Site icon IMLebanon

النائب غياث يزبك : لا تبحثوا عن الحل للرئاسة في الصين أو واشنطن بل في لبنان 

 

رأى نائب تكتل الجمهورية القوية غياث يزبك «أن جدول الأعمال، الذي سيحمله الموفد الفرنسي الرئاسي جان ايف لودريان الى لبنان، سيصطدم بجدار صلب من قبل حزب الله، الذي أطلق النار بشكل مباشر على بيان الخماسية ونعاها، معتبرا أن بيانها كتب بحبر أميركي، وأن الحزب من خلال هذا الموقف، يؤكد أن دعوته الى الحوار والتفاوض غير جدية ومناورة، وانه متمسك بسليمان فرنجية رئيسا دون غيره».

وقال يزبك في تصريح لـ «الأنباء»:«نحن كـ «قوات» وكمعارضة، لدينا إطار لا يمكن الخروج منه أو المهادنة عليه. نريد أن نأتي برئيس سيادي يحمل كل المواصفات، التي تريدها فرنسا و«الخماسية» والاتحاد الأوروبي والضمير، ولا نريد أن نأتي بأي رئيس انطلاقا من أننا انجزنا العملية الانتخابية فقط، وجئنا برئيس يكمل الأزمة».

وأكد يزبك أن شروطنا لانتخاب الرئيس، يجب أن تتم ضمن الأطر الدستورية في مجلس النواب وبأسرع وقت، وقال:«لدينا مرشح للرئاسة ويتمتع بكل المواصفات التي يريدها اللبنانيون والعرب والغرب، مشيرا الى ان كل تحايل على هذا المنطق مرفوض جملة وتفصيلا..

وشدد يزبك على اصرار المعارضة على التمسك بالمرشح جهاد أزعور، معتبرا ان الاصرار ينبع من معطيات علمية ووطنية وتقنية، وان أزعور يتحلى بها. فحرام اليوم لكيد ما، او لغايات سياسية صغيرة، أن نتخلى عنه.

وردا على سؤال حول الحراك الدولي والإقليمي بموضوع الرئاسة، قال يزبك: ان جوابنا واضح على هذا الموضوع، وهو:«لا تبحثوا عن الحل لرئاسة الجمهورية، لا في الصين ولا في واشنطن ولا في أي مكان، علينا أن ننتج رئيس صنع في لبنان وبمواصفات لبنانية، وأن أهل لبنان يفترض أن يكونوا أدرى بشعابه، معتبرا أن الاستعصاء القائم هو اصطناعي، نابع من خلال استيلاء فريق سياسي بقوة السلاح و«بالهوبرة» على الدولة، وعلى المسارات الدستورية المتاحة أمامنا، والتي تقول ان المجلس النيابي هيئة ناخبة في ظل الشغور الرئاسي، ولذلك فلنقبل جميعا من خلال اللعبة الديموقراطية على تنافس ضمن صندوقة الاقتراع. ان حزب الله لديه المرشح سليمان فرنجية، ونحن لدينا المرشح جهاد أزعور، فلماذا البحث في المحال، و«الشنشعة» بالواقع اللبناني على قارعة الدول بحثا عن حلول لن تأتي إلا من لبنان هذه المرة، فقد جربنا الحلول المفروضة وكل الوسائل الناجمة عن وهج انقلابات 7 مايو 2008، حيث أوصلونا الى رئاسة وطريقة حكم وحكومات كارثية أدت بنا الى المجاعة. علينا أن نخاف الله والعودة الى الوسائل الدستورية، فإذا وصل ازعور الى رئاسة الجمهورية، فهو لن يكون رئيس تحد للشيعة ولا لحزب الله أو لأي مكون لبناني، معتبرا أن الرئاسة في لبنان ليست امبراطورية.

وحول دعوة البطريرك الماروني بشارة الراعي الى عقد مؤتمر دولي حول لبنان قال يزبك:» ان البطريرك الراعي هو الأب والأم للبنان، ومن خلال الإرث التاريخي، ان بكركي هي اساس تكوين الدولة اللبنانية، فعندما يخشى الأب على أولاده، يذهب ويقرع كل الأبواب عندما يرى ان لبنان دولة محتلة ومسلوبة القرار من دولة أخرى غاشمة من خلال فريق لبناني، وعندما يرى ان كل الوسائل الشرعية الدستورية القانونية المعتمدة في كل الدول، غير مسموح تطبيقها في لبنان، فمن حقه أن يضرب عصاه بالأرض ويطلب الرعاية الدولية لإيجاد حل مستدام في لبنان يستفيد منه كل المكونات اللبنانية، مذكرا بما قام به البطريرك الياس الحويك سنة 1918 عندما طرق باب الحلفاء المجتمعين في فرساي وقال لهم نريد دولة لبنان الكبير، وكيانا سياسيا مستقلا، وهكذا كان، معتبرا ان خطوة بكركي بطرق باب الدول الكبرى، هي سعي لنصرة لبنان بكل مكوناته.