Site icon IMLebanon

ثمن استقالة قرادحي… رأس البيطار!

جاء في “السياسة الكويتية”:

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أمس، عن مبادرة فرنسية سعودية لمعالجة الأزمة بين الرياض وبيروت، كاشفا في مؤتمر صحافي في ختام زيارته إلى السعودية، عن اتصال قام به وولي العهد السعودي الأمير بن سلمان معاً برئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي.

وقال ماكرون: “قطعنا التزامات للبنان لدعم الإصلاحات وإخراجه من الأزمة والحفاظ على سيادته”، مضيفا أنه حصل على تعهد من السعودية بأنها ستلعب دورا اقتصاديا في لبنان عندما تنفذ حكومة الرئيس نجيب ميقاتي الإصلاحات المطلوبة منها.

وأضاف: “نريد بذل كل الجهود لكي يتم إعادة فتح الاقتصاد والتبادلات التجارية لصالح لبنان، وسأجري غدا اتصالا هاتفيا بالرئيس ميشال عون”، موضحا أن “الأمير محمد بن سلمان أبلغنا بأنه تم الأخذ بعين الاعتبار مطالب السعودية المتعلقة بتهريب المخدرات من لبنان، وموضوع استقالة وزير الإعلام جورج قرداحي”.

في غضون ذلك، ومن خلال المعلومات المتوافرة لـ “السياسة”، أن استقالة قرداحي لا يبدو أنها ستحدث خرقاً في جدار الأزمة القائمة بين لبنان والدول الخليجية الأربع، باعتبار أنها نقطة في كم الخلافات الهائلة بين الطرفين، منذ أن أصبح لبنان يسبح في البحر الإيراني، من خلال إمساك “حزب الله” بمفاصل القرارات، وبالتالي فإنه استناداً للمعلومات، فإن الاستقالة التي يشتم منها رائحة صفقة داخلية بين القوى السياسية، أكثر منها محاولة جدية لإصلاح العلاقات مع الخليج، وسط تزايد الحديث عن أن صمت “حزب الله” على استقالة القرداحي، الذي يرجح أن يخلفه وضاح الشاعر، كممثل لـ “تيار المردة”، أو بالأحرى السماح له بالاستقالة، قد يكون ثمنه رأس المحقق العدلي في جريمة انفجار “المرفأ” القاضي طارق البيطار، في ظل حديث عن تخريجة يعمل عليها في جلسة مجلس النواب الثلاثاء المقبل.

وأكدت أوساط ديبلوماسية خليجية بارزة لـ “السياسة”، أن “حصر الأزمة بقضية قرداحي فيه تبسيط للأمور بشكل نافر، وهو أمر يدركه المسؤولون اللبنانيون الذين يتعامون عن حقيقة المشكلة القائمة منذ سنوات، عندما أصبح لبنان منصة إيرانية لاستهداف السعودية والدول الخليجية. ولذا فإن استقالة وزير الإعلام لن تقدم أو تؤخر، طالما استمر حزب الله في سياسته العدائية بطلب إيراني، للمملكة والدول الخليجية الأخرى” .