أكد النائب هادي أبو الحسن، في حديث إلى «الأنباء»، أن مواقف فخامة رئيس الجمهورية جوزاف عون وتصاريحه الإعلامية ليست ارتجالية، بل تنطلق من صميم خطاب القسم الذي أكّد عليه البيان الوزاري لحكومة الرئيس نواف سلام، مشيراً إلى أنّ الثنائي الشيعي، ولا سيّما حزب الله، كان مطّلعاً على البيان الوزاري قبل تلاوته أمام الهيئة العامة لمجلس النواب ونيله الثقة، باستثناء كتلة «لبنان القوي» التابعة للتيار الوطني الحر.
وأوضح أبو الحسن أنّ كلام الرئيس عون حول حصرية السلاح بيد الدولة يأتي في سياق إصراره، من موقعه على رأس السلطات وكشريك أساسي في السلطة التنفيذية، على تطبيق خطاب القسم والبيان الوزاري ومقررات مجلس الوزراء، معتبراً أنّ الحملات الإعلامية الموجهة ضد الرئيس عون مستغربة ومرفوضة ومدانة، ومردودة إلى مطلقيها.
وأكد الوقوف إلى جانب الرئيس جوزاف عون ودعم مسيرته الإصلاحية، مشدداً على التضامن معه في مواجهة حملات إعلامية وانتقادات لا هدف لها سوى توتير الأجواء وشحنها بالشعبويات، لافتاً إلى أنّ الرئيس عون يدير الأمور بحكمة وحنكة، ويزن مواقفه بدقة حفاظاً على التوازنات السياسية بين المكونات اللبنانية، وعلى قاعدة «لا غالب ولا مغلوب».
وفي ما يتصل بملف السلاح، رأى أبو الحسن أنّ امتناع حزب الله عن تسليم سلاحه شمال الليطاني غير مبرر، باعتبار أنّ كتلته النيابية منحت الثقة للبيان الوزاري الذي ينص على حصرية السلاح بيد الدولة، داعياً إلى الالتزام بمضمونه ومضمون خطاب القسم ومندرجات القرار الدولي 1701 وملحقاته، إضافة إلى التطبيق الكامل لاتفاق الطائف. وفي المقابل، شدد على ضرورة التزام إسرائيل بوقف الأعمال العدائية، وتسليم الأسرى، والانسحاب من النقاط الخمس التي احتلتها بعد الحرب الأخيرة، والعودة إلى الخط الأزرق تطبيقاً للقرار 1701.
وفي السياق الإقليمي، اعتبر أنّ المحادثات بين واشنطن وطهران جيدة ومطلوبة، شرط ألا تكون على حساب لبنان وآمال اللبنانيين، لافتاً إلى أنّ هذه المحادثات تقوم على ثلاث ركائز أساسية: الملف النووي الإيراني، وصناعة الصواريخ البالستية، والأذرع الإيرانية المسلحة في المنطقة العربية، ما يجعل لبنان أحد بنود التفاوض. وأعرب عن الأمل في أن تفضي هذه المحادثات إلى حلول سياسية ديبلوماسية ترسخ الاستقرار الدائم في المنطقة، بما ينعكس إيجاباً على الداخل اللبناني، ولا سيّما في ما يتعلق بحصرية السلاح بيد الدولة وبسط سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية.
وختم أبو الحسن بالتأكيد على أهمية مؤتمر دعم الجيش اللبناني المرتقب انعقاده في باريس في 5 آذار المقبل، معولاً عليه لتمكين الجيش من القيام بواجباته على الحدود الجنوبية مع إسرائيل، وعلى الحدود الشمالية الشرقية مع سورية لوقف التهريب، إضافة إلى فرض الأمن والاستقرار على كامل الأراضي اللبنانية، معرباً عن الأمل في دعم الدول العربية الشقيقة، ولا سيّما الخليجية منها، والدول الغربية الصديقة لتعزيز قدرات الجيش العسكرية واللوجستية والمالية.

