رأى قائد عمليات الفضاء في سلاح الجو الأميركي الجنرال برادلي تشانس سالتزمان أن الفضاء “شهد تحولا جوهريا” في غضون سنوات قليلة بسبب سباق التسلح المطرد”، معتبرا أن الصين تشكل “التهديد الأكبر” أمام روسيا.
وأوضح سالتزمان، مساء السبت على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن، “نشهد مجموعة كاملة من الأسلحة التي ينتجها خصومنا الاستراتيجيون. التهديد الأكبر يأتي من جمهورية الصين الشعبية ومن روسيا كذلك”.
وأكد أن “الفضاء بصفته مجالا يشهد منافسة تغير بشكل جوهري”، معتبرًا أنّ “طريقة تحركنا يجب أن تتطور خصوصا بسبب مجموعة الأسلحة التي حاولت الصين وروسيا استخدامها أو استخدمتها بالفعل”.
وفي السياق، استبعد الجنرال الأميركي “فكرة أن تكون واشنطن مختلفة في هذا المجال، إلا أن المعركة تطورت وانتقلت من فكرة تدمير الأقمار الاصطناعية بواسطة صواريخ أو أقمار اصطناعية “انتحارية” إلى توفير الوسائل لإلحاق أضرار بها مع أسلحة ليزر أو موجات صغيرة قوية جدا”.
وأضاف أنّ “النزاع في أوكرانيا ذكر كذلك بأهمية الفضاء الكبيرة في حروب اليوم وحروب الغد أيضا. وأوضح “الفضاء مهم في المعارك الحديثة. يمكن المهاجمة من الفضاء من دون التوجه إليه، عبر شبكات سيبرانية ووسائط أخرى”.
وأوضح سالتزمان: “تحدثنا عن سلوك مسؤول. هناك طريقة مناسبة للتصرف لا تتسبب بحطام ولا تشكل تدخلا بل تبقي على مسافات آمنة مع إقامة تواصل في حال وقوع مشاكل”.
كما أكد أن الفضاء سيشهد في المستقبل “زحمة أكبر” لذا ثمة حاجة إلى قواعد ترسيها معاهدات دولية جديدة إذ ان الاتفاقات الحالية لا تلبي متطلبات التطور التكنولوجي.
وختم الجنرال الأميركي قائلا: “نحتاج إلى بيئة آمنة مستدامة ومستقرة في الفضاء. أيا تكن الآليات، إذا تعذر تحديد طبيعة هذه التصرفات لا يمكن تحميل الأطراف المسؤولية عنها. إذا أردنا العمل مع فهم واضح للمعايير المتبعة، سنكون أكثر أمانا”.

