Site icon IMLebanon

“الاشتراكي” يخوض معركة وجودية و”الحزب” في صلبها!

جاء في “المركزية”:

“المعركة باتت أكثر وضوحاً، هي معركة وطنية شاملة بامتياز، هي معركة الدفاع عن الوجود، وعن لبنان المتنوع، لبنان الميزة، بوجه كل مشاريع الارتهان والإفلاس والإلغاء والاغتيال، سيخوضها الحزب التقدمي الاشتراكي مهما كانت الصعوبات”. بهذه الكلمات رفع الحزب التقدمي الاشتراكي الصوت في بيانه الأخير، غامزاً من قناة “حزب الله”. فكيف يخوض “الاشتراكي” المعركة وبأي سلاح وما حظوظ نجاحها في ظلّ ما أسماه “المشروع لإفلاس البلد وإسقاطه أكثر في مستنقع التبعية والارتهان للمحور الإيراني”؟ وما هي خارطة الطريق لكسب المعركة؟ وهل تشكل الانتخابات المقبلة أحد أسلحة هذه المعركة “الوجودية”؟

عضو “اللقاء الديمقراطي” النائب بلال عبدالله يؤكد لـ”المركزية” ان “المعطيات الميدانية تدل الى ان هناك، محاولات لتقويضنا وتطويقنا في مكان ما في إطار المواجهة المفتوحة، وهذا البيان مرتبط بهذه الاجواء. للاسف، اذا سمعنا تصريحات قيادات حزب الله اليومية نظن أنفسنا سياسيا في عام 2006، وامس صدر تصريح للنائب محمد رعد يشير فيه إلى ان حزب الله يواجه الافرقاء الذين يريدون التطبيع مع اسرائيل، وهذا بحد ذاته اتهام. فهل المطلوب تخوين كل فريق بينهم وبينه تباين او خلاف او خصومة سياسية؟ نحن نعتبر ان هذه المواجهة سياسية ديمقراطية، وليقل الشعب كلمته. هناك تيار سيادي عروبي نمثل جزءا منه، مع أفرقاء آخرين في مواجهة تيار الممانعة وحلفائه، وليختر الشعب أي لبنان يريد. نتحدث عن هوية لبنان وارتباطاته وعمقه العربي وعلاقاته بالمجتمع الدولي، او إبقاء لبنان في عزلة”.

ويشير عبدالله إلى ان “التحالفات الانتخابية شبه منجزة، ويتم وضع اللمسات الأخيرة على اللوائح، ففي عاليه الشوف تحالفنا مع “القوات” والمستقلين ضمن لائحة “الشراكة والارادة”، وفي بعبدا مع “القوات” وفي البقاع مع المستقلين من بيئة المستقبل والجماعة الاسلامية، وفي الشمال قيد الدرس. ونشارك مع حزب الوطنيين الاحرار ومع المستقلين القريبين من أجواء “المستقبل”، كما في الشوف مع المرشح سعد الخطيب، وفي البقاع الغربي مع النائب محمد قرعاوي”، مضيفاً: “تحالفاتنا هي مع من يشبهنا في الخط الوطني السيادي العريض، ومن يؤمن بمفهوم الدولة”.

وعن عودة السعودية الى لبنان والمعلومات التي تقول انها هي التي صالحتهم مع “القوات” يجيب: “لبنان لا يمكن ان يتنفس إلا من رئته العربية، وكانت لنا مناشدات دائمة لعودة كل العرب، الخليج ومصر وكل الدول العربية، الى لبنان، وهذه الدعوة مستمرة. اما عن عودة السعودية فهذا يعود الى القيادة في المملكة. نحن نتعاطى بالانتخابات في صراع وطني داخلي لبناني ولا أعتقد ان السعودية تتدخل في تفاصيل انتخابية. ومنذ بداية الحملة الانتخابية أعلنا على لسان كل المسؤولين في الحزب اننا في تحالف انتخابي مع “القوات”، وجزء سياسي فيه مرتبط بموضوع العيش الواحد ومصالحة الجبل التي حصلت بين رئيس الحزب وليد جنبلاط والبطريرك الراحل مار نصرالله بطرس صفير، كما نتشارك وإياهم المسألة السيادية. هناك تباينات أخرى لكن هذا الموضوع مطروح ومبتوت بأمره منذ بدء النقاشات حول الانتخابات. الادعاء او الاتهام بأن هناك تدخلا سعوديا او غيره ليس في محله، فلا نحن ولا القوات نرضى بذلك، واؤكد ان السعودية في تاريخ علاقتها مع لبنان لطالما كانت داعمة للدولة وتتعاطى معها بكل مساعداتها وقروضها وودائعها وبإعادة الاعمار ولم تتعاطَ مع أفرقاء. السعودية تتخذ موقفا سياسيا لكنها لا تتدخل في الشأن الداخلي اللبناني”.

وعن الحدود السائبة مع سوريا، يقول: “الدعوات لضبط هذه الحدود الفالتة لم تلق اي تجاوب. فلبنان مصدر الكبتاغون والتهريبات، واستنزف عبر هذه الحدود كل الدعم للسلع والمحروقات والمواد الغذائية التي قام بها مصرف لبنان، وكل الممنوعات والتفلت موجود بسبب سلطة سياسية لبنانية غير ناضجة لأخذ قرار حاسم بضبط هذه الحدود. نعاني من أزمة ترسيم حدود أكانت بحرية او برية، هناك تفريط بالسيادة وبثروتنا الغازية والنفطية بسبب مقاربة هذا الموضوع دائما من خلال اعتبارات ومحاذير لا نعرف بما هي مرتبطة، لذلك من الضروري ترسيم الحدود بأسرع وقت”.