أعلن المجلس التنفيذي في الرابطة المارونية، في بيان صدر عقب اجتماعه الدوري برئاسة رئيس الرابطة المهندس مارون الحلو، أنه بحث الأوضاع العامة في البلاد على الصعد الأمنية والسياسية والاقتصادية والإدارية، وأكد في مستهل بيانه أن سنة مرت على انتخاب فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزاف عون، وهو انتخاب شكل محطة دستورية مفصلية أعادت الانتظام إلى عمل المؤسسات في الدولة وأحيت الأمل بقيام دولة القانون والمؤسسات بعد مرحلة طويلة من الفراغ الرئاسي والتعطيل.
وشدد البيان على الدعم الكامل لرئيس الجمهورية، منوها بالمواقف التي أطلقها في مقابلته عبر تلفزيون لبنان، ولا سيما تأكيده استكمال تنفيذ ما ورد في خطاب القسم وإنهاء مهمة السلاح وانتفاء دوره الرادع، مع التشديد على أهمية حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية جنوب وشمال نهر الليطاني وعلى كل بقعة من لبنان من دون أي تأخير، حفظا للسيادة وضمانا للاستقرار.
وحذرت الرابطة المارونية من مخطط شراء الأراضي في بعض الأقضية، وخصوصا في بعبدا وجزين وزحلة والشوف الساحلي وغيرها، معتبرة أن الأرض ليست مجرد عقار يباع ويشترى بل هي جزء من هوية تاريخية وثقافية متجذرة، وأن أي بيع عشوائي للأراضي يؤدي إلى اختلال خطير في التوازن الديموغرافي وخسارة الوجود التاريخي، ما يستوجب وضع ضوابط قانونية تحمي الأراضي وتمنع أي بيع غير مدروس.
وتطرق البيان إلى مشروع الفجوة المالية المعنون “الانتظام المالي واسترداد الودائع”، معتبرا أنه رغم الملاحظات المحيطة به يحسب لرئيس الحكومة نواف سلام أنه بادر إلى وضعه على سكة النقاش كخطوة تأسيسية، مطالبا بعدم تضييع الوقت واستكمال المهمة بما يؤمن عودة الودائع وعدم تحميل المودعين كلفة الخسائر التي سببتها الدولة والسياسات المالية السابقة.
وأشار في هذا السياق إلى المؤتمر الصحافي لحاكم مصرف لبنان كريم سعيد، الذي طالب الدولة بتسديد ديونها للمصرف والتي صرفت لتمويل برامج الدعم، مؤكدا أن على الدولة التي راكمت العجز والديون، إلى جانب المصارف التي أساءت إدارة أموال المودعين، تحمل مسؤولياتها لتحقيق التعافي الاقتصادي والمالي.
وختم البيان بالدعوة إلى انخراط الشباب المسيحي في مؤسسات الدولة الإدارية والأمنية والعسكرية رغم ما شهدته من محاصصة وزبائنية، مؤكدا أن الانكفاء لم يؤد إلى إصلاح الدولة بل إلى تشويهها، ومشددا على أهمية الإيمان بفكرة الدولة والدخول إلى الإدارة والقضاء والمؤسسات الأمنية بما يعيد الاعتبار إلى القطاع العام ويحصن المناصفة بالكفاءة ويوقف العبث بالشراكة.

