Site icon IMLebanon

بعد دعوة الهيئات الناخبة… إليكم خارطة تحالفات الأحزاب

كتب ريشار حرفوش في “نداء الوطن”:

لم يكتفِ توقيع وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار مرسوم دعوة الهيئات الناخبة، للانتخاب في الثالث من أيار المقبل، بإطلاق العدّ العكسي للانتخابات النيابية، بل فتح نقاشًا واسعًا حول جاهزية الأحزاب، والتزام الدولة بالمعايير الديمقراطية، وقدرتها على ضمان مبدأ تداول السلطة. فكيف تستعد الأحزاب؟

“القوات”: بدء إعلان أسماء المرشحين

مصادر “القوات اللبنانية” أشارت لـ “نداء الوطن” إلى أنها “مع إجراء الانتخابات في موعدها والماكينة الانتخابية في الحزب على أتمّ الاستعداد”. وعن التحالفات، قالت: “التحالفات طبيعية، ولدينا مروحة اتصالات واسعة، ولن نتحالف إلا مع من يشبهوننا من أحزاب وشخصيات محلية مستقلة نتشارك معهم الخط السياسي السيادي نفسه”.

وردًا على سؤال عن التحالف مع حزب “الكتائب”، وما إذا بات مضمونًا في كل الدوائر، ردّت المصادر: “لم يُبت بعد بأي تحالف عام مع أي حزب. والأسبوعان المقبلان مصيريان في ما يخصّ التحالفات”.

أما عن أسماء المرشحين في الدوائر الانتخابية، فبدأت تظهر كما حصل في دائرة كسروان في الأيام القليلة الماضية بترشيح غوستاف قرداحي، على أن تتبعها تدريجيًا الدوائر الأخرى”.

“أمل”: التحالف مع “حزب الله” هو الأساس

مصادر قيادية في “حركة أمل” جددت تمسّكها بإجراء الانتخابات في موعدها رافضةً أي “محاولة للتأجيل أو المماطلة تحت أي ذريعة”، وكشفت أن “الماكينات الانتخابية التابعة للحركة في الأقضية والدوائر قد استكملت تحضيراتها وهي في أعلى درجات الجهوزية لخوض الاستحقاق”.

وشدّدت المصادر على أن “الأمر الوحيد المحسوم في التحالفات الحزبية يكمن في التحالف الثنائي الدائم بين “الحزب” و”الحركة” في كل لبنان، على عكس ما يروّج له البعض إعلاميًا أحيانًا، على أن يكون التحالف في دائرة صيدا – جزين بين “أمل” والسيدة بهية الحريري، مع إمكانية استبدال مرشح “الحزب” بمرشح “أمل” في دائرة كسروان – جبيل، من دون أن تستبعد المصادر تحالفات بين “الثنائي الشيعي” على القطعة مع التيار الوطني الحرّ”.

“التيار” ينفي أي رغبة سعودية بفكّ التحالف مع “الحزب”

أما “التيار الوطني الحرّ”، فقد كشفت مصادر قيادية فيه أن “التحالفات لم تُحسم بعد، فهناك تواصل جديّ وحثيث مع مختلف القوى السياسية وشخصيات مستقلة، ونعتمد مقاربة الانفتاح على الجميع”. وردًا على سؤال عن التحالف مع “حزب الله”، أجابت المصادر: “التحالف الانتخابي مرتبط بالمصالح المشتركة بين الطرفين، ولم يُحسم بعد كيف سيكون”. وردًا على ما روّج إعلاميًا عن “تمنٍ سعودي” بعدم التحالف مع “حزب الله”، ردّت المصادر: “هذا الكلام غير صحيح، ونحن في التيار نعمل على أساس قناعتنا حصرًا، وقناعتنا هي مصلحة لبنان ومصلحتنا”. وعن موعد إعلان أسماء المرشحين، قالت المصادر لـ “نداء الوطن”: “ثمة آلية داخلية في التيار لاعتماد المرشحين الملتزمين، ركيزتها مجموعة خطوات، وفي صلبها نتائج استطلاعات الرأي وهذا الأمر سيُحسم بدءًا من شهر شباط لغربلة الأسماء المطروحة للترشيح”.

“الاشتراكي”: أسماء المرشحين خلال الأسبوعين المقبلين

من جهتها، اعتبرت مصادر “الحزب التقدمي الاشتراكي” لـ “نداء الوطن” أنه على المستوى المركزي أُنجزت تحضيرات الماكينة الانتخابية، على أن تُنهي التحضيرات المناطقية مطلع شباط و “لدى الاشتراكي تصوّر واضح وشامل، وقريبًا سيتم الإعلان عنها”.

وردًا على سؤال عن إمكانية التحالف في دائرة الشوف مع حزب “الكتائب” إلى جانب التحالف الثابت مع “القوات”، أجابت المصادر: “لم يُحسم حتى الساعة بعد التحالف مع الكتائب في هذه الدائرة وأسماء المرشحين خلال أسبوعين”.

“الكتائب”: المرشحون الأساسيون تم تبليغهم من قبل القيادة

أما مصادر “الكتائب” فقالت: “نحن جاهزون للاستحقاق الانتخابي، ولا يعنينا أي تأجيل”. وأضافت: “النقاشات قائمة مع الأشخاص الذين سنتحالف معهم، والتحالفات ليست انتخابية بل تحالفات سياسية مبدئية. لم نصل إلى لحظة الحسم والحوارات قائمة مع من يشبهنا بالطرح السياسي، كـ “القوات” ومجموعة من المستقلين مثل ميشال معوض، نعمة إفرام، ميشال ضاهر، إضافة إلى الاشتراكي، ولدينا تنسيق مع مارك ضو وميشال الدويهي وآخرين”. وردًا على سؤال عن التحالفات المحسومة، جزمت “الكتائب” بأن “التحالف مع الحزب التقدمي الاشتراكي لم يُحسم بعد”.

وبالنسبة إلى أسماء المرشحين وما يتم التداول به عبر الإعلام، قالت المصادر: “قيادة الحزب أبلغت المرشحين الحزبيين من خلال الأطر الداخلية في الحزب، وبدأ المرشحون بعملهم الجديّ داخل المناطق تمهيدًا للمرحلة المقبلة، لكننا رهن الموعد الرسمي للانتخابات النيابية”.

على وقع هذه المشهدية الانتخابية، تشير مصادر نيابية، إلى أن الاتجاه يميل إلى إجراء الانتخابات وفق أحكام القانون النافذ، في ظل تعثر إقرار المشروع الحكومي المعجّل الذي كان يهدف إلى تعديل آلية اقتراع المغتربين. إلا أن هذا المسار يفرض في المقابل معالجة ثغرات قانونية وتنظيمية عالقة في متن القانون، أبرزها مسألة “الميغاسنتر”، والبطاقة الانتخابية الممغنطة، فضلًا عن المادة 122 المتعلقة بتخصيص ستة مقاعد للمغتربين ضمن ما يُعرف بالدائرة السادسة عشرة، والتي أصبح تنفيذها عمليًا موضع تشكيك واسع، بحسب معلومات “نداء الوطن”.

وفي هذا الإطار، تتصاعد الدعوات النيابية لعقد جلسة تشريعية عاجلة لإقرار التعديلات الضرورية الكفيلة بتحصين العملية الانتخابية، وتفادي تعريضها لأي طعون محتملة أمام المجلس الدستوري.

في المحصّلة، لبنان مجددًا أمام مفترق حسّاس بين احترام الاستحقاق الدستوري أو الانزلاق إلى سيناريو التمديد الذي بات مألوفًا في الحياة السياسية اللبنانية، علمًا أن رئيس الجمهورية مُصرّ على إجراء الاستحقاق في موعده، بحسب ما جزمت مصادر متابعة عبر “نداء الوطن”، ورغم أن موقف عين التينة مشابه لموقف بعبدا، إلّا أن السراي الحكومي يُبدي ليونة حيال أي تأجيل تقنيّ لأشهر إضافية تفتح المجال لتوسيع هامش مشاركة اللبنانيين المقيمين في الخارج في الاستحقاق القائم، خصوصًا مع الكلام الذي يهمس في أروقة المقرات الرسمية عن جهود للإطاحة بفرصة اقتراع المغتربين.

Exit mobile version