أكدت وزارة الخارجية الإماراتية التزام أبوظبي بعدم السماح باستخدام أجوائها أو أراضيها أو مياهها في أي أعمال عسكرية عدائية ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، أو تقديم أي دعم لوجستي في هذا الإطار.
وجددت الوزارة، في بيانها، تأكيد إيمان دولة الإمارات بأن تعزيز الحوار وخفض التصعيد والالتزام بالقوانين الدولية واحترام سيادة الدول تمثل الأسس الأمثل لمعالجة الأزمات الراهنة، مشددة على نهجها القائم على حل الخلافات عبر الوسائل الدبلوماسية والسلمية.
ويأتي هذا الموقف في ظل تصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة خلال الفترة الماضية، وسط تبادل للتهديدات والتحذيرات. وكان البنتاغون قد أصدر في 24 كانون الثاني استراتيجية الدفاع الوطني لعام 2026، أشار فيها إلى اعتقاد واشنطن بأن إيران قد تسعى لامتلاك أسلحة نووية، بما في ذلك عبر رفض التفاوض بشأن برنامجها النووي، مع الإشارة إلى عزم طهران إعادة بناء قواتها.
وعقب اندلاع احتجاجات في إيران أواخر كانون الاول 2025 على خلفية تدهور الأوضاع الاقتصادية، حذر الرئيس الأميركي دونالد ترامب السلطات الإيرانية من عواقب وخيمة في حال مقتل متظاهرين، فيما اتهم المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني الولايات المتحدة وإسرائيل بالوقوف خلف الاضطرابات.
من جهته، دعا وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي واشنطن إلى تغيير نهجها والتعامل مع طهران على أساس الاحترام المتبادل، مؤكداً أن أي هجوم جديد سيُقابل برد حازم. وفي السياق نفسه، حذّر المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف من أن أي ضربة محتملة لإيران ستؤدي إلى زعزعة خطيرة لاستقرار المنطقة، مؤكداً أن روسيا تواصل جهودها للمساهمة في خفض التصعيد.

