جدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب التأكيد على الأهمية الاستراتيجية لجزيرة غرينلاند بالنسبة لبلاده، وقبيل توجهه إلى دافوس في سويسرا للمشاركة في المنتدى الاقتصادي العالمي،
وقال ترامب للصحفيين، اليوم الثلاثاء، إنه سيتحدث عن غرينلاند مع عدد من القادة على هامش المنتدى، مشدداً على أن الجزيرة القطبية التابعة للدنمارك «مهمة جداً لأميركا»، ومضيفاً: «لا أحد يستطيع حماية غرينلاند».
كما اعتبر أن القادة الأوروبيين لن «يتصدّوا بشدة» لمحاولته شراء الجزيرة، في إشارة إلى استمرار طرحه هذا الملف رغم المعارضة الأوروبية.
وفي ما يتعلق برفض الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون دعوته للمشاركة في «مجلس سلام غزة»، علّق ترامب قائلاً: «لا أحد يهتم به». وأضاف أنه قد يفرض رسوماً جمركية بنسبة 200% على النبيذ والشمبانيا الفرنسية، معتبراً أنه «حينها سينضم ماكرون إلى مجلس السلام».
وأكد ترامب أيضاً أنه وجه دعوة إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للمشاركة في هذا المجلس، الذي تبدي دول غربية عدة مخاوف من أن تتوسع صلاحياته بما قد ينافس الأمم المتحدة أو مجلس الأمن الدولي.
وتأتي تصريحات ترامب بعد دعوة وزير الدفاع الدنماركي ترولز لوند بولسن حلف شمال الأطلسي (ناتو) إلى تعزيز حضوره في القطب الشمالي، في وقت يسعى فيه ترامب للاستحواذ على غرينلاند، مبرراً ذلك بحاجات أمنية أميركية.
ويعارض حلفاء واشنطن الأوروبيون في «الناتو»، وفي مقدمتهم الدنمارك، هذا الطرح بشدة. وتُعد غرينلاند، التي تتمتع بحكم ذاتي واسع، جزءاً من الأراضي الدنماركية، وقد أكدت مراراً، وهي التي يبلغ عدد سكانها أقل من 57 ألف نسمة، أنها لا ترغب في أن تصبح جزءاً من الولايات المتحدة.
أما في ما يخص «مجلس سلام غزة»، فقد أكد مصدر مقرب من الرئاسة الفرنسية أن باريس لا تنوي الانضمام إليه في الوقت الراهن، معتبراً أن المجلس «يتجاوز إطار غزة» ويثير تساؤلات تتعلق باحترام مبادئ وتركيبة الأمم المتحدة التي «لا يمكن المسّ بها».

