Site icon IMLebanon

المطران عبد الساتر: لن نترك بيوتنا

ترأس رئيس أساقفة بيروت للموارنة المطران بولس عبدالساتر، قداس ليلة عيد الميلاد في كنيسة مار أنطونيوس – الرميل، عاونه فيه الخوري داني جلخ والخوري ريمون قسيس، في حضور عدد من الراهبات والمؤمنين.

بعد الإنجيل المقدس، ألقى عبدالساتر عظة، استهلها بالتعبير عن “فرحة الاحتفال بالذبيحة الالهية في هذه الكنيسة بعد الانفجار الإجرامي الذي حصل في الرابع من آب، لنشهد من جديد ليسوع المنتصر على الشر”. وقال: “اختار الله الآب لابنه الوحيد، موضوع حبه وسروره، أن يولد في زريبة وينام في مذود، في غربة عن بيته وعن السرير الذي أعده له يوسف ليدرك الكل أن لا أحد غريبا عن الله الابن الذي تنازل عن ألوهيته وعن ملكوته وعن ملائكته حتى الإنمحاء على صليب ليرفع المتواضعين ويخلص الغرباء ويقبل في ملكوته من اكتفى بحجر ليسند إليه رأسه ومن اختار ان لا يتعلق بمال أو بمقتنى ليكون قلبه متعلقا بالله وحده”.

وتابع: “اختار الله الآب لابنه الوحيد، موضوع حبه وسروره، أن يولد في زريبة وينام في مذود يحيط به رعاة نكرة لم يذكر الإنجيل حتى أسماءهم. إختار الله الآب لله الابن أن يقترب منه من رذلهم كهنة الهيكل وعلماء الشريعة ليعلم الكل أن الحب الإلهي يشمل أيضا من ليسوا من رواد الهيكل الدائمين ومن مقدمي الذبائح المتحمسين ومن متممي الشريعة الغيارى، وأن هؤلاء هم أيضا شعب الله”.

أضاف: “اختار الله الآب لابنه الوحيد، موضوع حبه وسروره، أن يولد في زريبة وينام في مذود يحيط به رعاة نكرة وفقراء ليفهم الكل أن الغنى ليس بركة من الله والفقر ليس لعنة منه وأن الحياة الهانئة ليست في كثرة المقتنيات وعظم السلطان بل في عظم محبة الآخر وخصوصا المهمشين والمرذولين وفي عيش الفقر الاختياري. الله الآب اختار لابنه الوحيد، موضوع حبه وسروره، أن يولد في زريبة وينام في مذود في غربة عن بيته ليقول لمن خسر بيته ويعيش اليوم في غربة عن حيه وأصدقائه إنه ليس وحيدا بل هو معه والجماعة المؤمنة أيضا وإن بيته الحقيقي هو في قلب الله”.

وختم: “لمن سعى ولا يزال يسعى الى إبعادنا عن بيوتنا وعن منطقتنا أقول: لن نترك بيوتنا مهدمة الجدران وحينا المنكوب بفعل الشر والأنانية وحب التسلط لا تعلقا بالحجر ولا بالتراب بل تمسكا بالشهادة ليسوع المحبة وتعلقا بالرسالة التي أوكلت إلينا بإبقاء لبنان بلد الإنسان والتلاقي بين الحضارات والعيش المشترك بين الفقير والغني، بين الكبير والصغير، بين المسيحي والمسلم في عالم يكاد ينتهي”.