Site icon IMLebanon

قداس في الذكرى الـ39 لاستشهاد بشير الجميل ورفاقه

أحيت عائلة الرئيس الشهيد بشير الجميل الذكرى التاسعة والثلاثين لاستشهاده ورفاقه بقداس في كنيسة مار ميخائيل ببكفيا ترأسه الأب جورج حبيقة، وعاونه فيه الأب جورج الجلخ وكاهن الرعية الأب إيلي مظلوم، وخدمته جوقة سيدة اللويزة بقيادة الأب خليل رحمه. وحضر القداس الرئيس أمين الجميل وعقيلته جويس، رئيس حزب الكتائب اللبنانية النائب المستقيل سامي الجميل، النائب المستقيل نديم الجميل وعقيلته مايا، النائبة السابقة صولانج الجميل، نائب رئيس الحزب النقيب جورج جريج ورئيس إقليم المتن الكتائبي النائب المستقيل الياس حنكش، رئيس “حركة التغيير” إيلي محفوض، الدكتور فؤاد أبو ناضر، مدير أكاديمية بشير الجميل ألفرد ماضي، رئيسة بلدية بكفيا المحيدثة نيكول الجميل، يمنى الجميل زكار وزوجها روجيه زكار، وفد من حزب “القوات اللبنانية” في بيروت وأعضاء من المكتب السياسي وقيادات حزبية.

وبعد تلاوة الإنجيل، ألقى الأب حبيقة عظة قال فيها: “منذ عام 630 حتى عام 1982، كان لبنان يحتفل بعيد ارتفاع الصليب مع كل كنائس الشرق الأوسط والعالم. أما منذ عام 1982 حتى اليوم فأصبح عيد ارتفاع الصليب في لبنان ذكرى استشهاد الرئيس بشير الجميل، رجل الدولة، القائد الاستثنائي الذي أفنى حياته من دون أي حساب خدمة للبنان. لقد كان واعيا لهشاشة الحياة وعظمتها، للنزيف الكياني ويرى أن الحياة والموت متلاصقان، ولم يخف من أي شيء، وكانت لديه جرأة استثنائية”.

وتحدث حبيقة عن “أول ما قام به بشير الجميل بعد انتخابه، حيث زار معهد المعوقين في بيت شباب ليرى الشهود الدائمين الذين يتعذبون يوميا، وكانت كلمته الشهيرة: إنني أنحني أمام دم كل شهيد سقط في هذا البلد”، وقال: “عندما انتخب رئيسا، أصبح رئيسا للجميع، وحمل هم كل إنسان في هذا البلد، هو الثائر والمنتفض على كل شيء، والمأساة التي نعيشها اليوم وصفها الرئيس بشير بسياسة التسويف، وليس المعالجة، وكان لديه تعاط مع الزمن بشكل مختلف، فالزمن المعطى لنا من أجل العمل من دون أي تأجيل”.

وأضاف: “كان مشبعا بجنون الصليب. وخلال 21 يوما بعد انتخابه، عاش لبنان عرسا في التلاقي، وكان مجنونا بلبنان، فهذا هو منطق الصليب. في 21 يوما من عهده، اعترف الجميع، حتى خصوصه، بانتظام الدولة اللبنانية، فلقد عطل الرئيس بشير الجميل التراث العثماني المتراكم الذي كان يذل المواطن ويبتزه، وجعل إدارات الدولة مساحة للإنسان ودافع عن الصيغة اللبنانية الفريدة”.

وتابع: “إن المصيبة الكبرى التي نمر بها سببها أن لا رجال دولة لدينا، فالفرق شاسع بين رجل السياسة الذي يفكر بنجاح حزبه ورجل الدولة الذي يفكر بنجاح وطنه، وذلك يجعلنا ندرك لماذا تدهور لبنان وتقهقر وسقط إلى الهاوية”.

وختم: “بشير الجميل استشهد من أجل لبنان، الذي هو مرجع للعالم. ولذلك، لن يكون قدر لبنان، إلا ديمومة الحياة”.