Site icon IMLebanon

غادة عون تستند الى “ماري أرينا” المتهمة بالفساد… وتستأثر لبنانيا بالملفات

جاء في “أخبار اليوم”: 

اذا كانت فضيحة الفساد في الاتحاد الاوروبي التي ادت الى توقيف نائبة رئيسة البرلمان الأوروبي اليونانية Eva Kaili بعد اتهامها بالفساد، قد هزت معظم الدول الاوروبية فان لبنان ايضا لم يسلم منها.

حيث من بين الأسماء المذكورة في تلك القضية، ورد اسم “ماري أرينا” النائب في البرلمان الأوروبي ورئيسة اللجنة الفرعية لحقوق الانسان فيه، التي كانت زارت لبنان في تشيرن الاول الفائت، وعقدت في لبنان سلسلة لقاءات من ابرزها مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، حيث اعلنت ان  الاتحاد الأوروبي اصدر قرارا يقضي بإنزال العقوبة بالأشخاص الذين يقفون سدا في احقاق الحق سواء حاكم مصرف لبنان رياض سلامة او أي قاض يعيق مسار التحقيقات المتعلقة بانفجار المرفأ. كما  شاركت في ندوة نظمها “المنتدى الاوروبي للنزاهة في لبنان” عن “استقلالية القضاء واستعادة الأموال” في فندق السان جورج بيروت.

كما ان مدعي عام جبل لبنان القاضية غادة عون كانت قد استشهدت بها حين كتبت على تويتر:”بيكفيني دعم الاوادم ببلدي وفي العالم المتحضر ومن قبل البرلمان الأوروبي والجمعيات التي تعنى بحقوق الانسان ومحاربة الفساد الباقي ما بيعود مهم. وهنا ساستعيد ما قالته السيدة ماريا أرينا رئيسة لجنة حقوق الإنسان في البرلمان الاوروبي: “Catastrophe d origine  humaine cause”

 

فعن اي مكافحة للفساد نتكلم في لبنان، حين من نتكلم عليهم في الخارج يلاحقون بتهم الفساد؟

وتعليقا على هذه الوقائع، اشارت مصادر قانونية، عبر وكالة “أخبار اليوم”، الى ان عون في مسار مكافحتها للفساد، فتحت الكثير من الملفات ولم تصل في اي منها الى خواتيم مرجوة. واعتبر ان النجاح لا يكون بالمواقف والتغريدات وانتهاكات في ممارسة العمل بل المسؤولية تقع عليها في مسار العمل القضائي، اذ يفترض بالقاضي خصوصا في النيابة العامة ان يجمع المعلومات من مصدرين: القوى الامنية من خلال تكليفها باجراء الاستقصاءات، والمعلومات التي تتوفر الى القاضي من عموم الناس.

واضاف: في استقصاءات القوى الامنية لم تتوفر للقاضية عون مادة يمكن ان تخولها الادعاء، وكل ما استندت اليه هو معلومات نشرت في الاعلام، التي لا تحمل اساسا قويا.

ولفتت المصادر الى ان كل ما حصل هو التفاف على القواعد القانونية العامة، وفقا لما نصّ عليه قانون العقوبات وقانون المحاكمات الجزائية لجهة تحديد كيف يمكن للقاضي ان يعمل ومن اين يجب ان يأتي بالمعلومات، وكيفية الاستماع والاستدعاء والجلب، من خلال مذكرات ابلاغ او احضار او توقيف او بلاغات بحث وتحري، وذلك بحسب منصب القاضي اذا كان محاميا عاما او قاضي تحقيق.

وشددت على ان هذه القواعد القانونية فيها نظم تحدد نوع المعلومة واهميتها، وبالتالي ما حصلت عليه عون، لا يتضمن ما يمكن ان تصدر على اساسه مذكرة توقيف بحق هذا او ذاك. لذا، على سبيل المثال ذهبت شخصيا الى شركة مكتف لمصادرة الكومبيوترات، في عملية شابها الكثير من الاخطاء، لا سيما لجهة التعاون مع الناس من خارج وزارة العدل حيث تم اخراج المعلومات من الكومبيوترات عن طريقة الـ HACKING  ما يمكن وصفه بانتهاك حرمة المؤسسة والعمل فيها، وبالرغم من كل ذلك لم يتبين لها شيء يمكن الاستناد اليه، وفي السياق عينه حاولت اقتحام مصرف لبنان، ولم تنجح.

مع العلم انه في الدعاوى المرفوعة ضد سلامة، تستند عون الى التحقيقات في الخارج التي لم تنته لغاية اليوم، في حين انه لو كان لدى النيابات العامة في بروكسيل وجنيف او اي دولة اوروبية اخرى براهين لتوقيف سلامة، لما كانت طلبت التعاون مع لبنان.

وانطلاقا مما تقدم، اوضحت المصادر ان هناك الكثير من الاخطاء التي ارتكبت في ممارسة العمل القانوني، مشددة على ان النيابة العامة ليست “قاضي تحقيق”

اي ان النيابة العامة حين لا تجد اي امر يمكن الاستناد اليه، يفترض بها وفقا للقواعد العامة ان تحيل الملف الى قاضي التحقيق، اذ لا يمكنها ان تبقي اي ملف معها لمدة 6 او 7 اشهر، دون الوصول الى اي نتيجة، مع الاشارة الى ان ابقاء بلاغ البحث والتحري عند النيابة العامة هو استئثار بالسلطة القضائية.