عقد ملتقى” سكن” في إطار لقاءاته الدورية، ندوة بحثية في معهد المعارف الحكمية، في حضور وزير العمل في حكومة تصريف الاعمال مصطفى بيرم وعدد من الفعاليات الثقافية والمهتمين بالشأن الأسري.
وقدّم بيرم ورقة بحثية بعنوان “واقع المؤسسة الزوجية ووسائل التواصل الاجتماعي”، تناول فيها التحديات التي تواجه الأسرة المعاصرة، في ظل اختراقات التكنولوجيا لمناعة العلاقات الزوجية التي باتت خاضعة لشتى تأثيراتها، واصفًا وسائل التواصل الاجتماعي بالتحدي الوجودي الأخطر للمنظومة الأسرية، لأسباب متعددة أبرزها الاستخدام السلبي لهذه التكنولوجية التي أحدثت خللًا على مستوى الاتصال والتواصل مع القريب وأفرزت إشكاليات متعددة في شكل العلاقات الاجتماعية، مع أنها قربت سبل التواصل مع البعيد.
ووضع بيرم هذا التحدي في “إطار ما يسمى بعصر السيولة والسرعة الذي جعلنا نعيش حالة اللهاث وتبدل القيم بأسلوب ممجوج”.
من جهة أخرى عرض للمنظومة الأسرية من خلال النظرة القرآنية “التي تضع الأسرة في إطار الهرم الكوني، الأمر الذي يدفعنا إلى دق ناقوس الخطر الوجودي على الأسرة وعلى هذه الهندسة الكونية التي أرادها الله، لأن فساد الأسرة يتعداها لفساد الكون أجمع”.
وختم: “إن وسائل التواصل الاجتماعي تؤدي دور الخداع ودور التسطيح لكل المفاهيم الإنسانية التي عهدناها فضلا عن وظيفة التسول العاطفي في شبك العلاقات المشبوهة تحت ما يسمى الصداقة عبر الفيسبوك وغيره”.

