Site icon IMLebanon

من سوريا إلى القوقاز.. تحركات تركية في “خدمة الروس”

يتزايد التقارب التركي مع روسيا وإيران رغم الخطاب الذي تسوقه أنقرة للدول الغربية بأنها تسعى لتكون حصنا منيعا ضد النفوذ الروسي، وفق ما ينقل تقرير من موقع صحيفة “جورزليوم بوست” الإسرائيلية.

ولفت التقرير إلى أن الفوضى التي انتشرت في السنوات الأخيرة من سوريا إلى ليبيا والبحر الأبيض المتوسط والقوقاز تهدف إلى تقسيم هذه المناطق إلى مناطق نفوذ روسية وتركية.

وتستعين أنقرة بجماعات الضغط في الولايات المتحدة الأميركية للترويج لما تقوم به على أنه يدخل في إطار “الجغرافيا السياسية” بهدف وقف تزايد النفوذ الروسي، غير أن الواقع، حسبما يقول تقرير الصحيفة، هو أن تركيا وروسيا تحاولان معا العمل مع إيران للحد من النفوذ الأميركي في الشرق الأوسط.

واشار التقرير الى أن أنقرة تستعمل مصطلحات الحرب الباردة لتشجيع الغرب على الاعتقاد بأنها تقف إلى جانب واشنطن ضد موسكو.

ووفق التقرير، فقد ظهر التقارب الروسي التركي في كل منطقة غزتها أنقرة وتورطت فيها، فقد عملت تركيا مع روسيا لتقسيم أجزاء من شمال سوريا، وإخراج القوات الأميركية ونشر التطرف.

أما في ليبيا، فقد تحول البلد إلى ساحة للمليشيات المدعومة من تركيا، فيما جعلت الحرب بين أذربيجان وأرمينيا البلدين على اتصال مباشر في القوقاز، وخدمت تسهيل التواجد الروسي أكثر في المنطقة.

واتهم تقرير الصحيفة تركيا بالتطهير العرقي في حق الأرمن، وبعد نجاحه في عفرين ضد الأكراد، نجح أيضا في ناغورنو قره باغ. وأرسلت تركيا متطرفين، متهمين بقطع الرؤوس، لنهب الكنائس وإجبار الأرمن على الخروج، وفق التقرير.

ورأت الصحيفة أن تركيا تزداد قربا من روسيا وتشتري المزيد من الأسلحة الروسية الصنع، وتتظاهر في نفس الوقت بأنها حليف للولايات المتحدة الأميركية.

وخلص التقرير إلى أن وسائل الإعلام الغربية يتم تغذيتها بالقصص عن حتمية الاصطدام داخل المثلث التركي الإيراني الروسي بسبب الأهداف الإمبريالية العثمانية والفارسية والروسية التاريخية المختلفة، أو لأنها بلدان سنية وشيعية ومسيحية، إلا أن ذلك غير صحيح وقراءة خاطئة للتاريخ، يضيف التقرير، إذ من المنتظر أن يعمل المثلث ضد الغرب ومن أجل تعزيز أجنداته الاستبدادية والعسكرية المشتركة.