Site icon IMLebanon

وزير خارجية إسرائيل في موسكو: إخراج ايران من سوريا على النار!

يتأكد أكثر يوما بعد يوم، مدى التنسيق الروسي – الاسرائيلي السياسي والعسكري في سوريا، والذي يتقاطع عند اولوية اخراج ايران وأذرعها منها، وإبعادها عن الحدود الشمالية للكيان العبري. فأمن الاخير يُعتبر خطا احمر اقليميا، بالنسبة الى موسكو وواشنطن في آن، وفق ما تقول مصادر دبلوماسية لـ”المركزية”.

آخر تجليات هذا الواقع، ظهر امس خلال الزيارة التي قام بها وزير الخارجية الإسرائيلي غابي أشكنازي الى موسكو، وفي المواقف التي اطلقها بعد لقائه نظيره سيرغي لافروف. فقد قال اشكنازي إن “إسرائيل مستعدة لمحاولة حل قضية الوجود الإيراني في سوريا بالحوار مع روسيا وشركاء آخرين، لكنها تحتفظ بحق الدفاع عن النفس”. وشدد – على مسامع مضيفه – على أن “لن نسمح للإيرانيين باستخدام سوريا للعمل ضدنا، وسنفعل كل ما هو ضروري لضمان أمننا”. وردّاً على سؤال عما إذا كانت “إسرائيل” مستعدة للاستجابة لوقف الهجمات على سوريا، أجاب “سنكون مستعدين مع روسيا وكذلك مع الدول الأخرى لمحاولة حل هذه القضية الإيرانية بطريقة أخرى ونحن من حيث المبدأ سنكون سعداء بذلك”. واعتبر أشكنازي أن “روسيا هي لاعب أساسي في الشرق الأوسط ولها دور مهم في الاستقرار الإقليمي، مشدداً “نحن نقدر موقف الرئيس الروسي فلادمير بوتين الداعم لإسرائيل”.

الجدير ذكره، بحسب المصادر، هو ان هذا التماهي “الثنائي” في المواقف – والذي يترافق مع ضوء أخضر يعطيه الكرملين للضربات الجوية الاسرائيلية على اهداف ايرانية في سوريا، وقد باتت هذه الغارات تحصل في وتيرة شبه اسبوعية – سُجّل، بالتزامن مع، او ساعات قليلة بعيد لقاء المسؤولين الروس، وفدا من حزب الله، تمت دعوته الى موسكو لاجراء جولة محادثات.

وفي وقت فضّل اعضاء الوفد، ومنهم رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد ومسؤول العلاقات العربيّة والدوليّة في حزب الله عمار الموسوي، عدم كشف الكثير عن مضمون مشاوراتهم مع المسؤولين الروس، مكتفيين بالقول ان ثمة حرصا روسيا على تشكيل الحكومة سريعا، وهو حرص يتشاركه الجانبان، ومشيرين الى ان الزيارة تأتي للتشاور والتباحث مع موسكو في المستجدات السورية، حيث كان تركيز على مضمون التسوية الشاملة المنتظرة، ترى المصادر ان الفتور الروسي – الايراني، في مقابل التعاون الروسي – الاسرائيلي، وما بينهما “استدعاء” الحزب الى موسكو، محطات تُعتبر كافية ووافية لتشكيل صورة واضحة عن حقيقة هذه الحركة واهدافها.

فبحسب المصادر، تبدو روسيا، عقدت العزم على تعجيل الخطى نحو فرض الحل السياسي في سوريا، وهو حل يناسب تماما المصالح الاسرائيلية ويضمن للكيان العبري امنه القومي الحيوي، في حين يلحظ ضرورة إبعاد ايران عن سوريا، اكان من الناحية العسكرية او من ناحية ولاء الرئيس بشار الاسد لطهران، وإلا فإن بقاءه في منصبه في الاستحقاق الرئاسي المرتقب لن يكون مضمونا. وهذه المعادلة، تعني ان على حزب الله الانسحاب من سوريا، وهذا على الارجح، ما تم إفهامه لوفد الحزب في موسكو. ويبقى السؤال: هل سيكون دور الحزب في تأليف الحكومة العتيدة خصوصا، وفي الحياة السياسية اللبنانية عموما، “الهدية” التي تعطى له مقابل هذا الانسحاب؟ وهل سيرضى ومعه الجمهورية الاسلامية طبعا، بهذه “الصفقة”؟ الجواب لن يتأخّر تختم المصادر.