Site icon IMLebanon

فلول الأسد في لبنان.. أبو فاعور: يخططون لعمليات أمنية

تقرير داني دياب:

بعد سقوط نظام بشار الأسد في سوريا، برزت مؤشرات متزايدة على انتقال عدد من “فلوله” إلى دول الجوار، وفي مقدّمها لبنان، مستفيدين من التشابك الجغرافي والأمني بين البلدين. هذا التواجد يثير تساؤلات حول طبيعته وحدوده، وما إذا كان يندرج في إطار اللجوء الفردي أم يتجاوز ذلك إلى محاولات إعادة التموضع بعد خسارة السلطة والنفوذ داخل سوريا.

وتتعاظم المخاوف من أن يتحوّل لبنان إلى نقطة ارتكاز لتنظيم نشاطات سياسية أو أمنية معادية لـ”سوريا الجديدة”، سواء عبر شبكات قديمة أعيد تفعيلها أو عبر استغلال هشاشة الواقع اللبناني. فهل يملك لبنان القدرة على ضبط هذا الملف أم أن البلاد مقبلة على مرحلة جديدة من التداخلات التي قد تنعكس على أمنها وعلاقاتها الإقليمية؟

في هذا الإطار، أكد عضو كتلة “اللقاء الديمقراطي” النائب وائل أبو فاعور في حديث لموقع “IMLebanon”، أن “فلول الأسد الموجودين في لبنان يتوزعون بين مسؤولين وعناصر من مختلف الرتب، والتقديرات تشير إلى أن عددهم يتراوح بين الـ5 والـ6 آلاف عنصر ومسؤول”.

وأضاف أبو فاعور: “قسم من هؤلاء دخلوا لبنان عبر المعابر الشرعية وبتسهيلات من أطراف لبنانية وقسم آخر غادر عبر مطار بيروت، فلم يكن هناك وضوح بموقف الدولة اللبنانية بفترة إنهيار النظام السوري السابق”، متابعًا: “حركة الدخول والخروج الحالية تجري عبر المعابر غير الشرعية”.

وتابع: “القسم الموجود في لبنان إستقر وبدأ يتحرك عبر الحدود بأدوار أمنية وليس بحجة اللجوء”، مردفًا: “هناك مخططات أمنية يجري العمل عليها من قبل هذه الفلول للاخلال بأمن سوريا وأمن لبنان بالتعاون مع جهات محلية وغير محلية، كما أن هناك قسم يعمل على مشروع لا يزال قائم بذهن البعض، ألا وهو تحركات إنفصالية في سوريا وتحديدًا في الساحل”.

أما عن موقف الدولة اللبنانية من وجود هذه العناصر على أرضها، قال أبو فاعور”: الدولة حاسمة في هذا الملف، فهي لا تقبل أي تهديد لا لأمن لبنان ولا لأمن سوريا وبدأت خطوات عملية عبر القوى الأمنية وهي بالتالي متنبّهة لخطورة الوضع”.

وختم أبو فاعور: “بجهد وكفاءة الأجهزة الأمنية اللبنانية سنصل إلى خواتيم مناسبة في هذا الملف”.

في ظل هذه المعطيات، يبقى ملف تواجد فلول الأسد في لبنان مفتوحًا على احتمالات متعددة، تتقاطع فيها الاعتبارات الأمنية مع التعقيدات السياسية والواقع اللبناني الهش. ويبرز تحدي منع استخدام الأراضي اللبنانية كمنصة لزعزعة أمن الدول المجاورة. فهل ينجح لبنان في تحصين ساحته ومنع تكرار تجارب سابقة دفع ثمنها باهظًا؟