Site icon IMLebanon

فرنجية: الأفضل البقاء من دون ‏حكومة إذا باسيل سيتحكّم بها 

كتب جورج بكاسيني في ‏“مستقبل ويب”:

في بنشعي.. صمت العارف بآلام الجمهورية وآمالها. يراقب من بُعد ما آلت إليه شجون البلاد ‏والعباد. يقلّب وسط محبّيه الذين يبادلونه الوفاء “بالمثل” صفحات مضت من تحالفات وخيبات ‏وضعته على الدوام في موضع المُضحّي والضحية في آن . ‏

سليمان فرنجية الذي اعتاد تلقّي الصدمات والطعنات من “الأقربين” قبل “الأبعدين”، يدعو الى ‏الهدوء كما لو أن “العاصفة” آتية لا محالة. يذكّر من نسي أو تناسى بمجموعة استحقاقات هي ‏كفيلة بهدم ما تبقّى من الهيكل . ‏

يعي تماماً مداخل “التعطيل” ومخارج “التشكيل”، حتى إذا سُئل وما العمل بـ”حقوق المسيحيين” ‏سارع الى القول: “قبل رفع هذا الشعار ينبغي أن نستعيد ما هدره أصحابه من هذه الحقوق ،وهو ‏ما يحتاج ربما الى سنوات ضوئية “.‏

رئيس تيار “المردة” يعرف بواطن السياسات وأطباع الأشخاص الذين يرتادون القصر أو ‏يحاصرونه بأفكار ونصائح غالباً ما زجّت الجمهورية في أنفاق مظلمة، أو برَعت في ابتكار ‏الأعداء: “رغم كل ما حصل عشية انتخاب ميشال عون رئيساً قلت بالصوت والصورة يمكن ‏لرئيس الجمهورية أن يستدعيني ساعة يشاء، ورغم ذلك بقيت سياسات الكيد على حالها”.‏

هو ينصح الرئيس المكلّف بعدم الاعتذار. كما يدرك جيداً أهمية وجود حكومة لأن وجودها ‏أفضل من عدمه: “أما إذا كان المطلوب حكومة يتحكّم بها جبران باسيل فالأفضل البقاء من دون ‏حكومة”.‏

لا حدود لخيبة “البيك” كما لتفاؤله الموروث “أباً عن جدّ” في آن، رغم عدم وجود ما يراهن عليه ‏سوى الوقت. هو دفع أثماناً سياسية وعائلية كبيرة لم يدفعها آخرون، ممن قطفوا الثمار من ‏اليمين ومن اليسار: لكن الجمهورية دفعت الثمن الأكبر واللبنانيون أصبحوا في قعر الهاوية.. عسى أن تنتشلهم سيدة زغرتا منها”.‏