IMLebanon

مؤتمر دعم القوى العسكرية والأمنية مبادرة إيجابية

كتبت كارول سلوم في “اللواء”:

مع تحديد الخامس من آذار المقبل موعد انعقاد مؤتمر دعم الجيش وقوى الأمن الداخلي في العاصمة الفرنسية باريس، تنطلق مجموعة إتصالات من قبل الدول المنضوية تحت لواء اللجنة الخماسية بهدف التحضير للمؤتمر وخلق آلية لحشد الدعم المادي بهدف تمكين الجيش وقوى الأمن الداخلي من القيام بمهامهم على مساحة الوطن بعدما كلف الجيش على وجه الخصوص بتنفيذ خطة حصرية السلاح.

أن يأتي الأعلان عن المؤتمر من القصر الجمهوري بعد اجتماع ترأسه رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون بحضور مستشار وزير الخارجية السعودي الأمير يزيد بن فرحان والموفد الفرنسي الوزير السابق جان ايف لودريان ومساعد وزير الدولة لشؤون الخارجية القطري محمد بن عبد العزيز آل ثاني وسفراء اللجنة الخماسية، فذلك يعني تقدير دور الرئاسة ومنحها أولوية هذا الإعلان.

ويعد انعقاد هذا المؤتمر استجابة لدعوة الرئيس عون لدعم الجيش وهو الذي حض مختلف المسؤولين الدوليين الذين زاروه على ترجمة هذه الدعوة.

من المقرر ان تكون المهلة الفاصلة عن انعقاد المؤتمر مناسبة للقيام بأكبر شبكة إتصالات او لقاءات مع الدول المانحة للمشاركة فيه، على ان كيفية تقديم هذا الدعم وما اذا سيكون عبر تبرعات في صندوق او غير ذلك، وهذا ما يتضح في الإجتماعات التحضيرية.

جاءت الخطوة وفق ما تقول مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» في توقيت له مدلولاته بعد مجموعة إشارات خارجية تشيد بأداء الجيش في الإنتشار في الجنوب والجهد الذي يبذله في سياق تطبيق قرار مجلس الوزراء حول حصرية السلاح بيد الدولة، ومع ان هناك مجموعة ملاحظات الا ان الغالبية اقرت بهذا الجهد الكبير وتعتبر ان الدولة ترغب في ان يستجيب هذا المؤتمر لتطلعات القوى الأمنية والجيش، اما اي كلام عن الضمانات لتقديم الدعم فليس واضحا،وكذلك الأمر بالنسبة الى الدعم المشروط، فالمهم ان المؤتمر قائم وهناك جولات قامت بها اللجنة الخماسية الى المعني الأولى اي قائد الجيش العماد رودولف هيكل للإطلاع على الحاجات وماهية الدعم الذي يخدم مصلحة الجيش والمهمات الموكل بها، ووفق المعطيات فإن التحضير لهذا المؤتمر لا يزال في بدايته وهناك مراحل سيمر بها في سياق التحضيرات المطلوبة لجهة مستوى المشاركة والدول التي ستبادر الى هذه التقديمات.

وماذا عن دور الدولة التي تستضيف المؤتمر أي فرنسا، فإن المصادر تشدد على انه رئيسي في مواكبة هذه التحضيرات والتواصل مع الدول المعنية، وفي الوقت نفسه فإن المملكة العربية السعودية ومن خلال الأمير بن فرحان ستسعى الى توفير اكبر حشد ممكن، فالمطلوب تمكين الجيش من العتاد والتجهيزات الحديثة وفق لائحة يفترض بها ان تكون أعدت من قيادة الجيش التي وحدها تملك المعطيات عن الحاجات المطلوبة لرفده، اما عن المبالغ المطلوبة فإن المسألة هنا تتعلق بإقرار المساعدات المطلوبة والإسراع في الترتيبات التي تجعل الجيش يستفيد منها بشكل عاجل من دون عوائق، وتقول إن الفرصة اليوم مؤاتية لإنجاح المؤتمر في هذه المرحلة بعدما تعهدت الحكومة ببسط سلطتها على كافة أراضيها بقواها الذاتية والعمل على تحقيق ذلك ومرور المرحلة الأولى من خطة الجيش بنجاح، في حين يبقى ملف سحب السلاح في شمال الليطاني محور اختبار، وليس صحيحا ان هناك إمكانية للتراجع عن المؤتمر في حال عدم إنجاز هذه المرحلة، مؤكدة ان تحديد الموعد لا ينتظر إنهاء مراحل سحب السلاح وستكون مقراراته عاملا مساعدا لها.

وفي سياق متصل، تتوقع المصادر ان يواكب لبنان كل هذه التحضيرات وهو يعقد الآمال على المؤتمر كونه مختلفاً عن باقي مؤتمرات الدعم لجهة خروجه بمقررات تُطبَّق ولا تصطدم بعوائق تحول دون حصول الجيش على هذه المساعدات، وتعتبر ان دخول الولايات المتحدة على خط تزخيم هذا المؤتمر من شأنه ان ينعكس إيجاباً عليه، وتعتبر ان هناك جهوداً انطلقت في اطار تعويمه لاسيما ان اللجنة الخماسية هي الراعية له من حيث الإستعدادات، كما ان الإعلان عنه جاء في اعقاب لقاء سفرائها مع رئيس الجمهورية.

موعد الخامس من آذار لإنعقاد مؤتمر دعم الجيش هو موعد ثابت ولا نية لأي تأجيل الا اذا برز طارىء ما، ولكن قيامه هو حاجة ضرورية لمنح المؤسسات الأمنية في لبنان ولاسيما الجيش الدعم المطلوب.