Site icon IMLebanon

كورونا لبنان… السلالة الجديدة ترفع عدد الإصابات والوفيات

كتبت راجانا حمية في “الاخبار”:

كل المؤشّرات التي تحيط بتطور فيروس «كورونا» تنذر بالأسوأ: الأعداد المتزايدة للإصابات يومياً وارتفاع نسبة إيجابية الفحوص ومثلها نسبة حدوث الفيروس محلياً، وليس انتهاءً بظهور سلالة جديدة من الفيروس وارتفاع «مؤشر الإماتة». وهذا الأخير سجّل أمس 44 ضحية، ليرتفع عدد الوفيات، قبل أن يكتمل الأسبوع، إلى 175، وهو يفوق ما كان عدّاد الوفيات سجله خلال الأسبوعين الماضيين، وخلال الأشهر الستة الأولى من بداية الفيروس.

الوصول إلى هذا الرقم، مترافقاً مع سيناريو انهيار النظام الصحي الذي استنفد قدراته الاستيعابية، يضع البلاد كلها في «العناية الفائقة». ففي ظل ازدياد الحالات بشكلٍ عام (6154 إصابة) وتلك التي تستدعي الاستشفاء (1865 حالة) والحرجة التي تحتاج الى غرف عناية مركزة (681 حالة)، والنقص في المستلزمات والمعدات الطبية، بات من الصعب السيطرة على الوضع. ولعل الأسوأ من هذا كله أن عدد الاصابات الذي سجل أمس هو من أصل نحو 22 ألف فحص، ما يعني أن نسبة ايجابية الفحوصات بلغ نحو 28 في المئة، وهو رقم مهول بكل المقاييس.

ويزيد الأمور سوءاً ظهور سلالات جديدة من الفيروس، آخرها تلك التي ظهرت في البرازيل وجرى تشخيصها في اليابان. إلى الآن، لم تصل تلك السلالة إلى لبنان. لكن، بحسب الاختصاصي في الأمراض الجرثومية والمعدية وعضو اللجنة العلمية في وزارة الصحة، الدكتور جاك مخباط، «على الأرجح أنها موجودة في كل بلاد العالم». كما أنه «من المحسوم في لبنان أن فيروس كورونا لم يعد كما كان في السابق، إذ إن الفحوص الأخيرة التي أجريت بناءً على طلب وزارة الصحة بيّنت تغيراً في بعض النتائج، ما يدل على سلالة جديدة لم نبرهن بعد ما هي». لذلك، «اتخذ القرار بفحص السلالة في الخارج». أما السلالة البريطانية، فلا يستبعد مخباط وجودها في كل دول العالم، وفي لبنان أيضاً، خصوصاً أنها بدأت في أيلول الماضي واكتُشفت في كانون الأول الماضي». وبالتالي، فإن «أي سلالة أو أي فيروس يظهر في أي بلد يمكن أن ينتقل في غضون دقائق إلى بلدٍ آخر. اليوم كل مسافر ينقل الفيروس، وليس غريباً أن يكون قد وصل إلى لبنان عبر المطار»، لافتاً الى أن ما يميّز تلك السلالة «هو سرعة الانتقال… وليس هناك أي إشارة إضافية إلى خطورة زائدة».

الى ذلك، أقر المجلس النيابي أمس قانون «تنظيم الاستخدام للمنتجات الطبية لمكافحة جائحة كورونا». لكن اللقاحات ليست على الباب، إذ تحتاج شركة «فايزر» الى أكثر من ٢٠ يوماً لكي تصل الدفعة الأولى من اللقاحات. وفي هذا الإطار، شدّد رئيس المجلس النيابي، نبيه بري، على ضرورة أن يتيح القانون المجال أمام جميع الشركات الطبية والقطاع الخاص لاستيراد اللقاحات. وهو ما أكده رئيس لجنة الصحة النيابية، عاصم عراجي، أيضاً، مشيراً إلى أن «هذا القانون وضع لكل الشركات وليس لشركة فايزر فقط». وأكد أن لبنان تلقّى وعداً من شركة «استرازينيكا» بالبدء بتسليم اللقاح الذي أنتجته في آذار المقبل. بإقرار القانون يكون المجلس قد أعفى الشركات المصنّعة للقاحات من أي مسؤولية عن المضاعفات التي يمكن أن تنشأ عن الحصول على اللقاح لمدة سنتين.

إلى ذلك، طالبت رئيسة لجنة المرأة والطفل، النائبة عناية عز الدين، نقابة الأطباء وجمعية الأمراض المعدية ووزارة الصحة بـ«إعادة التذكير بالظروف التي تسمح باستخدام الأدوية التي يتم اعتمادها لمعالجة المصابين بكورونا»، لافتة إلى أن «هناك أدوية يتم وصفها وإعطاؤها لمصابي كورونا في لبنان، رغم ثبات عدم فعاليتها، وخصوصاً الريمديزفير الذي أصدرت منظمة الصحة العالمية توصية تفيد بعدم فعاليته السريرية في معالجة الفيروس». واعتبرت أن «استمرار هذه الطريقة في التعاطي تضر بالمصابين، والمطلوب تحديد دقيق وصارم من قبل المعنيين للحالات التي يستخدم فيها هذا الدواء وغيره بفعالية، خصوصاً أننا نمر في مرحلة حساسة من الجائحة، حيث تطرح أدوية عديدة من دون استكمال التجارب اللازمة التي تحسم مدى فعاليتها».