رأى المطارنة الموارنة اليوم الثلاثاء أن “إضفاء الطابع المدني الرئاسي على وفدَي لبنان وإسرائيل في لجنة الميكانيزم مؤشراً إلى جدية في تناول المسائل العالقة بينهما، شرط توافر الواقعية والشفافية واحترام السيادة والحقوق والالتزام بالعهود، بعيداً من العنف الميداني الذي لا يزال مسيطراً على أكثر من جبهةٍ في لبنان”.
وأشاروا في بيان بعد عقد اجتماعهم الشهري في الصرح البطريركي في بكركي، برئاسة البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، تلاه النائب البطريركي المطران انطوان عوكر، إلى “الآباء يتابعون تعاطي السلطات المُختصَّة مع الحلول المالية المُقترَحة، ولاسيما مصير الودائع المصرفية. ويلفتون الانتباه إلى أن المعالجة الصحيحة لهذا الملف الشائك ينبغي أن تتصدّى لكلّ جوانبه، بما في ذلك المستقبل المصرفي وبدون الإغفال عن حقوق الأفراد والمؤسسات والنقابات، وسبل تأمين الثقة والاطمئنان لعودة الحياة الطبيعية إلى الاستثمار المُتعدِّد القطاعات”.
ورحّب الآباء بـ”استئناف عملية التفاهم اللبناني – الفلسطيني على تسليم سلاح المخيمات الفلسطينية إلى الدولة، لما لذلك من انعكاسٍ إيجابي على مواصلة تنفيذ القرار 1701، وعودة المسؤولية العسكرية والأمنية إلى الشرعية اللبنانية ومؤسساتها ذات الصلة”.
وحذّروا من “الأنباء المتواترة عن محاولات نقل النزاعات المُزمِنة في سوريا إلى لبنان، سواء عبر الأُصوليات أو المطامع السلطاوية السالفة. ويأملون بصدق التعاون بين بيروت ودمشق لوأد تلك الفتن التي تُهدِّد البلدَين، وللعمل معًا من أجل غدٍ أفضل لهما”.
وتابعوا في بيانهم: “يُعوِّل الآباء على صدق النوايا وثبات العزيمة لدى أهل الحكم والسياسيين والمراجع المُؤثِّرة في لبنان، من أجل تضافر جهودهم وتوحيد إرادتهم وأهدافهم للإفادة من الفرصة الإقليمية والدولية بما يُسهِم في إنقاذ البلاد من مخاطر الخلاف والتشتُّت والضياع، والدفع بها إلى التوافق والوحدة والبناء الوطني معاً”.
وتوجّه الآباء إلى “أبنائهم وبناتهم، وإلى الطوائف المسيحية الشقيقة وكلّ اللبنانيين، بأطيب التهاني وأصدق التمنيات، بمناسبة عيد ميلاد المُخلِّص ورأس السنة المباركة. ويتمنَّون لهم وللوطن الحبيب الخلاص من المحنة التي طال أمدها، والسير في دروب الأمن والسلام والازدهار”.
وختموا: “مع تكرار الشكر لله على حلول السنة الجديدة، وفي مناسبة أسبوع الصلاة من أجل وحدة المسيحيين، يدعو الآباء أبناءهم وبناتهم إلى المشاركة في هذه الصلاة، وتكثيف الصلاة لأجل وضع حد للحروب وإحلال السلام في لبنان والمنطقة والعالم”.

