Site icon IMLebanon

مسودة غير مكتملة في قصر بعبدا والاتصالات مفتوحة

كتب كارول سلوم في “اللواء”:

وفي اللقاء الثالث عشر، رُتب الأمر حكوميا نوعا ما حتى وإن لم تبصر الحكومة النور أي أن النقاش المباشر عاد إلى السكة الدستورية الصحيحة… اجتمع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي مرة جديدة ودار البحث وجرى تبادل الملاحظات تمهيدا لتذليل ما تبقى من عقد.

تكتم الرئيس المكلف وابدى رغبة في عدم الإدلاء بأي تصريح مكتفيا بالقول: إن شاء الله خيرا.

عرضت مسودة أو مقترحات غير مكتملة. ثبتت حقائب واسماء وطرحت تعديلات في حقائب واسماء أخرى. ودارت الدورة الحكومية دورتها ولم تستقر. وهذا لا يعني فشلا في التأليف. فالمعطيات تؤشر إلى ان ما من اعتذار انما محاولات لتبديل من هنا ولتبديل من هناك حتى يتحقق الهدف بالتأليف.

وعلى ما يبدو فإن هناك نقاطا لا تزال عالقة واخرى حلّت.

لكن ماذا خرج عن الاجتماع طالما ان الوزارات العالقة لم تحل؟

تفيد مصادر سياسية مطلعة عبر اللواء أن الاجتماع بينهما بات ضروريا للتأكيد على أن العملية الحكومية غير معلقة وإن المساعي تبذل لإنضاج الحكومة حتى وان تطلب ذلك بعض الوقت.

وترى هذه المصادر أن تشكيل الحكومة لا يتم إلا بالتواصل المباشر والجدي وهذا الأمر أخذه الرئيس ميقاتي على عاتقه منذ تكليفه فلا يتعمد الغياب المطول وعندما يحسم امره يهاتف رئيس الجمهورية للمواعدة على اللقاء..

كما لا يمكن اغفال الأجواء التي تبث عن تفاؤل من بعبدا وتريث من البلاتينوم بشأن هذا المناخ.

وماذا عن آخر المعطيات؟

تفيد مصادر مطلعة على اتصالات التأليف عبر اللواء أن الرئيسين عون وميقاتي تداولا بالمقترحات الحكومية وطرح أكثر من اقتراح حول وزارات لم تحسم اسماؤها بعد وتولى الرئيسان عون وميقاتي عرض الاقتراحات، كاشفة أن قسما من الأسماء يحتاج إلى المزيد من الدرس وإن الأسماء البديلة سيعمد المعنيون إلى تجمبع المعلومات بشأنها كي يكون شريكا التأليف على بينة من كل الأمور.

وفهم من المصادر ان عون وميقاتي رغبا في أن تكون وجهتا نظرهما متقاربة على أن اتفاقا برز على المحافظة على توزيع الحقائب بالحد الأدنى.

ولم تخف المصادر نفسها القول أن أي تبديل في الأسماء يفرض حكما تبديلا في الحقائب.

وفهم أنه لم تبق إلا بعض الوزارات العالقة وهي الداخلية والاقتصاد والعدل والشؤون الاجتماعية في حين نيابة رئاسة الحكومة قيد المعالجة ولم يعرف إذا استقر اسم سعادة الشامي أو أنه سيصار إلى العودة إلى مروان ابو فاضل. وهنا ترى المصادر إن أي تبديل يحصل في وزارة يؤثر على وزارة أخرى.

وفي حين تردد أن حصة المردة حسمت لشخصيتين مارونيتين،افيد أن الأمر لم يبت بشكل نهائي وإن المردة حصل على حقيبتي الإعلام والاتصالات وهناك من أفاد أن الأمر أيضا غير واضح. ومن بين الأسماء المطروحة لتولي حقيبة الإعلام الإعلامي جورج قرداحي.

وينتظر درس الأسماء المقترحة للداخلية بعد رفض اللواء ابراهيم بصبوص تسلمه هذه الحقيبة.

وعلم أن هناك تمثيلا نسائيا في الحكومة.

وفي المحصلة فإن الاتصالات تتحرك مساء من أجل درس المقترحات ووضع الملاحظات وعلى ضوء ذلك فإن الاحتمال كبير بعقد اللقاء اليوم الجمعة من أجل التوليفة النهائية. وفي المعلومات أيضا أنه كانت هناك جهوزية لأعلان مراسيم التأليف امس انما طرأ أمر لدى الرئيس ميقاتي لجهة جوجلة أسماء وتساؤلات وطلب مدة قصيرة. وفي هذا السياق لا بد من التوقف عند النداء العاجل للأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريس ورسالة الممثل الاعلى للاتحاد الأوروبي جوزف بوريل فضلا عن ضغوطات فرنسية.