخ طويل في استخدامه لعلاج مشكلات الهضم كالتشنّجات، وارتجاع المريء، والغازات. كذلك وجدت الأبحاث أنّ مُستخلص البابونج استُخدم بنجاح لمعالجة مشكلات الجهاز الهضمي الشائعة كالغازات، وتشنّجات المعدة والتهاباتها. ويبدو أنّ الفلافونويد والمُركّبات الأخرى الموجودة في البابونج لها التأثير المُضاد للتشنّج.