Site icon IMLebanon

الخطيب: لن يبقى لبنان في حال ضُربت المقاومة

زار نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب، قيادة “حزب الله” في البقاع الغربي، حيث كان في استقباله مسؤول القطاع الشيخ محمد حمادي وأعضاء لجنة القطاع، وذلك لمناسبة انتصار العام 2006.

وقال: “بمناسبة ذكرى عظيمة وجليلة وهي انتصار تموز الذي أسميه تموز المجيد، وبمناسبة ما حصل أخيرا من المواجهة مع العدو الإسرائيلي بعد اعتدائه على لبنان وتسجيل المقاومة مرة أخرى لموقف ثابت تجاه العدوان الإسرائيلي الذي حاول تغيير المعادلة التي أوجدتها المقاومة في سنة 2006، أحببت أن أتوجه إلى المقاومة بالتحية، ولم أجد أهم من أن أكون في هذه المنطقة لأن أهلها ومجاهديها من أوائل الذين حملوا البندقية وواجهوا العدو الإسرائيلي وسقط منهم الشهداء، ولرمزية منطقة البقاع الغربي وقرى المواجهة، وفي مقدمها ميدون التي أسست معركتها لهذه الإنتصارات إلى جانب غيرها من قرانا المجاهدة وأهلنا في الجنوب الذين وقفوا شامخين محتضنين للمقاومة، قدموا أبناءهم أعزاء من أجل كرامتهم وتحرير أرضهم ومن أجل سيادة لبنان وحريته وكرامة اللبنانيين جميعا.”

واضاف: “لهذا أحببت أن أكون مع قيادة المقاومة في المنطقة لأحييها وأحيي مجاهديها وأبناءها وأهل المقاومة وعوائل الشهداء والجرحى وأهلنا الأعزاء الذين بقوا على مواقفهم الشريفة والثابتة من احتضان المقاومة والوقوف إلى جانب المقاومة وهم جزء لا يتجزأ منها، وإن لم يكونوا يحملون البندقية فهم يحمون البندقية ويقفون خلف من يقف حاملا البندقية في مواجهة العدو الإسرائيلي، والذين رغم كل المآسي والخسائر وشدة المواجهة مع العدو الإسرائيلي ورغم الشهداء والجراح لم ينبر أحد منهم ليقول كلمة ضد المقاومة، وإنما على العكس كانوا شرفاء دائما يقفون إلى جانب مقاومتهم وأبنائهم، لذلك يستحقون منا كل التحية والإحترام”.

واستنكر الخطيب “حملات التضليل والتشويه التي ركزوا فيها على بيئة المقاومة ومحاولة قلب المعادلة داخل المقاومة، ولكنهم فشلوا فشلا ذريعا وأفشلت بيئة المقاومة كل هذه المحاولات وبقيت صادمدة إلى جانب المقاومة تحميها بكل ما أوتيت من قوة، وخصوصا في هذه الأيام التي اشتدت فيها الهجمة على هذه المقاومة واهلها بالحصار والتجويع، ومع كل ذلك، فإن أهلنا، ورغم الضيق والحصار والشدة، بقوا على هذا الخط وإلى جانب المقاومة ولم يتراجعوا قيد أنملة، لذلك أجدد تحيتي لهم وللمقاومة التي أعطت للبنان ما لم يعطه أحد، فحافظت على وحدة لبنان واللبنانيين، فالمقاومة إلى جانب الجيش اللبناني ضمانة الوحدة اللبنانية ووحدة اللبنانيين وضمانة وحدة لبنان وعزته وشرفه وكرامته، وكل فرد في هذه المقاومة له حق على كل اللبنانيين”.

واشار الى انه “كان الأحرى من كل الاتجاهات والأطراف أن يقفوا جميعا خلف المقاومة وأن تكون المقاومة خطا أحمر، لاسيما في القضايا الإستراتيجية والقضايا الوطنية وقضية الحفاظ على سيادة لبنان ومواجهة العدوان الإسرائيلي على لبنان، ولكن بدلا عن ذلك وجهوا سهامهم وخناجرهم في ظهرها، فهذا للأسف يؤلم، ولكن هؤلاء الذين يقفون هذه المواقف ويغدرون بالمقاومة هم في الواقع يعملون خلاف مصلحة لبنان وخلاف مصالحهم، لأنه في حال ضربت المقاومة فلن يبقى لبنان، لذا على الجميع أن يتنبه لخطورة ما يقوم به، اتجاه المقاومة، التي هي شرفهم وعزهم وهي كرامة اللبنانيين جميعا، شاؤوا أم أبوا”.

وتابع: “بعد الـ2006 حققت المقاومة شرط الاستثمار في لبنان والإتيان بالأموال من الخارج إلى لبنان، ولكن الأطراف السياسية المعادية للمقاومة في لبنان والممسكين بالقرار، لم يحسنوا إدارة هذه الأموال ولم يستخدموها في سبيل تحسين الوضع الاقتصادي وإيجاد المشاريع المنتجة والمفيدة للبنانيين ولتشغيل الشباب والخريجين، وبدل كل هذا وضعوا الأموال في البنوك وأخذوا منها الربا وقصروا في حق لبنان واللبنانيين، فهؤلاء الذين يستحقون المحاسبة ولم يقوموا بدورهم من أجل اللبنانيين ولبنان ووحدة لبنان وبقائه، فما الذي قدموه، لقد قدموا الكوارث، سوء الإدارة والخلاف على المغانم والسرقات للأموال وإفساد كل شيء في الدولة والبلد وحتى إفساد الناس، فهؤلاء يجب أن يحاكموا”.

وعن انفجار مرفأ بيروت، اعتبر الخطيب انهم “يعملون على حرف المسؤوليات كما فعلوا في العام 2005، فبعد أن كانوا هم الذين تسببوا بهذه الكارثة حاولوا أن يلبسوها لغيرهم، تارة باتهام ايران وسوريا وطورا باتهام المقاومة، هم ضائعون ويجب أن يحاسبوا على هذا الضياع، حيث لا إدارة صحيحة في المرفأ، وندعو إلى إجراء تحقيق شفاف وعادل للوصول إلى الحقيقة وإنصاف الشهداء والجرحى أولا بالوصول إلى معرفة من ارتكب جريمة قتلهم والاعتداء عليهم اذا أريد الوصول إلى الحقيقة، ويجب إنصاف أهالي الشهداء والجرحى والتعويض عليهم، وليس حرف التحقيق عن مساره القانوني الذي يجب أن يسلكه”.

وأضاف: “ينفثون سموم أحقادهم على قنوات تلفزيونية تتكلم العربية بحقد عبري صهيوني دون خجل وبلا منطق يستندون إليه سوى الحقد والحقد فقط، ولو كانت هناك دولة وحكومة ومسؤلون فعلا لا قولا، لكان السجن على الأقل هو مكانهم الطبيعي”.

وأكد أن “المقاومة أنجزت هذا الإنجاز، لكن الذين يعارضون ويواجهون المقاومة لم يصنعوا بلدا ولا دولة ولم يستفيدوا من الإنجازات والشروط التي حققتها لهم المقاومة بإيجاد اقتصاد حقيقي والحفاظ على النقد الوطني وتشغيل اللبنانيين، لكنهم أوصلوا اللبنانيين إلى الجوع والفقر وأضروا بالنقد اللبناني وسقطت الليرة اللبنانية ونحن الآن في حصار وما زالوا حتى في الحصار يتاجرون ويلعبون”.

ودعا إلى “تصحيح هذا النظام الذي أثبت فشله والذي أوقع اللبنانيين في كل ما هم فيه”.

كما وجه الخطيب “تحية للمقاومة التي ثبتت معادلة الردع وثبتت الانتصارات التي تحققت عام 2006، واستطاعت هذه المقاومة أن تبقي على الأمن والاستقرار لصالح لبنان واللبنانيين، لذلك نحتاج إلى أن ندرك أهميتها في حفظ سيادة لبنان وأمنه ووحدته”.

وختم: “نحن جزء لا يتجزأ من المقاومة، فنحن نقوم ببعض ما يجب علينا القيام به في هذه المواجهة التي نعتبرها مقدسة، ومن يمسها يمس المقدس عندنا، فهي شرفنا وعرضنا وكرامتنا وماضينا وحاضرنا ومستقبلنا، ومن يسيء إليها ويزرع الأفخاخ في طريقها لا شرف له ولا كرامة”.

بدوره، قال حمادي: “نرحب بسماحة الشيخ علي الخطيب بين إخوته وأهله، ونشكر له هذه الالتفاتة وهذه الزيارة والمواقف التي هي ليست غريبة عليه، وهو أهل للمقاومة ومعها منذ انطلاقتها، ونؤكد له باسم كل المجاهدين والمحبين في هذه المنطقة بعد الشكر لمواقفه وحضوره، أننا ان شاء الله بأتم الجهوزية للدفاع عن أهلنا وأعزائنا وأحبائنا في أي اعتداء للعدو الصهيوني”.

Exit mobile version