Site icon IMLebanon

حرب مع إزاحة عون وصهره.. لكن ضد تسلّم الجيش!

فيما الانظار مشدودة الى ما سيحمله وزير الخارجية الفرنسية جان ايف لودريان  الى لبنان الذي يصله منتصف ليل الاربعاء- الخميس من حلول لازماته السياسية والمالية والمعيشية المتفاقمة التي باتت تنذر بزواله عن خارطة الدول العالمية على ما قال وحذر منه، تبقى بعض الامال معلقة على امكانية الدفع المحلي باتجاه ايجاد مخرج للوضع القائم سيما وان مندرجاته ومسبباته هي من “عندياتنا ” كما يقول رئيس المجلس النيابي نبيه بري  ويلاقيه في ذلك نائبه ايلي الفرزلي الذي لم يتوان اخيرا عن دعوة المؤسسة العسكرية الى الامساك بزمام السلطة في البلاد والتمهيد لقيام اخرى بديلة لادارة شؤونه بعدما وقعت الادارة الراهنة اسيرة مصالحها الانية والكيدية التي يدفع الشعب اللبناني بأسره ضريبة بقائها واستمرار نهجها التعطيلي.

احدى الشخصيات السياسية المقربة من نائب رئيس المجلس تقول لـ “المركزية” في السياق، صحيح ان مبادرة الفرزلي هي من عندياته الا انها تحظى بدعم محلي وخارجي وذلك على رغم معارضة حزب الله لها كونه لا يؤيد ولا يريد التسليم بأي سلطة بديلة لتلك القائمة اليوم وعلى رأسها العماد ميشال عون في سدة الرئاسة الاولى، لعلمه بتعقيدات الوضع الداخلى اللبناني من جهة ولمعرفته واستشعاره ان لا اهتمام دوليا به راهنا باستثناء المبادرة الفرنسية التي تقدّر معنى وجوده  وتشكل حاضنة له، في حين يسعى اخرون الى استهدافه والنيل من قدراته السياسية والعسكرية من خلال تجفيف موارده المالية بغية اضعافه واخضاعه خصوصا وان ذلك يترافق مع محاولات لرفع الغطاء المسيحي عنه من خلال استهداف الرئيس عون ومن ورائه التيار الوطني الحر ورئيسه جبران باسيل الذي آثر الانكفاء بعض الشيء بعد ادراج اسمه على لائحة العقوبات الاميركية .

الوزير والنائب السابق بطرس حرب يقول لـ”المركزية في هذا الاطار: صحيح انا مع أزاحة  العماد عون وصهره عن الحكم لكني في الوقت نفسه لست مع تسليم السلطة في البلاد للمؤسسة العسكرية لانه اذا حدث ذلك فهو يعرض صورتها للاهتزاز باعتبار أن مهام الجيش ودوره ينحصران في المحافظة على الامن والاستقرار .علما أن تركيبة لبنان لا تسمح بعسكرة وضعه ونظامه القائم على التعددية واليموقراطية.

ويضيف: ان اقحام لبنان في سياسة المحاور والصراعات القائمة في المنطقة من قبل الرئيس عون والوزير باسيل قد ساهم الى حد بعيد في تدهور الاوضاع على كل المستويات وخصوصا الاقتصادية التي أدت الى ضرب النظام المصرفي وما يتميز به من سرية شكلت الركيزة الاساس لازدهاره.