Site icon IMLebanon

الدعاوى الخارجية ضد سلامة… فقاعات إعلامية لأهداف مكشوفة

جاء في وكالة “أخبار اليوم”:

فجأة تم تحريك القضاء الفرنسي بموجب دعاوى ضد حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، وذلك بعدما كانت النيابة العام السويسرية تحركت في كانون الثاني الماضي.

وتؤكد مصادر قانونية متابعة للملف لوكالة “أخبار اليوم” أن لا سبب جديداً معلناً سوى استمرار الحملة الإعلامية-الدعائية المعروفة في لبنان والخارج ضد حاكم المركزي، لا بل إن تزامن الحملة الجديدة يترافق مع البيان الصادر عن سلامة بخصوص إلزام المصارف بدء دفع 400 دولار فريش شهرياً إضافة إلى 400 دولار على سعر منصة “صيرفة”، أي على سعر الـ12000 ليرة، وهو القرار الذي لاقى ارتياحاً عارماً في صفوف المودعين.

ولكن يبدو أن قرار حاكم المركزي الذي كان أعلن عنه قبل حوالي أسبوعين لم يرق للمتربصين بلبنان وبالقطاع المصرفي فتم تقديم شكويين في فرنسا ضد سلامة بناء على حملات إعلامية سابقة ومن دون تقديم أي جديد.

وفي حين يبدو أن الملف في سويسرا “نائم” بفعل أن لا جديد فيه منذ 6 أشهر، كان المطلوب “إثارة” إعلامية جديدة بهدف التشويش على خطوات مصرف لبنان ليس أكثر.

والمفارقة -حسب المصادر- أن قرار سلامة إلزام المصارف دفع الدولارات، والذي لاقى ارتياحاً كبيراً، استدعى تكثيف الحملات لأن عملية استعادة الثقة ممنوعة، كما حين نجح سلامة في تطبيق مفاعيل التعميم 154 الذي حمى القطاع المصرفي من الانهيار، لأن إفلاس أي مصرف يعني ضياع ودائع المودعين فيه.

وتسأل المصادر القانونية: لماذا الحملات تنحصر في استهداف رياض سلامة؟ وإذا افترض أحد أنه فاسد فماذا عن بقية الفاسدين؟ وكيف يمكن لإحدى الصحف على سبيل المثال أن تتهم سلامة بانه ينشر العتمة في لبنان فهل هو من تولّى وزارة الطاقة في العقود الثلاثة الماضية وأهدر عشرات مليارات الدولارات من دون أن يؤمن الكهرباء وبقيت مؤسسة كهرباء لبنان تخسر المليارات سنويا في قطاع يربح في كل دول العالم؟ أم أن المطلوب من سلامة أن يهدر كل أموال المودعين وكل الاحتياط الالزامي فقط لتأمين استمرار فساد قطاع الكهرباء واستيراد المحروقات المرتبط به؟

وتتابع المصادر بالتأكيد أن كل الحملات الإعلامية كما كل الدعاوى القانونية التي لا تخرج عن سياق الحملات الإعلامية المشبوهة، لم ولن تؤدي إلى أي نتيجة، والدليل أن كل هذه الدعاوى لم تتحرك خارج الإطار الإعلامي، ولم يطرأ فيها أي جديد بسبب فقدان الأدلة وغياب أي مخالفة للقوانين.

وبالتالي تشير المصادر إلى أن محاولات تحميل سلامة وزر الانهيار الحاصل هو بمثابة مؤامرة على اللبنانيين لأنه لو تحرّك المسؤولون على الأقل منذ 17 تشرين الأول في اتجاه تنفيذ الإصلاحات المطلوبة لما كان وقع الانهيار، لا بل على العكس فإن المسؤولين يمعنون في الإساءة الى لبنان واللبنانيين عبر تعطيل تشكيل الحكومة وعبر التسبّب بعزل لبنان عن محيطه وعبر استدراج قرارات منع الصادرات اللبنانية كما حصل مع السعودية، ويا ليت يتحرك هؤلاء المسؤولون في الاتجاه الصحيح ولو لمرة.

وتختم المصادر: ربما على اللبنانيين أن يسألوا عن عشرات ملايين الدولارات التي يتم إنفاقها داخلياً وخارجياً لمكاتب محاماة ضخمة لتقديم دعاوى قضائية بحق حاكم المركزي ومحاولة تركيب ملفات فارغة لسلامة وشراء مساحات في بعض الإعلام العالمي لمحاولة تأليب الرأي العام ضده… عندها لكانت انكشف أمور كثيرة وخطرة عن حقيقة ما يُحاك ضد اللبنانيين والقطاع المصرفي في لبنان بهدف محاولة إحكام السيطرة على البلد وتطويعه بشكل كامل ليشبه كل دول محور الممانعة!