Site icon IMLebanon

موقف فرنسي مرتقب من التخاذل اللبناني

كتب أنطوان غطاس صعب في “اللواء”:

تشير المعلومات والمعطيات إلى أن لبنان دخل في أجواء صعبة في هذه المرحلة التي يمر بها بعد تأزم الوضع الداخلي وإنقسامه بشكل ينسف كل الإستحقاقات القادمة إذا إستمرت الأمور عليه دون أي خطوات إيجابية وهذا ما سيؤدي في الأيام المقبلة إلى تصعيد سياسي متوقع من خلال أجواء عن توجه بعض القوى السياسية إلى التصعيد لتحسين شروطها ومواقعها الشعبوية في هذه المرحلة وقبل الإنتخابات النيابية المقبلة لا سيما وأن كلام رئيس الجمهورية كان واضحاً ويدل على أن الفترة المتبقية من ولايته إنما ستشهد مخاضاً عسيراً على خط علاقاته مع رئيسي المجلس النيابي والحكومة نبيه بري ونجيب ميقاتي ولهذه الغاية يتوقع أن تأتي الردود بشكل سريع وهذا ما سيكون له وقعه على الإستحقاق الانتخابي والرئاسي باعتبار أن المرحلة الراهنة وفق المعنيين مداً وجزراً بين الرؤساء الثلاثة ومعظم الطبقة السياسية وينقل هنا بأن الفرنسيين مستاؤون لكل ما يحصل في لبنان من خلال ما جرى في الآونة الأخيرة على خط العلاقة اللبنانية الخليجية بعد المعلومات عن تدخل حزب الله في قصف بعض المناطق السعودية والردود العنيفة من قبل المسؤولين في المملكة على هذا الحزب،وبالتالي ذلك سيعيد الأمور إلى ما كانت عليه وبالتالي السؤال المطروح كيف سيكون الوضع اللبناني الخليجي بعد إعلان جدة وخصوصاص أن فرنسا متمسكة ومشاركة في هذا الإعلان.

لذلك يرتقب أن يصدر موقف فرنسي يندد بتدخل حزب الله في السعودية ومن ثم ان الأمور ستنعكس سلباً سياسياً واقتصادياً على الداخل اللبناني وستشهد انقسامات داخلية سيرتفع منسوبها في الأيام المقبلة ربطاً بما جرى من قرار للمجلس الدستوري إلى الوضع القضائي وتعطيل مجلس الوزراء بمعنى أن اللعبة باتت مفتوحة على شتى المستويات ومن هذا المنطلق من يسأل من قبل بعض السفراء عن مصير الاستحقاق الانتخابي لأن معلوماته تشير إلى أن كل ما يجري من بعض القوى السياسية يصب في خانة تطيير الانتخابات النيابية لكن الدول الغربية وفي طليعتها واشنطن وباريس لن يسمحوا اطلاقاً بتطيير الانتخابات ويصرون على حصولها في مواعيدها المحددة وهذا أيضاً ما سبق وأكد عليه الأمين العام للامم المتحدة أنطونيو غوتيريس خلال لقاءاته معا للمسؤولين اللبنانين فكان حاسماً عندما أكد حرص الأمما لمتحدة على حصول انتخابات وأنه سيتابع هذا الموضوع مع الجهات المعنية.

ويبقى أن الأسابيع المقبلة ستكون في غاية الأهمية بعد كلمة رئيس الجمهورية ومن ثم ما ستقدم عليه القوى السياسية إن من ناحية الردود وكيف سيكون موقف واشنطن وباريس حيال هذه التطورات والتي قد تكون وفق المتابعين في غاية الدقة والصعوبة.