IMLebanon

مادورو: استعداد البلاد لاستثمارات أميركية في قطاع النفط

أعلن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو استعداد بلاده لاستقبال استثمارات أميركية في قطاع النفط، على غرار استثمارات شركة “شيفرون” الأميركية التي تواصل نشاطها حالياً في فنزويلا رغم العقوبات.

وقال مادورو، في مقابلة مع الصحفي إغناسيو رامونيه نُشرت عبر قناته على تطبيق “تلغرام”: “إذا كانت الولايات المتحدة بحاجة إلى النفط الفنزويلي، فإن فنزويلا مستعدة للاستثمارات الأميركية، مثل تلك التي تقوم بها شيفرون، متى وأين وكما يريدون”. وأضاف: “على الولايات المتحدة أن تدرك أنه إذا رغبت في اتفاقيات تنمية اقتصادية شاملة، فيمكنها أيضاً إبرامها”.

وتحظى شركة “شيفرون” بترخيص من الحكومة الأميركية يتيح لها استخراج وتصدير النفط من فنزويلا، وهي من بين عدد محدود من الشركات الدولية التي حافظت على وجود عملياتي في البلاد على الرغم من العقوبات الأميركية الواسعة المفروضة على قطاع النفط الفنزويلي.

وتأتي تصريحات مادورو في ظل توتر متصاعد بين واشنطن وكاراكاس. فقد أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب في وقت سابق تدمير “منشأة رئيسية” في فنزويلا على يد الجيش الأميركي، فيما نقلت شبكة CNN عن مصادر أن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA) نفذت غارة بطائرة مسيّرة استهدفت منشأة ميناء على الساحل الفنزويلي.

وتبرر الولايات المتحدة وجودها العسكري في منطقة الكاريبي بجهود مكافحة تهريب المخدرات، مشيرة إلى أن قواتها استخدمت خلال شهري أيلول وتشرين الأول القوة لتدمير قوارب يُشتبه في نقلها مخدرات قبالة السواحل الفنزويلية. كما أفادت شبكة NBC، في أواخر أيلول، بأن الجيش الأميركي كان يدرس خيارات لاستهداف مهربي المخدرات داخل فنزويلا.

وفي 3 تشرين الثاني، أعرب ترامب عن ثقته بأن “أيام مادورو في الحكم باتت معدودة”، مع تأكيده أن الولايات المتحدة لا تنوي شن حرب على فنزويلا. وردّت كاراكاس معتبرة هذه التحركات استفزازية وتهدف إلى زعزعة استقرار المنطقة، وتشكل انتهاكاً للاتفاقيات الدولية المتعلقة بنزع السلاح النووي في منطقة الكاريبي.

وفي 17 كانون الأول، أعلن ترامب تصنيف الحكومة الفنزويلية “منظمة إرهابية أجنبية”، وفرض حصار كامل على ناقلات النفط الخاضعة للعقوبات والمتجهة من وإلى جمهورية فنزويلا البوليفارية، ملوّحاً بـ”صدمة غير مسبوقة” ومطالباً باستعادة النفط والأراضي وغيرها من الأصول التي وصفها بـ”المسروقة” من الولايات المتحدة، وذلك في سياق تصعيد حملته ضد تهريب المخدرات في أميركا الوسطى والجنوبية.