اختتمت وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيّد زيارة رسمية إلى إسبانيا، شاركت خلالها في المنتدى العالمي الأول لمقدّمي الرعاية (Global Caregiver Forum)، الذي نظمته اليونيسف ومنظمة الصحة العالمية، وافتتحته الملكة ليتيزيا أورتيز روماسولانو.
وخلال المنتدى، مثّلت الوزيرة السيّد لبنان في جلسة وزارية رفيعة المستوى بعنوان «الوصول إلى كل طفل»، حيث ركّزت في مداخلتها على توجّه لبنان نحو توسيع نطاق تنمية الطفولة المبكرة، وعلى الإصلاحات الجارية لدعم مقدّمي الرعاية، ولا سيما عبر الاستراتيجية الوطنية لتنمية الطفولة المبكرة التي تعمل الوزارة على إطلاقها قريبًا، بالتنسيق مع الوزارات المعنية، وبالاستناد إلى الأدلة العلمية والنُظم الوطنية، ومقاربة دورة الحياة من مرحلة الحمل حتى سن الثامنة.
وأكدت الوزيرة أن الاستثمار في الطفولة المبكرة يُعد من أكثر الخيارات فاعلية في السياسات العامة، مشيرة إلى أن المعطيات في لبنان تُظهر أن عدم الاستثمار في هذه المرحلة قد يكلّف ما يصل إلى 4.5% من الناتج المحلي الإجمالي لكل فئة عمرية، في حين تتراوح العوائد بين 6.7 و8.4 دولارات مقابل كل دولار يُستثمر.
وعلى هامش الزيارة، عقدت الوزيرة السيّد لقاءً مع نائبة المديرة التنفيذية لليونيسف، كيتي فان دير هايدن، جرى خلاله بحث مجالات الدعم المستمر الذي تقدّمه المنظمة للبنان، ولا سيما في مجالات تنمية الطفولة المبكرة، وبرامج الشباب والعمل التطوعي، ودعم الحِرَف، والخدمات الاجتماعية، ومؤسسات الرعاية. وأكدت اليونيسف التزامها بمواصلة الوقوف إلى جانب لبنان ودعم مجتمعاته في هذه المرحلة الدقيقة.
كما التقت وزيرة الشؤون الاجتماعية نظيرتها الإسبانية وزيرة الصحة مونيكا غارسيا غوميز، حيث جرى تبادل وجهات النظر حول قضايا ذات اهتمام مشترك وآفاق التعاون الثنائي.
وفي إطار تعزيز الشراكات الدولية، اجتمعت الوزيرة السيّد مع المديرة التنفيذية لمؤسسة «ليغو» (LEGO Foundation)، سيدسل ماري كريستنسن، وشكرتها على دعم المؤسسة للبنان في إعداد الاستراتيجية الوطنية لتنمية الطفولة المبكرة، ووجّهت لها دعوة رسمية لزيارة لبنان والمشاركة في الإطلاق الرسمي للاستراتيجية.
وأكدت وزارة الشؤون الاجتماعية أن الزيارة شكّلت محطة أساسية لتعزيز حضور لبنان في المحافل الدولية، وتوطيد الشراكات الهادفة إلى دعم الأطفال والأسر، وترسيخ نهج الإصلاح القائم على الاستثمار المبكر، بما يحقق عوائد اجتماعية واقتصادية مستدامة.

