أفاد تقرير نشرته مجلة “ناشيونال إنترست” الأميركية بأن إسرائيل ولمواجهة الصواريخ الإيرانية، قد تتجه لنشر دفاعات جوية قائمة على أشعة الليزر، نظرا لدقتها وتكلفتها المنخفضة.
وأضاف التقرير أنّ تصاعد الحملة الإيرانية ضد حلفاء الولايات المتحدة ومصالحها في المنطقة بما في ذلك الدعم العسكري للحوثيين وضربات بطائرات دون طيار ضد السعودية، أثار قلقا متزايداً في إسرائيل من احتمال نشوب صراع وشيك مع إيران، وسلط الضوء على الركيزة الأساسية للردع الدفاعي الإسرائيلي ضدها، خاصة أنظمتها المضادة للطائرات، مشيراً إلى أن العيوب العملياتية واللوجستية في الدرع الصاروخية للجيش الإسرائيلي المثير للإعجاب من الناحية الفنية والباهظ الثمن أعاد إشعال اهتمام المسؤولين العسكريين الإسرائيليين بتكنولوجيا الليزر.
وأوضح “أنه خلافًا للاعتقاد الشائع، فإن مفهوم الأسلحة القائمة على الطاقة ليس جديدا ولا مستقبليا، كما أن الإسرائيليين قاموا بتقييم مشروع مماثل منذ 2000، عندما تم اقتراح نظام دفاع صاروخي بالليزر كبديل لنظام القبة الحديدية.|
واشار التقرير إلى أنه “في النهاية فاز نظام القبة الحديدية بعد أن خلصت وزارة الدفاع إلى أن تقنية الليزر لم تنضج بعد لتصبح استثمارا فعالا من حيث التكلفة، وسليما من الناحية التشغيلية، لافتاً إلى أن شركة الدفاع الإسرائيلية رافائيل قد استأنفت أعمال البحث والتطوير على نموذج أولي للدفاع الصاروخي باستخدام الليزر في 2009، وأنها كشفت عن نموذج مفهوم مبكر، يطلق عليه اسم الشعاع الحديدي في معرض سنغافورة الجوي 2014”.
كما لفت الى أنه “عند احتساب السعر فإن كل اعتراض من القبة الحديدية يكلف حوالي 100000 دولار إلى 150.000 دولار للصاروخ الواحد في حين تبلغ كل ضربة اعتراضية للشعاع الحديدي حوالي 2000 دولار فقط، مبيناً أن تكاليف الاعتراض والصيانة المنخفضة لنظام الشعاع الحديدي تجعل من السهل على الجيش الإسرائيلي نشر المزيد منها في وقت معين، ما يجعل الدفاعات الصاروخية الإسرائيلية أكثر صعوبة في التغلب عليها.”
وتابع التقرير أنّ نطاق الشعاع الحديدي محدود للغاية ولا يمكن أن يحل محل نظام الدفاع الصاروخي الحالي في إسرائيل، إلا أنه يمكن أن يصبح العمود الفقري لقدرة الجيش الإسرائيلي على تدمير الصواريخ قصيرة المدى بشكل عام.

