بعد الجدل الذي رافق الحفل الذي أحياه الفنان وائل جسار في بغداد ليلة رأس السنة 2026، وما انتشر من مقاطع مصوّرة تُظهر اعتراضه على جودة الصوت خلال العرض، خرج جسار عن صمته موضحًا تفاصيل ما حصل، وكاشفًا كواليس الخلل الفني الذي أثّر على أدائه.
وكانت مواقع التواصل الاجتماعي قد تداولت على نطاق واسع فيديو يظهر فيه جسار وهو يوجّه انتقادات مباشرة للمسؤولين عن تنظيم الحفل، معبّرًا عن استيائه من مستوى الصوت، ومؤكدًا أن الجمهور حضر ليستمع إلى الغناء وليس لمجرد الرقص.
وفي توضيحه، أكد جسار لـ”النهار” أن المشكلة الأساسية كانت في هندسة الصوت، مشيرًا إلى أنه طلب مسبقًا تجهيزات تقنية كاملة تليق بالحفل، لافتًا إلى احتمال توفير المعدات، لكن من دون وجود مهندس صوت مختص، حيث اقتصر الأمر على وجود “دي جي” يدير الأجهزة، وهو ما اعتبره أمرًا غير مقبول مهنيًا.
وأوضح “ملك الإحساس” أن موقفه على المسرح جاء بدافع احترام الجمهور، إذ رأى أن تقديم أداء يليق بالحاضرين في ظل هذا الخلل كان شبه مستحيل، مشددًا على أن ما حدث لا يتحمّل مسؤوليته، بل يعود إلى الجهة المنظمة.
وردًا على من اعتبر أن التنسيق كان يجب أن يتم قبل الحفل لتفادي المشكلة، شدد جسار على أن كل المتطلبات التقنية طُلبت مسبقًا، وأن غياب مهندس الصوت يبقى السبب الجوهري لما حصل، حتى في حال إجراء بروفات مسبقة، معتبرًا أن هذه المسؤولية تقع على عاتق المتعهد أو المنظم.
وأشار جسار إلى أنه لا ينكر تحمّله جزءًا بسيطًا من المسؤولية، لكنه أكد أن النسبة الأكبر، وتصل إلى نحو 90 في المئة، تقع على الجهة المنظمة، موضحًا أنه لا يتهرّب من الواقع بل يضع الأمور في إطارها الصحيح.
وفي ما يخص ما تم تداوله عن إنهائه الحفل مبكرًا للانتقال إلى حفل آخر في الليلة نفسها، نفى جسار هذه الشائعات جملةً وتفصيلًا، مؤكدًا أنه يحترم جمهور أي حفل يحييه، وأن الفارق الزمني بين الحفلين كان قرابة ساعتين، كما أن إنهاء الحفل الأول ترك لديه وقتًا كافيًا، ما يدحض هذه الادعاءات.
وأضاف أن نجاح الحفل الثاني شكّل دليلًا واضحًا على أن المشكلة لم تكن في أدائه، بل في سوء التنظيم خلال الحفل الأول، لافتًا إلى أن الأجواء كانت مريحة والجمهور سعيدًا، من دون أي عوائق تقنية.
وختم جسار بالتأكيد على أن جودة هندسة الصوت تشكّل عنصرًا أساسيًا في نجاح أي حفل، إذ تؤثر مباشرة على أداء الفنان، معتبرًا أنها تشكّل الجزء الأكبر من النجاح الفني. كما وجّه رسالة محبة إلى الشعب العراقي، مؤكدًا احترامه الكبير لهم، وأن حضوره إلى بغداد كان بهدف مشاركتهم فرحة استقبال العام الجديد، متمنيًا لهم أيامًا مليئة بالأمل والسعادة.