Site icon IMLebanon

الحوت  نرحب بموقف قيادة الجيش ونستبعد استقالة عون بسبب مطامح المحيطين به

 

رحب رئيس المكتب السياسي في الجماعة الإسلامية النائب السابق د ..عماد الحوت بموقف قيادة الجيش، لكنه اعتبر ان الدعوة لتسلم الجيش الحكم، طرح غير واقعي في بلد تركيبته مثل لبنان، وفي ظروف لا تتيح تسلم حكومة عسكرية لإدارة البلاد، خصوصا ان غالبية اللبنانيين يطالبون بحكومة اختصاصيين، تعالج الأزمة الاقتصادية والفساد، وانتخابات تعيد إنتاج السلطة الحاكمة.

وقال الحوت في تصريح لـ «الأنباء»: «لقد بلغ الانهيار في لبنان، وحجم الضيق الذي وصل إليه المواطن مستوى متقدما جدا على الصعد الاقتصادية والمعيشية، نتيجة سوء الإدارة، والفساد التي تمارسها القوى السياسية المتشاركة.

كما جاء انسداد أفق الحلول أمام المواطن اللبناني، نتيجة عناد بعض القوى السياسية وأنانيتها من جهة، وربط البعض الآخر مصير الحكومة، بأحداث الإقليم وتوازناتها، ليزيد من حجم الاحتقان لدى المواطن الجائع، الذي لم يعد قادرا على إحضار الحليب لأطفاله، ما قد يدفعه الى خطوات تصعيدية في الشارع نتيجة اليأس الذي يعانيه».

وأضاف الحوت: «بالمقابل نجد أن بعض القوى، لا تتورع عن اللعب بالدولار واستخدام وجع الناس، كصندوق بريد للضغط السياسي المتعدد الاتجاهات في الشارع، من خلال مظاهر شغب وعنف غير منضبطة، قد يؤديان الى انفلات أمني غير مأمون النتائج».

وأكد الحوت «ان المدخل الأساسي للخروج من هذه الأوضاع الخطيرة، هو أن تقتنع القوى السياسية بضرورة التوقف عن أدائها السيئ، واستثمارها وجع الناس، ومحاولة وضع اللبنانيين في وجه بعضهم البعض، من خلال الشعارات الطائفية والمذهبية»، معتبرا انه «أداء أصبح مكشوفا لأغلب اللبنانيين»، داعيا الى «تسهيل تشكيل الحكومة، بدل التلهي بإرسال رسائل، لا تغير في موازين القوى، بل على العكس تزيد من احتقان الناس في وجعها نتيجة هذه الممارسات والرهانات، وتعجل بانهيار الهيكل على رؤوس الجميع».

وشدد الحوت على ان «الحوار الداخلي الجدي بين شرائح المجتمع اللبناني اليوم، مطلوب أكثر من أي وقت مضى، الى جانب التنازلات للحفاظ على الاستقرار»، مؤكدا «انها تنازلات لحل أزمة المواطن وتطبيق الدستور وتشكيل حكومة من أهل الاختصاص تعمل على وقف الانهيار والبدء بالإصلاحات، وليس التنازلات بين الفرقاء على قاعدة المحاصصة وجوائز الترضية على التعطيل بعيدا عن الحسابات المرتبطة بالصراع الدولي الإقليمي».

وثمن الحوت موقف قيادة الجيش، وقال ان موقف قيادة الجيش من حرية التحركات الشعبية مع حماية الممتلكات، هو الموقف الطبيعي للجيش، الذي دوره الأساسي هو تأمين حماية المواطنين، وليس حماية مصالح القوى السياسية، لذلك لاقى المواطنون هذا الموقف بالارتياح وبدعوة قيادة الجيش للثبات على هذا الموقف والصمود بوجه الضغوط المستمرة لوضع الجيش في مواجهة المتظاهرين».

وحول الدعوات لاستقالة رئيس الجمهورية قال: «لا أرى أن هناك فرصة لإقدام رئيس الجمهورية على الاستقالة، فممارساته السابقة لا تشجع على هذا التوقع، والطموحات الرئاسية لبعض المحيطين به لا تشجعه على مثل هذا الخيار الإنقاذي، ومن المؤسف أن رئيس الجمهورية أضاع فرصة التحول لرئيس جامع لجميع اللبنانيين فأصر فريقه على الاستمرار بسياسة التعطيل التي أوصلت الرئيس، وحولوه بذاك من جامع للبنانيين إلى طرف في الانقسام».