Site icon IMLebanon

الراعي في الجامعة العربية الاثنين: لبنان “عضو مؤسس” فلا تتركوه!

الأكيد أنّ رئيس الجمهورية ميشال عون لن يصارح البابا فرنسيس اليوم بالحقيقة المُرّة وتجلياتها “الجهنمية” على اللبنانيين عموماً والمسيحيين خصوصاً، فلن يقول له مثلاً إنّ عهده سجّل “تسونامي” هجرة مسيحية قياسية من لبنان، ولا إنّ عاصمة الجمهورية الوحيدة في الشرق التي يرأسها مسيحي تحولت خلال عهده إلى واحدة من عواصم “الحرس الثوري “، ولا إنّ تياره الذي بنى أمجاده على شعارات تقوية الدولة وحماية المسيحيين انتهى إلى تعزيز سطوة الدويلة على الدولة وتهديد الكيان بالزوال ووضع المسيحيين في حماية محور الممانعة وزجهم في حلف يعادي العرب والغرب، يبدأ من “حزب الله” في لبنان ولا ينتهي عند الحوثيين في اليمن… بل على العكس من ذلك، الرئيس عون عازم على طمأنة البابا إلى أنّ “المسيحية في لبنان ليست في خطر ولبنان ليس بزائـــل” كما أكد لدى وصوله روما أمس.

أما الصورة الواقعية عن لبنان، فعبّر عنها البطريرك الماروني بشارة الراعي أمس من مصر حيث وضع الرئيس عبد الفتاح السيسي في حقيقة الأوضاع الداخلية، فأكد له أنّ “لبنان مريض ونحن بحاجة إلى علاج لمرضه” متطرقاً معه إلى مشاكل لبنان المتمثلة بعدم ‏تطبيق إتفاق الطائف وعدم الحياد وعدم اعتماد استراتيجية دفاعية لحل مشكلة سلاح “حزب الله”، ‏مبدياً أسفه لأن “لبنان أصبح منعزلاً عن العالم والحلول ليست ‏في يد اللبنانيين وحدهم لتطبيقها إنّما هناك دور للعرب والمجتمع ‏الدولي”. واليوم ستكون للراعي زيارة هي الأولى لبطريرك ماروني إلى جامعة الدول العربية، لحث الدول العربية على دعم لبنان، حاملاً بهذا المعنى رسالة رعوية وطنية باسم اللبنانيين إلى العرب مفادها: “لبنان عضو مؤسس في الجامعة العربية فلا تتركوه ولا تتخلوا عن مساعدته في محنته”.

وبالتوازي، وجّه الراعي رسالة إلى اللبنانيين أنفسهم تطالبهم بوجوب “المشاركة بكثافة في الاقتراع في الانتخابات النيابية المقبلة لمن يحقق طموحاتهم”، حسبما شدد في تصريح لقناة “أم تي في”، وأضاف في معرض تأكيده على وجوب حصول الانتخابات في موعدها المقرر في 15 أيار المقبل: “نحن يعنينا ذلك كي نحافظ على الاستحقاقات الدستوريّة، وعلى ‏الناخبين أن يشاركوا بكثافة وأن يُحسنوا الاختيار وبيدهم إستعادة الثقة”.