رأى رئيس كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد، أن “الجيش الإسرائيلي طاش وجن جنونه ولم يستطع أن يستفيق وأن يقف على رجليه قبل أن تأتي البوارج من كل دول الغرب من أجل نجدته، وهو المشلول الذي أصيب بضربة قاسية على رأسه وحاولوا إنعاشه ولم يستيقظ وشحنوه بأبر من أجل أن يستعيد قواه وشجعوه على ارتكاب الجريمة وشجعوه على سحق أهل غزة”.
وقال رعد خلال احتفال تكريمي أقامه “حزب الله”: “ليس هناك قانون دولي يحكمه بعدل وليس هناك قوة دولية تردعه بل على العكس هناك من يدعمه ليقوم بهذه الجرائم، ومن يدعمه هم دعاة حماية حقوق الإنسان وكل المنافقين والكذابين من أدعياء الحضارة والتقدم في الغرب وكانوا يمولون الجيش الإسرائيلي ويدفعون له المال والسلاح والقنابل الذكية كما الجسر الجوي الدائم”.
وأضاف: “ذخائر الجيش الإسرائيلي في مستودعاته مهما بلغت لا تستطيع أن تكمل الشهر الواحد من الحرب، وهو منذ سبعة أشهر يتلقى الذخائر والعتاد من أين؟ مخازنه لا تتسع لهذا الكم من الذخائر والعتاد بل كانت تصله يوميا من أجل أن يقتل أطفالنا ونساءنا وأن يدمر مستشفياتنا وأن يرتكب الجرائم بحق الإنسانية في غزة. للأسف بعض الأنظمة والحكام في منطقتنا كل رهانهم على هؤلاء الذين يحمون الإنسان ويدافعون عن الأوطان وهم الحلفاء والأصدقاء وهم الذين يمنعون الأذى عن بلادنا في تصورهم الخاطئ وتبين أن من يراهنون عليهم هم المجرمون الحقيقيون ولولاهم لما كان الكيان الإسرائيلي ولا تجرأ على ارتكاب أي حماقة في منطقتنا. وجدنا أنفسنا أمام واجب التصدي ليس بعنوان الدخول في الحرب كيفما كان إنما من أجل أن نحمي بلدنا من جنون هذا الجيش الإسرائيلي المدعوم والذي يريد إسقاط خيار المقاومة وليس فقط الإنتقام من المقاومين الذين أوقعوه أرضا في 7 تشرين بل كان المطلوب إسقاط كل من يرفع شعار المقاومة في منطقتنا حتى تسهل سيطرتهم وتحكمهم في بلدنا”.
وشدد على أن “جنون الجيش الإسرائيلي لا يرعبنا وجاهزون لملاقاته وجها لوجه وحاضرون لتحمل التضحيات وبذل الدماء دفاعا عن وطننا وسيادتنا وعن كرامتنا ونريد أن نقبح وجهه أمام التاريخ وأمام كل أجيال البشرية لأن ما يفعله في غزة هو قبح وجريمة وعار لا يستطيع جيل من أجيال الشرق والغرب أن يتحمل قذارته ومفاعيل جريمته على الإطلاق”، مشيرا إلى “أننا وقفنا ندعم ونساند جبهة المقاومين في غزة لأن هذه الجبهة إذا قويت وصمدت ومنعت العدو من أن يحقق أهدافه فحققنا وإياهم إنتصارا لقضيتنا وسيادتنا ولقدرتنا على مواصلة القتال في يوم من الأيام من أجل أن نستأصل هذا السرطان في منطقتنا”.
ولفت رعد إلى أنه “تبين للجميع أن ما فعلناه هو الذي أوصل الجيش الإسرائيلي إلى المأزق وأوقعه في المكمن وجعله أسير وحل الفشل الذي لا يعرف كيف يخرج منه وكل الذين يدعموه بالمال والسلاح لم يستطيعوا حتى الآن أن يجدوا له المخرج اللائق من أجل أن ينسحب من المعركة دون أن يحقق أهدافه وهو لم يحرر أسيرا واحدا من أسراه بالقوة ولم يسحق حماس”، معتبرا أن “الذي يدير الآن شؤون من بقي في غزة من شمالها إلى جنوبها هي حماس وهو رغما عنه يفاوض حماس وهو الذي افتعل حربه من أجل أن يسحقها فإذا هو بكل مذلة وخضوع يضطر أن يفاوضها من أجل أن يفك أسراه”، مشيرا إلى أن “حماس تطرح شروطها بألا نحرر الأسرى إلا إذا التزم بوقف نهائي لإطلاق النار والإنسحاب الكامل من غزة وعدم التعرض للمساعدات من أجل إعادة إعمار غزة، وهذه الشروط إن رفضها فهو غير قادر على أن يخرج من وحل الفشل الذي غرق فيه”.
وأكد أن “الجيش الإسرائيلي الآن يعاني من أزمات عديدة (سياسية ، إقتصادية ،خلل عسكري ) والحلفاء الذين يعينونه على التفاوض من أجل أن يجدوا له مخرجا مناسبا يدركون أيضا أن الإسرائيلي بات الآن في مأزق وكلما طال الزمن كلما اشتد الخناق عليه وبدأت الخسائر تكبر وتتعاظم يوما بعد يوم. رغم المكابرة ورغم الحسابات الضيقة لرئيس حكومة إسرائيل ولحلفائه ممن يسمون بالمتشددين اليمينيين، فهؤلاء لن يجدوا طريقا للخروج والحفاظ على ما تبقى من شبح للكيان الإسرائيلي إلا أن يخضعوا للمقاومين المنتصرين في غزة والمسألة في الإنتصار ليست في أن تدمر أو أن تقتل بل أن تحقق الهدف الذي خرجت من أجله. بعض المثبطين في بلدنا للأسف لا يرون مشهد القوة والإنتصار بل يرون مشهد الخسائر والدمار وهل يتحقق الإنتصار من دون بذل وتضحية ؟ هل يتحقق النصر من دون شهادة؟”
وختم رعد: “نعتز بشهادة مجاهدينا ونفخر بتضحياتهم وبأعمالهم الصالحة ونشد على أياديهم ونقف إلى جانبهم ومسؤوليتنا أن نحمي ظهورهم وأن نقوي موقعهم وأن ندفع المثبطين الذين يريدون أن يزرعوا اليأس في الناس ولأن مواجهتنا مع هذا الجيش كانت مواجهة مفصلية وتاريخية سيكون نصرنا مفصليا وتاريخيا”.

