Site icon IMLebanon

نصار: الهم الأساسي يبقى شرعنة قطاع السفر والسياحة

عقدت نقابة أصحاب مكاتب السياحة والسفر، برئاسة جان عبود وبرعاية وزير السياحة في حكومة تصريف الأعمال وليد نصار وحضوره، لقاء موسعا، في مقر النقابة أصحاب مكاتب السياحة والسفر، طالب بـ”اتخاذ إجراءات لمنع الغش في سوق بيع بطاقات السفر”، تحت شعار: “لسياحة مستدامة ومقوننة”.

وأكد عبود أن “الهدف الوحيد الذي نسعى من أجله ترسيخ العمل الشرعي في قطاع السياحة والسفر، وتنظيف السوق ورفع مستوى أدائه وخدماته من خلال حصر عمليات الحجوزات بالمكاتب الشرعية ومنع وقوع المسافرين ضحية عمليات الغش التي تقوم بها المكاتب غير الشرعية على نطاق واسع”.

واضاف: “نحن المجتمعون هنا برعاية وزير السياحة أمام مسؤولية كبيرة للوصول الى النتائج المرجوة من هذا الاجتماع، عبر التزامنا التوصيات التي سنخرج بها”.

واشار عبود الى أن “المطلوب أكثر من أي وقت مضى، وقف الممارسات غير الشرعية وغير المقوننة حماية لجميع الراغبين في السفر والحيلولة دون وقوعهم في شرك الغش والسرقة، والأمثلة الحاصلة في هذا الإطار كثيرة جداً”.

وفي هذا الإطار، طالب نقيب أصحاب مكاتب السياحة والسفر بـ”الحفاظ على ما تبقى من اقتصاد شرعي في بلدنا وشركاتنا وحماية العاملين فيه مع عائلاتهم”.

وقال: “ثقتنا كبيرة بالوزير نصار وبكل الزملاء المشاركين في الإجتماع، كي نصل الى أهدافنا، خصوصا أننا على أبواب موسم صيف واعد، ومن المتوقع، بحسب الحجوزات المسجلة، أن يزيد عدد القادمين إلى لبنان في هذا الصيف عن مليون ونصف مليون شخص”.

وختم عبود: “لبنان يفتح ذراعيه لجميع الزوار من مغتربين ولبنانيين وعرب وأجانب، وسيكون من خلال عاصمته بيروت وكل مناطقه على استعداد لتأمين حسن الاستقبال وكرم الضيافة وتقديم كل الخدمات السياحية التي تعبر عن نمط السياحة والعيش الخاص به”.

من جهته، أكد نصار أن “الموسم السياحي واعد جدا في لبنان، إذ تكشف الأرقام عن حجوزات وحركة عالية في هذا الموسم”، موضحًا أنّ “الهم الأساسي اليوم يبقى شرعنة قطاع السفر والسياحة وضبط الأمور الشاذة التي تحصل خارج إطار الشرعية وإيقافها”.

ولفت الى أن “الوزارة أصدرت بيانات عدة أكدت فيها ضرورة تبليغها عن أي شخص أو شركة أو جهة تمارس هذا النشاط بطريقة غير شرعية”، موضحًا أنّ “الوزارة لا تملك الطاقم الرقابي لمراقبة هذه الممارسات. كما لا يمكنها دخول المنازل للتأكد من عدم ممارسة أشخاص هذا العمل في إطار غير شرعي”.

كما أردف: “للحد من هذه الظاهرة، فعلى الشركات مساندة الوزارة بالتبليغ عن أي نشاط غير شرعي، على أن تساعد الوزارة حسب الطرق القانونية”.

وأشار نصار إلى أن “وزارة السياحة تتلقى طلبات رخص جديدة لمكاتب السياحة والسفر أو لتغيير اسم أو موقع، وهي تعطي موافقات استثنائية في أحيان كثيرة لأنها تريد الوقوف بجانب القطاع الخاص ومساعدته”.

وفي هذا السياق، أكّد “يجب على أعضاء النقابة تقديم تقرير بأسماء كل الأعضاء المنتسبين، وحتى إذا كانت هناك أوضاع غير قانونية فوزارة السياحة تساهم في معالجتها، وهذه مهمتها الأساسية”.

واضاف وزير السياحة: “لبنان يمر في وقت صعب معيشيا واقتصاديا، وتبقى الآمال معلقة على انقضاء الموسم على خير مع استقرار سياسي وأمني ليعيد لبنان في الحد الأدنى تسجيل الأرقام السياحية التي كانت مسجلة في عام 2022″، لافتًا إلى أن “المؤشرات تؤكد أن صيف 2023 أفضل من الموسم السابق”.

من جهة ثانية، تحدث عن “توقيع اتفاقية تعاون بين قبرص واليونان ولبنان وتشكيل لجنة لوضع النقاط التي يجب العمل عليها”، وقال: “هذه النقاط تتضمن التعاون بين وكلاء السفر والسياحة في قبرص واليونان ولبنان، وهذا فعلياً أمر مهم جدا ينشط القطاع وينظمه”.

وتابع نصار: “إن الأمر نفسه ينطبق على الدول العربية، حيث عقدت اجتماعات في الأردن تناولت السياحة المستدامة التي لا يمكن أن تتم من دون أنظمة وقوانين واضحة”.

الى ذلك، أعلن أن “عدد السياح الذي يصل إلى مطار رفيق الحريري الدولي – بيروت يوميا كبير جدا”، وقال: “وصل أمس إلى المطار 15124 وافدا قادما على متن 33 رحلة تجارية و7 رحلات خاصة”.

ورأى وزير السياحة أنّ “مشكلة المطار الأساسية هي في شح الأموال”، لافتًا الى أننا “طلبنا من رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الدعوة إلى اجتماع وقمنا بجولة في المطار مع لجنة الأشغال النيابية ووزير الأشغال والنقل علي حمية والمعنيين، وتبين أن هناك قانونا صادرا في عام 1922 تقتطع بموجبه مديرية الطيران المدني من رسم المغادرة البالغ 3 دولارات نسبة 20% للمطار، ووصل المبلغ إلى 22 مليون دولار لغاية الشهر الماضي”.

وبيّن أنّ “هذا المبلغ يستطيع تحسين الكهرباء وتأمين التنظيف والتنظيم ومساعدة كل المسؤولين في الإدارات الأمنية وغير الأمنية. كما يمكن زيادة عدد الكونتوارات للأمن العام عند الوصول والمغادرة”.

وشدد نصار على أن “موضوع المطار أساسي كونه الواجهة الأولى التي تستقبل القادمين إلى لبنان، إضافة لبعض القادمين عبر البر من الأردن والعراق ومصر”.

وفي سياق آخر، شكر وزير السياحة لـ”محمد زيدان تقديمه مولدا كهربائيا للمطار سيتم تركيبه خلال أسبوع ويضمن عدم توقف المكيفات بتاتا”. كما أعلن “وصول أغطية الأرض (الموكيت) المخصصة للمطار على أن يتم تغيير القديمة كلها، بفضل وزير الأشغال العامة والنقل الدكتور علي حمية”.

وكشف نصار أن “النائب نعمة افرام قدم مشروعا يتعلق بمرفأ جونية إلى وزارة الأشغال، وبموجبه يمكن إعادة عمله، لا سيما لجهة السياحة مع قبرص”.

واوضح أنّ “هذا الأمر يحتاج إلى تجهيزات على صعد مختلفة، لكن متى توافرت الإرادة السياسية يمكن إنجاز المشروع وتمكين لبنان من استقبال السياح عبر هذا المرفأ”.

من جهة ثانية، شكر نصار شركة الطيران الشرق الأوسط، متطرقاً إلى “ما يتم الحديث عنه عن غلاء تذاكر الشركة”، وقال: “إن اللبنانيين، وإن كانت شركة طيران الشرق الأوسط هي الأغلى، فإنه يزور لبنان على متنها. في لبنان، تعرض المؤسسات السياحية كافة أسعارا مختلفة، وهذا ما يميز فعلياً السياحة في لبنان”.

وأضاف: “صحيح أننا لسنا بخير، لكننا سنقول دائما إن بلدنا جميل ويستقطب أشخاصا كثرا. شخصيا، شاركت في القمة العربية، وكنت في الأردن والسعودية، وأعلم رأي كل إخواننا العرب الذين يحبون لبنان ولديهم ممتلكات هنا”.

وختم نصار: “هناك شعار كبير في العالم العربي، لا وهو لم الشمل العربي وصفر نزاعات بقيادة الأمير محمد بن سلمان، فهذا أمر مهم وأساسي، إذ أصبحنا نشعر بأن هناك عالما عربيا جديدا يجب على لبنان مواكبته، وهذا يعتبر مهمة أساسية”.

Exit mobile version