IMLebanon

كتاب جديد يكشف تجسس ألمانيا على مكالمات أوباما

كشفت تقارير صحفية دولية، استنادا إلى كتاب صدر حديثا، عن مفاجأة استخباراتية تمثلت في قيام الاستخبارات الألمانية بالتنصت على مكالمات الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما أثناء وجوده على متن طائرة الرئاسة “آير فورس وان”، في وقت كانت فيه المستشارة الألمانية السابقة أنجيلا ميركل تعبر علنا عن غضبها من تجسس واشنطن على هاتفها الشخصي.

وأوضح الصحفي الألماني هولغر ستارك في كتابه المعنون “الدولة البالغة: ألمانيا بدون أميركا” أن الاستخبارات الألمانية اكتشفت ثغرة تقنية تمثلت باستخدام ترددات لاسلكية غير مشفرة لبعض المكالمات الصادرة من الطائرة الرئاسية الأميركية، ما أتاح اختراقها والتنصت عليها بصورة منهجية، لافتا إلى أن محاضر تلك المكالمات رفعت ضمن ملف سري للغاية إلى رئيس جهاز الاستخبارات الألماني آنذاك، قبل أن يتم إتلافها لاحقا لإخفاء أثر العملية.

وفي محاولة لتخفيف وقع هذه الكشوفات، نقلت واشنطن بوست عن مسؤول ألماني رفيع سابق قوله إن المعلومات التي جرى الحصول عليها لم تكن نتيجة استهداف متعمد لشخص الرئيس الأميركي، بل جاءت في إطار ما وصفه بـ”الصيد العرضي” خلال عمليات مراقبة روتينية للترددات اللاسلكية، مؤكدا أن هذه التقارير كانت متداولة داخل مكتب المستشارة ميركل رغم حساسية الموقف.

وأعادت هذه التسريبات تسليط الضوء على التناقض الذي شاب العلاقات الألمانية الأميركية، إذ تزامنت مع مواقف علنية لميركل نددت فيها بـ”التجسس بين الأصدقاء” واعتبرته أمرا غير مقبول، عقب تسريبات إدوارد سنودن، في حين أظهرت المعلومات أن أجهزة استخباراتها نفذت أنشطة مماثلة طالت مسؤولين أميركيين بارزين.

وبحسب ما ورد، لم تقتصر عمليات التنصت على أوباما، بل شملت أيضا وزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون ووزير الخارجية الأسبق جون كيري، ما أدى حينها إلى احتجاجات دبلوماسية غير علنية من قبل البيت الأبيض.