Site icon IMLebanon

ملامح بطولة لبنان لكرة القدم بدأت تتوضّح

بدأت معالم المنافسة تتوضح في بطولة لبنان لكرة القدم، مع انجاز مباريات الجولة الثالثة، حيث بدا أن الفرز بين أندية السداسيتين بدأ يتظهر مبكراً، ويبدو لافتا أن البرج ماض في الحفاظ على صدارته بالعلامة الكاملة برصيد 9 نقاط، ثمرة تحقيقه فوزه الثالث على مضيفه الشباب الغازية (2-0)، والذي تعرض بدوره لخسارته الاولى ليستقر في المركز التاسع برصيد نقطتين ثمرة تعادليه باول جولتين.

ولعل أبرز ما يمكن تسجيله بالجولة الثالثة، تأكيد الأنصار على انتفاضته بفوز ثان تواليا جاء على حساب مضيفه طرابلس بأرقام عالية وبنتيجة 6-صفر، ليؤكد رجال جمال طه، أن هذا الموسم لن يكون كسابقه، وان النية لاستعادة اللقب تقترن بمعطيات ميدانية، خصوصا مع عودة شهية حاج مالك تال، الذي نجح في تحقيق “هاتريك” منحه صدارة الهدافين منفردا بأربعة اهداف، وليزيد جراح الطرابلسيين الذين لا زالوا يعانون رغم استبدال مدربهم محمد دياب بنظيره التونسي مرسي قطاطة، وهم باتوا بوصافة القاع برصيد نقطة وحيدة، بعد تعرضهم الخسارة الثانية تواليا.

كما برز في هذه الجولة نجاح فريق النجمة في فك عقدة نظيره الاخاء الاهلي عاليه، بعد فوز مستحق بثنائية من دون مقابل في المرداشية، حيث كان اللافت الأداء الجماعي في الفريق، ما يؤسس لنتائج أكثر نوعية، بعكس “ذئاب الجبل” الذين على ما هو واضح، أن أنيابهم متكسرة هذا الموسم، رغم نوعية التدعيمات التي سبقت الدوري، ولا شك أن أمام مدربهم حسين حمدان عمل كثير لانتشالهم من قاع الجدول، الذين يتواجدون فيه بلا نقاط، من ثلاث خسارات.

كما تمكن فريق الصفاء من إثبات أن موسمه الحالي سيكون مختلفا عما سبقه، بدليل قدرته على حسم المباريات الحساسة عقب تخطيه ضيفه التضامن صور بهدف مبكر من توقيع هدافه ديالو الذي رفع رصيده إلى 3  اهداف، ونجح أبناء القلعة الصفراء بالحفاظ عليه حتى نهاية المباراة، حاصدا نقاط المباراة الثلاثة، ومتربعا بين ثلاثي المنافسة بـ7 نقاط، علما أنه الحق بضيفه الصوري خسارته الأولى جعلته بالمركز الثامن بنقطتين.

ونصل للعهد الذي لم يستطع لتاريخه من تقديم أوراق اعتماده كمرشح بارز للدفاع عن لقبه، فصحيح أن تعادله بالجولة السابقة أمام النجمة كان مقبولاً نظرا لحساسية اللقاء، غير ان هزيمته الأولى والتي جاءت أمام شباب الساحل “بفضل” مهاجم الاخير فضل عنتر، يفترض أن تعيد حسابات مدربه باسم مرمر، فصحيح أن الساحليين من المنافسين الذين يمتلكون كل إمكانيات التألق بقيادة دراغان، لكن عدم قدرة حامل اللقب على إحداث صدمة مباشرة عقب تعثره بالجولة السابقة، وتاليا فقدانه خمس نقاط بمباراتين متتاليتين وباول 3 جولات، أمر لا يطمئن بطل لبنان المتراجع للمركز السادس بـ4 نقاط، وهو بالوقت عينه يشكل جرعة هائلة للساحليين لاستعادة الثقة بامكانياتهم، خصوصا أن مسيرتهم لتاريخه واعدة، ان بالتعادل بمواجهة الأنصار افتتاحا، أو إهدار الفوز الذي كان بمتناولهم أمام فريق الحكمة، مع التنويه بأنهم تقدموا للمركز الـ5 بخمس نقاط، وبفارق نقطتين عن ثلاثي الوصافة.

اما السلام زغرتا الذي حقق فوزه الأول على حساب الحكمة بهدف نظيف في جونية، فإنه كشف بأن مدربه “الداهية” بدأ يفك “شيفرة” فريقه الذي عاني من عدم استقرار فني سبق استلامه مهامه، وها هو يقدم ما كان منتظرا منه، بدليل أنه حقق الفوز وبتوقيت حرج عبر لاعب بديل هو فيليب ايوب، لينجح بمغادرة قاع الترتيب إلى المركز السابع بـ3 نقاط تاركا الحكمة يبحث عن فوزه الأول حيث استقر بالمركز العاشر بنقطة واحدة.

وتبقى الإشارة إلى أن هذه الجولة شهدت انخفاضا ملموساً بغزارة الاهداف، حيث اهتزت الشباك 13 مرة جاء نصفها تقريبا (6) بمباراة واحدة، بعدما كانت الجولة الأولى شهدت تسجيل 14 هدفا مقابل 18 في الثانية، ما رفع الرصيد العام إلى 45 هدفاً.

وتصدر الأنصار لائحة الفرق الاكثر تسجيلا بـ11 هدفا، بينما كان طرابلس اقلها بهدف يتيم، في حين أن الحكمة هو الوحيد الذي لم يسجل أي هدف.

أما الفريق الأفضل دفاعيا فهو النجمة الذي لم يدخل مرماه سوى هدف وحيد، بينما الأسوأ طرابلس بدخول شباكه 10 اهداف.

وبقي فريق البرج الاكثر فوزا بثلاثة انتصارات بالعلامة الكاملة، وهو من الذين غابت عنهم نتيجة التعادل مع السلام زغرتا والإخاء الاهلي، فيما بقيت فرق التضامن صور، الشباب الغازية، الحكمة، طرابلس والإخاء الاهلي بلا أي فوز، اما الاكثر تعرضا للهزائم فكان الاخاء الاهلي.

ويشار إلى أن حاج مالك تال (الانصار) سجل ثاني هاتريك هذا الموسم بعد محمد صادق (البرج) الذي غاب عن هذه المرحلة لارتباطه مع منتخب الشباب بتصفيات كأس آسيا، وبهذه الثلاثية صعد المهاجم السنغالي لصدارة لائحة الهدافين متقدما بفارق هدف وحيد على صادق وكذلك على زميله في الفريق الأخضر حسن معتوق، وادرامي ديالو (الصفاء).

ويشار إلى أن جميع الملاعب، شهدت الوقوف دقيقة صمت قبل انطلاق المباريات حداداً على روح الشهيد محمد عطوي الذي يصادف اليوم مرور سنتين على وفاته.

Exit mobile version