Site icon IMLebanon

بين عين الحلوة والتسرّب السوري… سيناريوهات تدميرية

كتب يوسف فارس في “المركزية”:

بين مخيم عين الحلوة المتفجر بين ليلة وضحاها ومسلسل الاشتباكات المستمر في حصد القتلى من الفلسطينيين واللبنانيين على حد سواء عدا الجرحى، وتسرب السوريين المتمادي الى لبنان وغالبهم من الشباب المقاتل وحملة السلاح. اضافة الى ما يحصل محليا على الصعد السياسية والمالية وما تخفيه هذه المشهدية، ثمة اكثر من سيناريو ومخطط يعد للبنان اقل ما يقال فيه انه دفع الى التصعيد وخلط الاوراق مقدمة لاعادة الامساك بزمام الامور فيه من قبل المجتع الدولي والدول الاكثر تأثيرا ونفوذا على الساحة اللبنانية التي ستعمد في النتيجة الى حل المشكلات التي يشهدها لبنان من سياسية واقتصادية ومالية ونقدية، لكن هذا الامر لن يحصل الا بعد مخاض يكون قاسيا على الشعب اللبناني برمته، وهو ما نشهده حاليا مع احتمال ازدياد قسوة الظروف الاقتصادية والاجتماعية وحتى الامنية اقله حتى نهاية العام الحالي. الخوف هنا يتعاظم من ان تكون اشتباكات عين الحلوة مقدمة لاضطرابات اوسع تفرض واقعا جديدا مع دخول المقاتلين السوريين من النازحين الجدد الى المخيم وحتى خارجه، حيث البؤر تنتشر وتتمدد مع اتساع دائرة الحاجة والفقر.

رئيس حزب الوطنيين الاحرار عضو كتلة “الجمهورية القوية” النائب كميل شمعون يقول لـ”المركزية”: الى الصراع بين الفلسطينيين حول الامساك بالقرار، ثمة يد ايرانية في ما يجري من اجل الامساك بالورقة الفلسطينية في الداخل والخارج، وهي كما تمدهم بالسلاح لمواجهة اسرائيل في غزة وجنين تعمل ايضا على ذلك في لبنان لاسكات الاصوات المعارضة لسياستها. وتاليا يقوم الفلسطينيون في المخيمات بتصفية بعضهم، اما بواسطة القتال على ما يجري في عين الحلوة، واما بالاغتيالات والتفجيرات التي تستهدف قادة التنظيمات. في اي حال، نحن اذ نأسف للتقاتل الفلسطيني -الفلسطيني في ظل العجز عن معالجته، نعتبر ان الامر لا يعنينا طالما لا يستهدف العناصر العسكرية والمواطنين اللبنانيين في مدينة صيدا وجوارها لانه ما بيدنا حيلة . علما ان بعد ابطال اتفاق القاهرة لا يحق للفلسطيني حمل السلاح في لبنان. يفترض بالدولة ان تتحمل المسؤولية وبالجيش اللبناني وبغطاء سياسي محلي وخارجي تجريدهم من الاسلحة على الاقل الثقيلة منها التي لا مبرر لوجودها في ظل القرارات الدولية الملتزم لبنان بتنفيذها.

وبالنسبة الى وقف موجة النزوح السوري الجديدة، على الجيش اللبناني الاستعانة بقوات الطوارئ الدولية وله الحق بذلك بموجب التمديد الاخير لها وقبله حيث هناك قوات وابراج مراقبة على طول الحدود مع سوريا. ليسحب الجيش العناصر المنتشرة على الحواجز في الداخل وتلك المرافقة للقيادات والضباط ويضعها على الحدود لمنع التسرب السوري الذي بات يشكل خطرا وجوديا وديموغرافيا على الكيان اللبناني. يقال ان لا قرار سياسيا بوقف النزوح. ثمة اكثر من سيناريو لتدمير لبنان. على ماذا الرهان؟ على حرب جديدة؟ قد يحدث ذلك ما دامت البلاد فلتانة وحدودها مشرعة للتهريب. المهربون معروفون بالاسم من دون حسيب او رقيب”.