Site icon IMLebanon

كثرة البروتينات وانعكاساتها على الجسم

كتبت سينتيا عواد في “الجمهورية”:

من بين المغذيات الأساسية الثلاثة، البروتينات والكربوهيدرات والدهون، تتمتّع البروتينات بسُمعة ممتازة. وإستناداً إلى «U.S. National Library of Medicine»، تُعتبر البروتينات ضرورية في النظام الغذائي لتصنيع الخلايا وإصلاحها. وفي حين أنّ نقص مستوياتها في الجسم قد لا يكون شائعاً كثيراً مقارنةً بالمغذيات الأخرى، ولكن ماذا عن المبالغة في مصادرها؟

قال مدير جراحة البدانة في «Huntington Hospital» في كاليفورنيا الدكتور ديفيد بوتشين، إنّ «معظم البالغين بحاجة من 40 إلى 50 غ من البروتينات في اليوم. غير أنه يمكن بسهولة الإفراط في تناول ما هو جيّد، الأمر الذي يؤدي إلى مجموعة انعكاسات سلبية غير مرغوبة».

من جهتها، عرضت اختصاصية التغذية أليسيا غالفين، 5 إشارات مرتبطة بكثرة البروتينات في الحمية:

الجفاف

حتى لو لم تتغيّر جرعة المياه المستهلكة، يمكن الشعور بالجفاف نتيجة اتباع حمية غنيّة باللحوم، والبيض، واللبن اليوناني، وغيرها من المأكولات عالية البروتينات. يرجع السبب إلى أنّ أحد مكوّنات البروتينات هو النيتروجين. وعند المبالغة في البروتينات، سيُحاول الجسم التخلّص من هذا النيتروجين الإضافي، الأمر الذي سيدفع إلى طرد المياه وزيادة التبوّل، وبالتالي حدوث الجفاف.

أوجاع الرأس والضعف

يمكن لهذين العارضين أن يحدثا بسبب الجفاف الناتج من كثرة استهلاك البروتينات. كما أنهما قد يظهران بسبب بلوغ الجسم مرحلة تُعرف بالـ»Ketosis»، أي عند اعتماده على الدهون لاستمداد الطاقة بدلاً من السكّر في الكربوهيدرات، وهذا هو الهدف من حمية «Keto». في مثل هذه الحال، يشعر الشخص بتعب شديد لانعدام السكّر في الجسم وحرق كل مخازن السكّر.

رائحة فم كريهة

أبلغ العديد من الأشخاص عن معاناتهم رائحة فم كريهة بسبب اتباعهم حمية عالية البروتينات. فالجسم في الـ»Ketosis» يستطيع إنتاج مُركّب «Acetone» الموجود أيضاً في مُزيل طلاء الأظافر. ويُعتقد أنه عند تناول البروتينات، فإنّ بعض أنواع البكتيريا سيُحوّل الأحماض الأمينية في البروتينات إلى مركّبات الكبريت، ما يسبب رائحة فم كريهة.

الإمساك

عند استهلاك جرعات كبيرة من البروتينات، يزداد احتمال إهمال مغذيات أخرى في الغذاء. على سبيل المثال، حمية «Atkins» التي تدعو إلى تناول الكثير من البروتينات وتقييد الكربوهيدرات بشدّة. ووفق «Mayo Clinic»، يعني ذلك أنّ الجسم قد يفتقر إلى الألياف الموجودة في الحبوب الكاملة والبقوليات والخضار والفاكهة، ما يسبب الإمساك.

حصى الكِلى

عند معاناة مشكلات في الكِلى، فإنّ تناول الكثير من البروتينات قد يكون أمراً مُقلقاً. إنّ أخطر شيء هو تلف الكِلى على المدى الطويل بسبب وجود نسبة عالية من البروتينات لفترة طويلة من الزمن. إستناداً إلى «Harvard Health Publishing»، إنّ استهلاك جرعات كثيرة من البروتينات الحيوانية، كاللحوم والبيض وثمار البحر، قد يرفع معدلات حامض اليوريك في الجسم، ما قد يؤدي إلى الإصابة بحصى الكِلى. فضلاً عن أنّ الحمية الغنيّة بالبروتينات تخفض مستوى «Urinary Citrate» في الجسم، وهو المُركّب الكيماوي الذي يمنع تشكّل حصى الكِلى. إشارة أيضاً إلى أنّ تناول كميات كبيرة من البروتينات يدفع الجسم إلى إفراز الكالسيوم، الأمر الذي قد يؤدي إلى تشكّل حصى الكِلى، بحسب «National Kidney Foundation».