Site icon IMLebanon

ثغرات أمنية في الهجوم على السفارة الأميركية في عوكر

جاء في “الديار”:

السؤال الاساسي: كيف تم تجاوز الاجراءات الامنية حول السفارة الاميركية في عوكر؟ كيف يمكن لمسلح ان يتجاوز كل الحواجز والكاميرات وهو حامل سلاحه الحربي بشكل علني من نوع «كلاشنكوف» مع جَعبته العسكرية الملأى بـ «ممشاط» الذخيرة الحية وشعارات داعش، ويصل إلى بعد 30 مترا من المدخل الخارجي للسفارة، ويفتح النار بشكل عشوائي وبدائي لمدة عشر دقائق من الساعة ٨،٣٥ حتى ٨،٤٥، دون اي رد عليه، قبل ان يشتبك مع العناصر المولجة بأمن السفارة وعناصر الجيش اللبناني، وقد طلبت عناصر الجيش من منفذ العملية الاستسلام، فرفض وواصل اطلاق النار، فتم الرد عليه فاصيب في بطنه ونقل بسرعة الى احد المستشفيات لانقاذ حياته ومعرفة خلفيات الهجوم الذي نفذه، واعترف بعد نقله من قبل الجيش، ان اسمه قيس عوض الفراج من مجدل عنجر، وانه نفذ عمليته انتقاما للمجازر ضد الفلسطينيين.

وفي المعلومات المؤكدة، ان منفذ العملية مقيم في بلدة الصويري في البقاع الغربي، وهو من التابعية السورية ومسجل في مفوضية اللاجئين. وعلى اثر الحادث، نفذ الجيش سلسلة مداهمات في الصويري ومجدل عنجر وبر الياس وعدد من القرى البقاعية، واعتقل شقيق الجاني قتادة الفراج وامام مسجد ابو بكر الصديق في مجدل عنجر مالك الحجة، سوري الجنسية وهو المرشد الديني لمنفذ العملية، وحاول الحجة الاحتماء بمفتي البقاع الذي طلب منه تسليم نفسه، كما اعتقل والد المنفذ واشقاؤه وشقيقاته وسائق الفان و١٠ اشخاص بينهم تاجر سلاح من مجدل عنجر. وتبين من التحقيقات ان لاعلاقة للموقوفين بالعملية على السفارة الاميركية رغم ان الجيش صادر مواد متفجرة واسلحة رشاشة من منزل شقيق منفذ العملية.

وفي المعلومات ان العملية نفذها شخص واحد، ويطلق عليها في العلم العسكري للمنظمات الارهابية «الذئاب المنفردة»، وقد استقل المنفذ احد الباصات من مجدل عنجر الى عوكر صباح امس، وعند وصوله الى مكان قريب من السفارة غادر الباص وسلك احد الطرق الفرعية بين الابنية التي تصل الى المدخل الخارجي للسفارة الاميركية، وقطع مسافات طويلة نسبيا وبشكل عادي قبل الوصول الى هدفه، دون اي حماية من احد خلافا لما ورد عن وجود شريكين له في العملية، علما، ان العناصر العسكرية المولجة حماية السفارة، موثوق بهم ومعروفون ومدربون بشكل جيد، وولاءهم مضمون ومحسوم وينسقون بشكل دائم مع ضباط حرس السفارة ولهم امتيازات خاصة وحرية في اتخاذ القرارات؟ لكن تبقى هناك أسئلة عديدة وكثيرة؟ علما ان المنفذ كانت تحوم حوله شبهات امنية لجهة علاقاته بالمنظمات الارهابية.

بعد الحادثة، فرض الجيش اللبناني إجراءات مشددة وقام بحملة تمشيط واسعة شاركت فيها مروحية للجيش، وبعد ساعات تم تخفيف الاجراءات، فيما شكر بيان السفارة القوى الامنية اللبنانية مشيرا الى ان السفارة تعرضت لاطلاق نار خفيف، ادى الى اصابة احد حراس السفارة طوني امين ومواطن مدني.

وفي المعلومات، ان التحقيقات تتركز حول الهدف من الهجوم، هل هو عملية إرهابية؟ هل تقف وراءه خلية ارهابية منظمة؟ هل جاء القرار باعادة العمل للخلايا النائمة او ان العملية جاءت نصرة لغزة؟

Exit mobile version