Site icon IMLebanon

عنوان “ملغوم” في هذه المرحلة: ضرب تلاحم الجيش والشعب

جاء في “المركزية”:

مستجدات الساعات الأخيرة حسمتها.. “لا حكومة”. مجرد متابعة “حرب البيانات” بين بعبدا وبيت الوسط هو تأكيد المؤكد بأن هناك استحالة للتلاقي والتفاهم في الملف الحكومي . ومن حكومة ” إختصاصيين غير سياسيين”، إلى حكومة من 24 وزيراً إلى حكومة أقطاب دعا إليها البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي من بعبدا مستذكرًا التجربة الحكومية التي قادها الرئيس اللبناني الراحل فؤاد شهاب، بعد ثورة عام 1958، احترقت ” الطبخة المهمة” وبات من الضروري فتح ملف الإستحقاقات الدستورية وهو ما يجري داخل الأروقة والغرف المقفلة.

حكومة الأقطاب ولدت ميتة وفق الإشارات الداخلية والخارجية فهل يعني ذلك  الإنتقال من  الخطة “أ” التي تقوم على تشكيل حكومة مهمة لتنفيذ الاصلاحات وانقاذ الوضع الاقتصادي وتأمين الاستقرارالسياسي والامني والاقتصادي لان ما يهم الخارج في هذه المرحلة هو المحافظة على الاستقرار ومنع الانفجار والفوضى، إلى الخطة “ب” التي تعتمد على تكليف الجيش والقوى الامنية بالمحافظة على الاستقرار ومنع الانفجاروالفوضى وتأمين الهدوء والاستقرار الامني في ظل غياب الاستقرارالسياسي في مرحلة تغييرية في المنطقة؟

منسق التجمع من أجل السيادة نوفل ضو أعرب عبر “المركزية” “عن خشيته من أن يؤدي توريط الجيش في اللعبة السياسية إلى ضرب دور الجيش في هذه المرحلة المنوط به ضبط الأمن أقله من الناحية النظرية، لكنه غير قادر على حل المشاكل السياسية والاقتصادية والاجتماعية. وبالتالي فإن تسلم الجيش مهام السلطة السياسية يعني إشعال ورقة الضمانة الوحيدة والأخيرة للإستقرار في النظام السياسي والإستقرار الإقتصادي لاحقاً  والزج به في الصراعات السياسية الدائرة في هذه المرحلة.

واضح أن العنوان “الملغوم” في المرحلة الحالية هو ضرب تلاحم الجيش والشعب وإحداث شرخ عميق في العلاقة بين الجيش اللبناني ومكون لبناني أساسي.”وجود الجيش في السلطة يعني تجميد الازمات القائمة في الوقت الحاضر ولا اعتقد ان لبنان واللبنانيين يتحملون “تجميد” أزمات لأنه يعني بأن الأزمة الإقتصادية ستزداد تفاقما وهذا يعني أن كل  المساعدات الإقتصادية التي ستصل إلى لبنان ستقتصر على المساعدات الانسانية والمعيشية في حين ان لبنان يحتاج الى خطة مارشال عربية ودولية للخروج من ازمته، وهي تكلف مليارات الدولارات ولا يمكن تأمينها الا إذا كان هناك تفاهم سياسي واضح وإعادة بناء المنظومة السياسية في لبنان بأشخاص جدد، ومشروع سياسي واضح، والأهم حسم خيارات الدولة بانتمائها العربي والمجتمع الدولي بحيث تكون جزءا من الشرعيتين العربية والدولية”.

يؤكد ضو أن الإنتقال إلى الخطة “ب”  “سيزيد من عمق الازمة ولا يمكن الإرتكاز عليها كحل أو مخرج للأزمة الحالية بأي شكل من الأشكال، لأن من شأن ذلك ان يضع الشعب اللبناني الذي سيدخل مرحلة خطيرة على المستويين الإقتصادي والإجتماعي في مواجهة مع الجيش اللبناني أي السلطة، بدلاً من أن يكون في مواجهة مع  المنظومة السياسية، وهذا خطير جدا، وبذلك يكون حزب الله قد نجح في تنفيذ خطته التي بدأها من خلال وضع الشعب اللبناني في مواجهة مع الطبقة السياسية والمنظومة الحالية ومع المصارف والتجار والمدارس والمستشفيات إلا … مع حزب الله”.

وفي قراءة استراتيجية اعتبر ضو أن ” وجود الجيش في السلطة مع بقاء حزب الله في الوقت الحاضر يعني ضربة معنوية للجيش لأنه لا يجوز ان يكون في موقع السلطة السياسية والقرار ويقبل في الوقت نفسه بمنظومة عسكرية موازية قائمة له. في المقابل لا يمكن زج الجيش في مواجهة عسكرية مع الحزب من دون قرار دولي لأنه سيضفي مشكلة جديدة”.

” الجيش هو الضمانة الامنية للاستقرار السياسي والاقتصادي والأمني، هو اداة تنفيذية للسلطة السياسية،  ويجب الحفاظ على هذا الدور احتراما للديمقراطية واعادة انتاج السلطة بشكل ديمقراطي.  وعلى المجتمع الدولي الا يرمي الكرة في ملعب الجيش اللبناني ويحمّله مسؤوليات يفترض ان يتحملها المجتمعان الدولي والسياسي اللبناني”، يختم ضو.