Site icon IMLebanon

المصالحة الخليجية… جبهة تحالفات جديدة تعيد خلط أوراق إيران

لم يكن التقارب الخليجي مع قطر وعودة المياه الى مجاريها جهدًا عربيًا بحتًا على رغم الاعلان عن قيادة الكويت للتفاوض على لم شمل دول مجلس التعاون، فخلف الخطوة بصمات أميركية واضحة، تظهرت بمباركة وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو لإعلان العلا وحثه على إعادة العلاقات الديبلوماسية إلى طبيعتها مع قطر، ما يشير إلى أن الاستراتيجية الأميركية للمنطقة والتي لن يؤثر إنتقال السلطة في واشنطن على الاستمرار في انتهاجها، تهدف الى تكوين جبهة قوية تعمل على نسج تحالفات جديدة وتجبر ايران على إعادة خلط اوراقها التي لطالما استفادت من الانشقاق الخليجي.

وبحسب ما أفادت مصادر دبلوماسية غربية “المركزية” فإن التقارب الخليجي مع قطر سيتعزز ليشمل انخراط قطر في التحالف العسكري لمحاربة الإرهاب بالتوازي مع إعادة العلاقات الاقتصادية والتجارية معها، ما ينبىء بتسويات يتوقع أن تنطلق من الخليج في الاتجاه العربي، بحسب ما ألمحت المصادر عينها، مؤكدة  أن الإدارة الأميركية الحالية التي رعت سلسلة من اتفاقات التطبيع العربية مع إسرائيل تبدو تكمل مشروعها بتطويق حزب الله ومن ورائه إيران، كون إعادة قطر الى الحضن العربي يمثل ضربة كبيرة لطهران.

وتوازيا، تتحدث مصادر دبلوماسية عربية عن “خريطة طريق” جديدة سيواجه بها مجلس التعاون تطورات المرحلة مع وصول الادارة الاميركية الجديدة والحديث عن تسوية كبرى في المنطقة وخطة التطبيع مع اسرائيل. وتوضح ان سياسة تحرك خليجية جديدة ستعقب المصالحة باتجاه عدد من دول المنطقة، بما فيها لبنان الذي قد يشهد تطورات على هذا المستوى تشكل انعكاسا لتحجيم الدور الايراني المتنامي فيه والذي احكم في السنوات الاخيرة قبضته على السلطة، الامر الذي من شأنه ان يشكل عنصرا مساعدا في الخروج  من دوامة الازمات التي يتخبط فيها بفعل جنوحه نحو المحور الممانع وما رتبه هذا الجنوح من مقاطعة خليجية وغربية من تداعيات لاسيما على المستويين المالي والاقتصادي، مشددة على اهمية توقيع قادة دول الخليج بالاجماع على اعلان العلا الذي حدد الخيار السياسي والموقف الخليجي الموحد من الملفات لاسيما ايران وحزب الله لمواجهة التطورات.

وتتحدث المصادر الدبلوماسية عن زيارات مرتقبة لمسؤولين اميركيين الى الرياض وغيرها من العواصم الخليجية في مرحلة غير بعيدة متابعة لمسار التسوية الكبرى، بعد نجاح الجهود في اتجاه المصالحة الخليجية التي جاءت نتاج جهد اميركي- كويتي مشترك دفع بقوة نحوه موفد الرئيس دونالد ترامب صهره جاريد كوشنير على مدى السنوات الثلاث من المقاطعة الخليجية لقطر.