يؤدي الإفراط في تناول الأطعمة المصنّعة إلى زيادة خطر ارتفاع ضغط الدم، نظراً لاحتوائها غالباً على نسب مرتفعة من السكر المضاف، والصوديوم، والدهون المتحوّلة، ومكوّنات أخرى تؤثر سلباً في صحة القلب.
ويُعدّ النظام الغذائي عاملاً أساسياً في الوقاية من ارتفاع ضغط الدم والسيطرة عليه، إذ يرتبط هذا الاضطراب بزيادة مخاطر أمراض القلب ومشكلات صحية أخرى. وفي هذا الإطار، ينصح خبراء التغذية بتقليل استهلاك عدد من الأطعمة الشائعة.
تشير المعطيات إلى أن الوجبات المجمّدة تحتوي على كميات عالية من الصوديوم، إذ يضيف المصنعون الملح لإطالة مدة الصلاحية وتحسين النكهة، وقد يؤمّن بعضها 25 في المئة أو أكثر من الحد اليومي الموصى به. وتوصي الإرشادات الغذائية الأميركية بألا يتجاوز استهلاك الصوديوم 2300 ملغ يومياً.
كما تُعدّ اللحوم المعالجة من المصادر الغنية بالملح والنتريتات والنترات، وهي مركبات ربطتها دراسات بارتفاع ضغط الدم وزيادة خطر أمراض القلب عبر تعزيز الإجهاد التأكسدي، رغم الحاجة إلى مزيد من الأبحاث.
وتشمل المشروبات المحلّاة بالسكر، مثل المشروبات الغازية ومشروبات الطاقة والعصائر المحلّاة، أحد أبرز مصادر السكر المضاف. ويرتبط الإفراط في تناولها بزيادة الالتهابات وارتفاع ضغط الدم، إذ تُظهر تحليلات أن خطر الإصابة بارتفاع الضغط يكون أعلى بنحو 12 في المئة لدى من يكثرون من استهلاكها.
كذلك تحتوي الوجبات الخفيفة المعلّبة، مثل رقائق البطاطس والمقرمشات والحلويات، على نسب مرتفعة من الصوديوم والدهون المشبعة أو المتحوّلة، ما قد يسهم في ارتفاع ضغط الدم واضطراب دهون الدم.
وتنتشر الوجبات السريعة الغنية بالصوديوم والدهون غير الصحية والسكريات، وقد ربطت دراسات بين الإكثار منها وارتفاع ضغط الدم، مع الإشارة إلى أن تناولها باعتدال قد يكون مقبولاً لدى الأشخاص الأصحاء عند اختيار الخيارات الأقل ضرراً.
ولا تقلّ الأطعمة المقية، مثل الدجاج والبطاطس المقلية، خطورةً، إذ ترتبط كثرة تناولها بارتفاع ضغط الدم وزيادة السمنة، خصوصاً لدى النساء. كما أن بعض المعلّبات تحتوي على نسب عالية من الصوديوم، ويمكن الحد من ذلك عبر غسلها قبل الاستهلاك.
في المقابل، ينصح اختصاصيو التغذية بالإكثار من تناول الفواكه والخضراوات، والمكسرات، والحبوب الكاملة، ومنتجات الألبان قليلة الدسم، إضافة إلى الأطعمة الغنية بالألياف والبوتاسيوم، لما لها من دور في دعم صحة القلب والمساعدة على خفض ضغط الدم.

