دعا المفتي الجعفري الممتاز الشيح أحمد قبلان، إلى “حماية بلدنا لبنان وضمان قدرته على البقاء، فالوقت أصبح ضيقاً، والجهات الرسمية مطالبة بموقف صارم من المصالح الوطنية”.
وقال قبلان خلال الاحتفال التأبيني الذي أقيم في حسينية روضة الشهيدين لذكرى مرور ثلاثة أيام على وفاة مدير مكتبه حسين أمهز: “للأسف هناك من يضيّع لبنان، وهناك البعض الآخر يعيش عقدة تاريخه وخنادقه، وخيارنا لبنان ووحدته الوطنية وسلمه الأهلي وقدرته السيادية، بعيداً عن لعبة الوصاية وخرائط الاستسلام والانبطاح، لأنه ليس بتاريخنا استسلام أو تنازل عن حقوق سيادية ووطنية”.
وأضاف: “كلمة للتاريخ: لا صمود وتضحيات كصمود وتضحيات أهل الجنوب والبقاع والضاحية (ودون أن ننتقص من التضحيات الوطنية للآخرين)، إلا أن واقع الجبهات التاريخية كشفت هذه المناطق عن تضحيات إعجازية، ورغم ذلك فإن الحكومة اللبنانية تعاقبهم وتتنكّر لتضحياتهم بل تمارس كافة أشكال التضييق والخنق والحصار اتجاههم، مع أنهم القوة الوطنية التي استردت الدولة والبلد بل وحرّرت لبنان”.
وتابع: “لمن يهمه الأمر: اللحظة لردّ الجميل الوطني ولن نقبل بخساً وطنياً، والرئيس نبيه بري طالب الحكومة ووزاراتها بأن تحضر في جنوب النهر بخلفية أنها صاحب الأرض والسيادة وهذا واجب عليها، إلا أن الحكومة لا تعرف من الواجب إلا الإسم ومن جنوب النهر إلا الرسم، ولسنا ممن يبيع وطنه بثمن بخس، ودماء شهدائنا وقادتنا يساوي تضحيات ألف وطن، وعلى الدولة القيام بواجباتها في كل أنحاء هذا البلد سواء في جنوب النهر أو بغيره، وحذارِ من تضييع الجنوب أو البقاع أو الضاحية أو الانبطاح أمام إسرائيل الإرهابية، لأن لبنان لا يقوم إلا بقوته الداخلية وتضحياته التاريخية ووحدته الوطنية. ووصية الإمام الصدر تقول: الوطن إنتماء ومحبة وشجاعة من دون تمييز سياسي ولا هروب وطني ولا حقد حكومي ولا طائفية تنفيذية ولا خصومة انقسامية ولا لوائح دولية ولا بيع سيادي، فالدولة اللبنانية مؤتمنة وعليها واجب حفظ الأمانة الوطنية، فلا يجوز لها أن تكون ضعيفة أو مستهترة أو منقسمة خاصة بموضوع حقوقها السيادية”.