Site icon IMLebanon

جعجع: أقوال عون ادعاءات… وكل قضية تتعلق بـ”الحزب” يتعطّل القضاء

اعتبر رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع أن “طالما المجموعة الحاكمة مستمرة ستظل المصائب تتوالى مثلاً  توقيف الصادرات إلى السعودية ومحاولة المس بالاحتياطي الالزامي و انفجار المرفأ وغيرها، هذا وضع الأكثرية الحاكمة لكن معظم الشعب اللبناني 14 آذار وهذا ما بيّنته الانتخابات الماضية”.

وأضاف، في حديث لـ”النهار”: “من ذهبوا الى التسوية لم يغيروا أراءهم الأساسية لكن مقاربتهم اختلفت لذلك نحن اليوم لسنا مع هذه المقاربة وحاولنا ان نستقيل من المجلس النيابي لكن فضل كل من الرئيس المكلف سعد الحريري ورئيس الحزب “التقدمي الاشتراكي” وليد جنبلاط تشكيل حكومة ولو استقلنا جميعاً كنا وفرنا 6 أشهر. إذا استقالوا نواب القوات ستكون تلك الأكثرية بحالة فرح وسيذهبون إلى انتخابات فرعية ويأتون بأشخاص قريبة منهم بدل الذين استقالوا أي 25 نائباً ويقولون ليس هناك حاجة لانتخابات في العام 2022 لأن المجلس أصبح جديداً”.

وتابع: “صحيح أن البلد بأمس الحاجة لحكومة لكن لا يمكن العمل مع الاكثرية الحاكمة الحالية. فمنذ اللحظة الأولى في 17 تشرين الأول 2019 حتى اليوم لم ولن نشارك في مثل هذه الحكومات ولا نثق بهكذا حكومات بظل الأكثرية الحاكمة ومن هنا تكمن الضرورة بإعادة تشكيل سلطة جديدة. كما أن الاكثرية التي تأمّنت لرئيس الجمهورية ميشال عون لم تؤمَّن لأحد وتبين أن كل أقواله ادعاءات”.

وأردف: “لو أن القوات تعمل بمنطق المحاصصة لكانت اليوم بمكان اخر. واتفاق معراب بشكل أساسي هو اتفاق سياسي وقوامه النقاط العشر التي وافق عليه عون والهدف كان اتفاق الحزبين ان يتشاركوا في السلطة كما يحصل في بريطانيا حيث يتفقون لتشكيل الحكومة الخلاف الأساسي الذي حصل مع التيار في ملف الكهرباء لا على الحصة في تشكيل الحكومة وبدأ الوضع يتدهور منذ ذلك الحين. ومن أكثر الملفات التي تابعناها هي ملف الكهرباء ولن أسمح لنفسي أن اتهم شخصاً لكن اتهم جهة ومنها كل الوزراء المتعاقبون على وزارة الطاقة آخر 10 سنوات”، مستطردًا: “بين 1990 و2005 ومع احترامي لجميع الشخصيات المسيحية في الدولة كان الرأي العام المسيحي خارج الدولة ومع 14 اذار وشركائنا المسلمين بدأت عملية العودة إلى الدولة واكتملت مع قانون الانتخابات الحالي”.

ورأى أن “الوضع الذي وصلنا اليه اليوم نتيجة مسار تراكمي ليس لأن هناك من طالب بحقوق المسيحيين، وبدل أن يأتي “التيار” ويصلح المسار شارك في الفساد كما الباقي وانغمس به أكثر من الآخرين”، وقال: “من يريد الوصول إلى الرئاسة لا يخاصم من كانوا حلفاءه في الماضي القريب ومن يريد أن يصل إلى الرئاسة لا يأخذ مواقف جازمة حازمة ومن حقي الطبيعي ان أطرح اسمي إلى الرئاسة لكن ان أقيم اتفاق مار مخايل للوصول إلى الرئاسة هذه خيانة وطنية كبيرة”.

ولفت إلى أن “هناكًا تنوعً طائفيًا كبيرًا على صعيد العلاقات السياسية للقوات. وهناك تنوع طائفي داخل القوات على صعيد القاعدة لكن ليس على قدر المرتجى ومنذ 2005 لغاية اليوم هناك الكثير من المسلمين الذين يعتبرون ان القوات تمثل تطلعاتهم أكثر من احزابهم، من الصعب كسر طريقة التصويت لدى الشعب اللبناني لكن هناك بداية تغيير”.

وأشار إلى أن “المقصود بكلن يعني كلن أن جميعهم فاسدون، ونحن شاركنا في المجلس النيابي وفي الوزارات ونتحدى من يجد أي ملف فساد علينا ومن هنا لا أوافق مبدأ كلن يعني كلن. أدعو الأكثرية الصامتة أن تنتخب معنا والأشخاص الذين لديهم طروحات مثلنا

عن حزب الله

وقال جعجع: “الحقيقة تبقى حقيقة ويجب أن يبقى الشخص مقتنعاً بالشعلة والقضية مطروحة وعاجلاً أم آجلاً سنصل إلى موازين قوة، ونقطة ارتكاز “حزب الله” في لبنان لم تكن السلاح بل التيار. حزب الله مع حلفائه 40 نائباً لكن من جعل حزب الله يصل في المجلس النيابي إلى 70 نائباً؟ التيار وبالتالي هذه عملية الارتكاز أي الوطني الحر عملياً سقط خصوصاً في المناطق التي يتمثل بها ونحن أولاد القضية وسنتكمن من استعادة السيادة للبنان”.

المحكمة الدولية

لفت جعجع إلى أن “الهدف من المحكمة الدولية كان اظهار الحق قانونياً لكن الهدف كان معنوياً كبيراً ودلت على المشكلة ولو بإصبع صغير وأكيد كان من الأفضل لو أن هناك دولة في لبنان وهي من أكملت القضية وحاكمت الفاعل. كل الحكومات بين 2005 و2015 حاولت ادخال جميع القضايا في اطار المحكمة الدولية لكن الأخيرة لم تقبل وبحسب نصوص انشائها هناك محدودية للقضايا التي يمكنها متابعتها”، متابعًا: “عندما كانت وزارة العدل معنا حاولنا مساعدة المحكمة الدولية قدر المستطاع وما من ضابطة عدلية لكي تحقق او تتصرف”.

وقال: “في الماضي القريب تم اغتيال الناشط لقمان سليم ولا يوجد ورقة في ما يخص الملف لأن القضية متعلقة بحزب الله وكل قضية تتعلق بحزب الله تتعطل الضابطة العدلية والقضاء أيضاً”.

تحالف 14 آذار

وقال جعجع: “خلال تحالف 14 اذار “كنا مرتاحين”، ومرحلة 14 آذار استمرت ولو بأشكال تحت الضغط وعلى الرغم من كل التحركات الشعبية والضغط كنا حتى العام 2010 نمر بحالة نمو. لم اكن أتوقع الوصول إلى ما وصلنا اليه اليوم وكان هناك أحلام كثيرة، وفشلُ 14 اذار هو نتيجة الإرهاب الذي تعرضت له بين 2005 و2010 وتعرضت لـ20 عملية ومحاولة اغتيال اضافة إلى أحداث 7 أيار 2008”.

وشرح جعجع: “في 7 أيار 2008 أيقن جنبلاط ان حزب الله لن يستسلم حتى الوصول إلى مشروعه السياسي وبعدها قرر جنبلاط أن يلاقي تسويات مع حزب الله. بعدها بقيَ الحريري متابعاً بعد 7 أيار على الرغم من تسويات جنبلاط، الملك عبدالله حاول أن يسترد بشار الأسد من الإيرانيين والعمل على وحدة صف عربية وأقنع الحريري بزيارة الأسد بعد تسلّمه رئاسة الحكومة على الرغم من اننا انتصرنا في الانتخابات النيابية. أما الخطوة الثانية كانت زيارة الحريري إلى سوريا والتي كانت بعيدة عن 14 اذار وبعدها حصلت عملية اغتيال محمد شطح التي اقنعت الحريري ان حزب الله سينتقل من عملية عسكرية إلى أخرى ويجب ان نقوم بتسوية معه”، وقال: “التسوية تكون بالتقاء في منتصف الطريق لكن التسوية مع حزب الله تكمن في أن يقوم الشخص بما يريده الحزب”.

عن الحرب اللبنانية واعتقاله

وذكر جعجع أن ” في العام 1975 كنت في السنة الثانية بالجامعة الأميركية وكنت أنتمي إلى حزب الكتائب اللبنانية وكنت متوجهاً إلى عين الرمانة وتم تركيب حاجز سيار فجأة فخفت خصوصاً أنني كنت احمل جريدة “العمال”.

وأضاف: “على المستوى العام، بعدما استلم ميشال عون، وبعدما تبيّنت نواياه وكيف يريد التصرف كنت خائفاً مما كنت انتظره أن يحصل في العام 1989 عندما كان يحضر عون للهجوم على المجلس العسكري. البعض حاول طمأنتي بأن عون لن يهاجم المجلس العسكري لكنني لم أطمئن وهذه اللحظات الأساسية التي اتذكرها في ما يخص الخوف”.

وعن لحظات اعتقاله، قال جعجع: “عند الساعة الرابعة أصبحت على يقين أنه سيتم اعتقالي لكن لم يأتوا حتى الساعة الثامنة إذ وصلت دورية كبيرة من المكافحة إلى #غدراس ووصل في وقتها العقيد جان سلوم حاملاً مذكرة توقيف بعشرة أسماء واسمي بالتحديد كان مكتوباً بقلم رصاص وكان العقيد بحالة تأثر كبيرة. لم أخف في تلك اللحظة بل تأثرت عندما رأيت الشباب والحالة التي كانوا فيها داخل منزلي”.

وختم: “السجن الحالي وعلى الرغم من كل أوجاعه ومصاعبه أفضل بكثير من السجن الذي كنا فيه عندما كان الاحتلال لأنه عندما نكون تحت احتلال أجنبي تكون نهاية الكون وعلى الرغم من الأوجاع الحالية هذا مؤشر أننا واصلون إلى الحلول. جميعنا نخاف وهناك اشخاص يسيطرون على خوفهم ولا يجعلونه يسيطر على قراراتهم واشخاص يسيطر الخوف على قرارتهم”.