طالب ممثل روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة في جنيف، غينادي غاتيلوف، مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان بإصدار إدانة علنية وفورية للهجوم الذي وصفه بـ”الإرهابي”، والذي نفّذته القوات الأوكرانية في مقاطعة خيرسون.
ونقلت البعثة الدبلوماسية الروسية عن غاتيلوف قوله إن موسكو تطالب المفوض السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، والمكتب التابع له، إضافة إلى الآليات الخاصة ذات الصلة في مجلس حقوق الإنسان، بإدانة ما وصفه بـ”الهجوم الإرهابي الوحشي لنظام كييف في مقاطعة خيرسون” في أقرب وقت ممكن. وأضاف أن “التزام الصمت حيال هذه المأساة سيُعدّ مساعدة علنية وتواطؤاً في الجرائم الدموية للنازيين الجدد”.
وأعرب غاتيلوف عن تعازيه لأسر الضحايا، مؤكداً إدانته الشديدة لما وصفه بـ”العمل الوحشي والجنوني” الذي نفّذه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي و”عصابته”، على حد تعبيره، معتبراً أن الهدف من هذه الهجمات هو التمسك بالسلطة، وصرف الأنظار عن إخفاقات القوات الأوكرانية على الجبهات، وإفشال أي محاولات للتوصل إلى حلول سلمية للصراع.
وكان حاكم مقاطعة خيرسون، فلاديمير سالدو، قد أعلن أن القوات الأوكرانية شنّت، يوم أمس الخميس، ضربة متعمّدة باستخدام طائرات مسيّرة استهدفت مقهى وفندقاً في قرية خورلي على ساحل البحر الأسود، حيث كان مدنيون يحتفلون برأس السنة. وبحسب المعلومات الأولية، أسفر الهجوم عن مقتل 24 شخصاً، بينهم طفل، وإصابة أكثر من 50 آخرين.
وأوضح سالدو أن الهجوم نُفّذ بواسطة ثلاث طائرات مسيّرة، مشيراً إلى أن إحداها كانت محمّلة بخليط حارق أدى إلى احتراق عدد من الضحايا أحياء، مؤكداً أن الاستهداف كان موجهاً حصراً ضد المدنيين، وأن اندلاع الحريق أعاق عمليات الإنقاذ وأسهم في ارتفاع عدد القتلى.
من جهتها، أعلنت المتحدثة باسم لجنة التحقيق الروسية، سفيتلانا بيترينكو، فتح قضية جنائية بتهمة “العمل الإرهابي” على خلفية مقتل أكثر من 20 مدنياً. كما أعلنت السلطات المحلية يومي الجمعة والسبت يومي حداد في المقاطعة.