جاء في “المركزية”:
في وقت يبدو فيه الخارج مهتما بحل الازمة اللبنايية بدءا من المجتمع الدولي مرورا بفرنسا ومن ورائها الاتحاد الاوروبي وصولا الى الجامعة العربية والجمهورية المصرية تحديدا التي تولي أهتماما لافتا لمساعدة البلاد على تجاوز محنتها، يمضي أركان السلطة والحكم كما القوى السياسية والحزبية في صراعهم على المغانم المالية والادارية وتناتشهم لمؤسسات الدولة والعمل لتملكها وتوريثها لابنائهم والاقارب كما الحال راهنا مع أكثر من مرجع ومسؤول من الذين يتصارعون منذ اليوم على الاستحقاقات الانتخابية .
وتأخذ مصادر دبلوماسية أوروبية هنا على اللبنانيين تطييفهم لعملية أقتراع المغتربين ونقل خلافاتهم حول الموضوع الى بلاد الانتشار وتصوير تمسك البعض بالنواب الستة قبل رد الطعن وكأنه مكسب مسيحي، في حين هو العكس كما تضيف، كون الغالبية من المنتشرين هم من المسيحيين الذين تركوا البلاد وهاجروا من الوطن قديما وفي العقود الخمس الاخيرة والسنوات الثلاث الماضية أي منذ بداية الازمة المالية, وأن تجاوز المصالح الشخصية والضيقة واحقاق العدالة كانا يفترضان لو تم الاخذ بالمقاعد الستة للمغتربين وبغض النظر عن قاعدة 6 و6 مكرر تخصيص أكثر من نصفها للمسيحيين
وتكشف لـ”المركزية” عن ان دوائر الفاتيكان المهتمة ببقاء لبنان وطن الرسالة والنموذج للتعايش المسيحي- الاسلامي لم تكن راضية على تمسك رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ومن خلفه الوزير باسيل باقتراع المغتربين للنواب الستة في المغتربات كونها كانت تتخوف من أن يجر هذا الامر وقاعدة 6 و6 مكرر لاحقا الى مجلس رئاسي من المذاهب الست في لبنان خصوصا مع تنامي الحديث عن الصيغ الفيدرالية للحلول في المنطقة .
كذلك، فأن المصادر هنا تميط اللثام عن إيعاز ايراني الى المعنيين في لبنان بوجوب عدم الخلاف مع الرئيس عون وتمكينه من تحقيق بعض رغباته ليبدو زاهيا مع انتهاء ولايته، كون لبنان بعد الانتخابات النيابية والرئاسية بأشهر قليلة لن يكون على ماعليه فهو مهيأ لصيغة جديدة ترتكز أقله على الفيدرالية وما يعرف باللامركزية الادارية والمالية الموسعة التي أشار اليها عون في رسالته الاخير الى اللبنانيين والتي ستطيح بكل ما هوقائم من دستور ونظام.

